الإمارات تحظر العمل تحت أشعة شمس الصيف

<!-- TOKEN --> <!-- /TOKEN -->
دبي تشهد حركة إنشائية نشطة (رويترز-أرشيف)
أصدر وزير العمل الإماراتي علي الكعبي قرارا يمنع بموجبه العمل تحت أشعة الشمس في ظهيرة أيام الصيف. وأشار إلى أن القرار الحكومي الجديد يأتي من "منطلق إنساني" حيث تصل درجة الحرارة في صيف الإمارات إلى نحو 50 درجة مئوية.

ويأتي القرار بعد أن شهدت إمارة دبي تحركات عمالية وإضرابات دفعت بمنظمة هيومن رايتس ووتش العالمية لحقوق الإنسان إلى توجيه انتقادات حادة إلى الإمارات، معتبرة أن العمال يعاملون فيها "وكأنهم ليسوا بشرا".

وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي عقد في دبي أن القرار "ينص على تحديد ساعات العمل للأعمال التي تؤدى تحت الشمس في أماكن العمل المكشوفة بحيث لا يتجاوز بقاء العامل في موقع العمل الساعة 12:30 ظهرا ولا يتم استئناف العمل قبل الساعة الثالثة عصرا". ويشمل القرار شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وأكد أن القرار "من شأنه تعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الدولية من خلال الارتقاء بالمعايير الصحية والبيئية في تنظيم سوق العمل" ويؤمن "التوازن بين مصالح العمال وصاحب العمل والمجتمع ككل".

من جهة أخرى أكد وكيل وزارة العمل خالد الخزج أن القرار تضمن بعض الاستثناءات للحالات الطارئة مثل "انقطاع التيار الكهربائي أو الهاتف أو المياه" إضافة إلى "صب الأسمنت في المسطحات" بناء على مشاورات أجريت مع المقاولين.

<!-- TOKEN --> <!-- /TOKEN -->
"
بعض شركات المقاولات اعتبرت القرار "يشجع العمال على الكسل" أو "قد يؤدي إلى حركات احتجاجية جديدة"
"
إجراءات عقابية
وينص القرار الجديد على اتخاذ إجراءات عقابية بحق المقاولين المخالفين، منها دفع غرامات تصل إلى 30 ألف درهم (8200 دولار) أو "وقف قبول طلبات تصاريح العمل الجديدة لمدة معينة".

وعبر بعض ممثلي شركات التوظيف والمقاولات الذين حضروا المؤتمر الصحفي، عن عدم رضاهم عن القرار الذي "يشجع العمال على الكسل" أو "قد يؤدي إلى حركات احتجاجية جديدة".

وأوضح الوزير أن الدولة بصدد إصدار قانون جديد للعمل في نهاية أغسطس/آب المقبل، مؤكدا أنه "سيضمن حق الإضراب التنظيمي السلمي كما يتيح التمثيل العمالي عبر تنظيمات عمالية ويخول وزير العمل الموافقة عليها" دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يشمل العمال الوافدين أم لا.

تجدر الإشارة إلى أن قوانين الإمارات تحظر إنشاء النقابات ولا تنص قوانينها على حد أدنى للأجور في ما يتعلق بالأجانب.

وشكلت قضية ظروف حياة العمال إحدى النقاط الرئيسية في المفاوضات الإماراتية الأميركية التي عقدت في مايو/أيار الماضي بهدف توقيع اتفاق تجارة حرة.

ويعيش في الإمارات نحو 2.4 مليون أجنبي غالبيتهم من أصول آسيوية، وقد تقدم أكثر من عشرة آلاف منهم بشكاوى العام الماضي تضمنت إفادات عن حالات استغلال وعدم دفع رواتب لشهور.

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 366 مشاهدة
نشرت فى 12 يوليو 2006 بواسطة mervat

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

384,790