الحب .....من وجهة نظر كاتبه..؟!
<!-- / icon and title --><!-- message -->
الحب ..
ظاهرة كونية لها قاعدة كيميائية وهي غير محرمة شرعاً أو محظورة ديانةً
كما يقول ابن حزم في كتابه (طوق الحمامة)..
وتقول العالمة الفرنسية كاترين دو سانت:لقد قالوا في الستينات إن الاقتراب من
موضوع الحب كفيل بإفقاد أي عالم مهنته كعالم وتحويله إلى وظيفةٍ أخرى.
ولكن دراسة هذه الظاهرة التي تعتبر أقدس وأعظم عاطفة في الكون جعلت دانييل
جولمان يكتب كتاباً كاملاً بعنوان الذكاء العاطفي وأن الذكاء لا ينبع من اختبارات
السابقة المعروفة بل من قاعدة عاطفية لولاها لما عُدّ الإنسانُ إنساناً.
والحب يُعتبر من أقوى العواطف وأكثرها تسامياً بالإنسان وتهذيباً لمعدنه,,وإعطاء
دافعية وعنى واستمرار لحياته .
فالحب بكلمة ثانية هو بداية الأشياء ونهايتها.
إن الحب حقيقة علمية وإذا كانت مقولة (ديكارت) (أنا أفكر أنا موجود)فإن البعد الجديد
أصبح (أنا أُحب أنا موجود) لأن الوجود هنا يتلمّح بمشاعر جميلة منعشة للروح
تُضفي معنى على كل وجودنا,,وعندما يسمع الإنسان الموسيقى يتعجب من هذا الفيض
العلوي الذي يُنعش المشاعر ويصعد بالإنسان إلى معراج من النبل عجيب.
والحب هو عملية صعود بالروح إلى معراجٍ رائع يُسمع فيه ألحاناً علوية وهو الذي
اهتدى إليه المتصوفة علماء علم النفس القديم..
ولقد صدر في الفترة الأخيرة كتاب بعنوان تشريح الحب للكاتبة الأمريكية (هيلين فيشر)
ترى أن الحب غريزة أساسية مثل الخوف والغضب والفرح وفي كتاب طوق الحمامة
لابن حزم تشريح للحب مع قصص ميدانية عجيبة.
وعندما تنقدح شرارة الحب لا أحد يعرف من أين جاءت ..
وروى لي رجلٌ أنه أحبّ امرأةً ثم زوجوها لغيره وتزوج هو لكنه انتظرها خمساً وعشرين سنة
حتى تطلقت فتزوجها وقال لي : لقد بدأت حياتي الفعلية الآن ولو أنني تسلمتها في عمرٍ
غير الشباب ولكن شباب الروح لا يعرف الشيخوخة.
وفي الأصل يربط الناس بين الزواج والحب وهذا نصف الحقيقة.
فهناك كثيرٌ من الزيجات انطفأ فيها الحب بعد الزواج بأمدٍ قصير وتحولت الحياة إلى بؤس
روتيني ,,لأن الحب الحقيقي ثلاث:
1-تعلق إلى درجة الوله.
2-وتضحية إلى حد الموت.
3-ومعنى في الحياة يُحيل الحياة إلى جنّات ذات بهجة.
ومنذ القديم ذهب ابيقور اليوناني إلى اعتبار أن هناك ذرّات مفصولة في الكون تميل إلى التكامل
عن طريق الحب وهي نظرية ( التوازن الأرضي) وهذه إن كان ينقصها البرهان
العلمي ولكن الشيء الأكيد أن الحب ينقدح أحياناً من نظرة واحدة فيعلق بالروح حتى الموت.
وقال الفيلسوف ياسبر عن زوجته حين اجتمع بها :
من النظرة الأولى شعرت أننا نعرف بعضنا منذ الأزل..
عدد زيارات الموقع
384,743


ساحة النقاش