لندن: حرب يهودية على رئيس البلدية!


حزب الليكود فى إسرائيل والجالية اليهودية فى لندن فى حالة هياج غير طبيعى على عمدة بلدية لندن (كن ليفنجستون) من الليكود يستعدون لرفع قضية ضده. قضية تعويض لافترائه على دولة إسرائيل وتشويه سمعتها. فقد صرح فى أعقاب التفجيرات الإرهابية التى وقعت فى العاصمة البريطانية بقوله إن سياسة رئيس الحكومة (تونى بلير) وتدخل الغرب فى دول العالم العربى فى الثمانين عاما الماضية هى السبب فى الاعتداءات على لندن، وأنه يتفهم دوافع الأشخاص الذين يقومون بتنفيذ عمليات انتحارية فى تل أبيب. ذلك لأن حكومة حزب الليكود تقوم بتدمير الأحياء السكنية لعائلات تلك الجماعات دون التفكير فى الضحايا من النساء والأطفال والرجال. وسياسة حزب الليكود الحاكم فى إسرائيل مماثلة لسياسة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
تصريح العمدة أثار حالة من الغليان فى حزب الليكود وفى وزارة الخارجية الإسرائيلية.. وصدر احتجاج رسمى لأنه ساوى (حزب الليكود) (بحركة حماس)!!
الجالية اليهودية فى لندن برغم ضآلة عددها، فهم حوالى 300 ألف فإنهم الأعلى صوتا. وذلك من خلال مندوبهم إمبراطور الصحافة والإعلام (روبرت ماردوخ) وبلغ هياج الجالية ذروته حينما استضاف عمدة لندن الشيخ (يوسف القرضاوى)، وقدموا شكاوى إلى هيئة مراقبة أداء الشخصيات العامة فى لندن.
وتكره الجالية اليهودية عمدة المدينة منذ عام 83. تقول صحيفة اليديعوت إنه كان يحرر صحيفة معادية لإسرائيل ونشر فيها كاريكاتير لرئيس الحكومة مناحم بيجين يرتدى ملابس ضابط فى مخابرات النازى وتحتها تعليق يقول فيه بعد ارتكاب مذابح صابرا وشاتيلا (هذا هو الحل النهائى). وفى العام الماضى كان من ضمن تصريحاته التى أغضبت الإسرائيليين قوله: (إنه سيكون فى غاية السعادة عندما يرى رئيس الحكومة شارون معتقلا فى زنزانة ملاصقة لزنزانة اعتقال صدام حسين.
الجالية اليهودية فى العاصمة لندن فى حالة عداء دائم مع رئيس المدينة. لكنه ينال كل تقدير وتأييد من مواطنى المدينة البالغ عددهم 7.5 مليون بريطانى، فقد انتخبوه للمرة الثانية رئيسا للمدينة. وهى فى الحقيقة فترة ولاية ثالثة فى رئاسة المدينة.
وبرغم استضافته فى زيارة لإسرائيل فإن الحكومة الإسرائيلية والجالية اليهودية بلندن فشلتا فى جذب رئيس البلدية وعضو حزب العمال لتأييد سياساتها. وهو يدعو دائما إلى ضرورة التزام الحكومات فى إسرائيل بمبدأ الأرض مقابل السلام. ويعارض سياسات التمييز العنصرى ضد الجالية العربية فى لندن والتى تبلغ نسبتها 10% من مواطنى المدينة.
ليفنجستون من المرشحين للفوز بلقب أفضل رئيس بلدية فى العالم. وسيفتح باب التنافس على اللقب فى شهر ديسمبر القادم. وكان ضمن 65 شخصية تم اختيارها فى التصفية التمهيدية من بين 500 مرشح.
رئيـس البلدية الإسرائيلى المرشح للقب كان من المستبعدين، فلجنة التصفيات وهى هيئـة بريطانية محايدة لم تجد فيه المواصفات المؤهلـة للقـب.


  • Currently 38/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
13 تصويتات / 285 مشاهدة
نشرت فى 21 سبتمبر 2005 بواسطة mervat

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

384,751