الشاي
إذا كنت تريد أن تجنِّب نفسك ويلات أمراض القلب،وبعض السرطانات، وأن تحمي عينيك من المياه الزرقاء فاشرب الشاي. هذه رسالة من فريق من الباحثين البريطانيين، برئاسة الدكتور "ميشيل جرازيانو"، من مستشفى النساء فيبوسطن، حيث انتهت أبحاثهم إلى احتواء الشاي (الأسود أو الأحمر) على 9 موادّ من مجموعة مركبات كيماوية تعرف بالفلافونول تحمي الجسم من بعض الأمراض، إذ تقضي على موادّ أخرى، يقال لها العوامل المؤكسدة التي تدمر أنسجة الجسم وتفسدها.
وقد اشتمل الجانب الطبي من البرنامج البحثي على فحص 680 شخصًا من المتردّدين على المستشفى،وتبيّن أن الذين يقبلون على شرب الشاي بانتظام يقلّ احتمال تعرّضهم للأزمات القلبيةبنسبة 44%، مقارنة بمن لا يشربون الشاي إلا لمامًا، أو لا يشربونه علىالإطلاق.
أما الجانب الكيميائي من البرنامج البحثي لفريق أطباء مستشفى النساء في بوسطن فقد تضمن تحليلأوراق 6 أنواع شهيرة من الشاي الإنجليزي، منها الشاي (لابسانج) الأسود ذو الأوراق العريضة، وشاي (أسام)، وشاي (دارغلينج)، وثبت أنها جميعًا غنية بمركبات الفلافونول.
كما توصل الباحثون إلى التركيب الكيميائي لهذه المركبات، فوجدوا أنها تنتمي لعائلتين كبيرتين من المركبات الكيميائية المعروفة لدى خبراء الشاي، هما الكيرستين والكيمبفيرول،وبفضلهما تقاوم نباتات الشاي أخطار الخدش والقطع، وتقضي على الطفيليات الممرضة لشجيرات الشاي.
وكانت أشدّ الفلافونولات فعالية تلك التابعة للمجموعة الأولى، وهي خمسة مركبات فلافونولية،تحمل الصيغة البنائية لكل منها عددًا يتراوح بين وحدة واحدة وثلاث وحدات من السكريات، ويعزى نشاط الفلافونولات في مقاومة العوامل المؤكسدة المفسدة للأنسجةالحية إلى تلك الوحدات السكرية.
وبالرغم من أن النتائج التي توصل إليها دكتور "جرازيانو" وفريقه مشجعة في ذاتها.. فإن الفريق مستمر في أعماله لاستثمار هذه النتائج، وللكشف عن طبيعة التحوّلات التي تطرأ علىالمركبات الفلافونولية، بدءاً من لحظة شرب الشاي حتى هضمه وامتصاصه في الأمعاء،ويأمل الباحثون أن يضيفوا إلى نتائجهم ما يعينهم، أو يعطي لغيرهم القدرة، علىاستثمار مميزات فلافونولات الشاي في علاج جانب كبير من الأمراض التي تئنّ منهاالبشرية
اخي هذه بعض فوائد الشاي
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المجلة العلمية الطبية الأمريكية Circulation، أظهرت إحدى الدراسات أن احتمال البقاء حياً بعد حدوث احتشاء في عضلة القلب، أكبر لدى شاربي الشاي المنتظمين مقارنة بالمرضى الذين لا يتعاطون هذا المشروب. تمت الدراسة على 1900 مريض و مريضة متوسط عمرهم 60 سنة. كل المرضى كانوا قد أصيبوا باحتشاء في عضلة القلب قبل أربعة أيام. من بين هؤلاء كان هناك 1019 مريض لا يتعاطون شرب الشاي أبداً، و 266 فقط كانوا من شاربي الشاي الجيدين بمعدل نصف ابريق في اليوم وسطياً. النتيجة كانت: تناقص الوفيات بنسبة 44 % لدى الشاربين.
في شهر نيسان 2002، خلال مؤتمر جمعية أمراض السرطان الأمريكية، تم الاطلاع على دراسة صينية أجريت على 18000 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 45 – 64 سنة، و أظهرت أن الشاي يقي من سرطان المعدة و المري.
ينتج هذا التأثير الإيجابي للشاي عن احتوائه على عناصر "فلافونوئيدية" flavonoïdes، و هي مواد مضادة للأكسجة و تؤخر شيخوخة الخلايا. تحسن هذه المواد وظيفة البطانة الوعائية و توسع الشرايين.
*************
فقد توصلت دراسة حديثة الى اسلوب علاجي سهل ورخيص، الا وهو شرب الشاي بنوعيه الاخضر والأسود، الذي تشير الدراسات انه قد يكون العلاج الطبيعي المفيد في الوقاية الكيماوية من سرطان البروستات.
ففي دراسة هي الأولى من نوعها، والتي ركزت على دور الشاي في عملية الإمتصاص والتأثير المضاد للأورام السرطانية، استطاع باحثون في جامعة كاليفورنيا، بلوس أنجلوس، أن يحددوا وجود مادة البوليفينول ضمن أنسجة سرطان البروستات بعد شرب مقدار محدود من الشاي.
كما وجد الباحثون، أن نمو خلايا سرطان البروستات، كان اكثر بطءا عندما اخذت عينة من مصل دم ذكور تناولوا الشاي الأسود أو الأخضر لمدة خمسة أيام، مقارنة مع تلك المأخوذه منهم قبل تناولهم للشاي.
الدكتورة سوزان هيننغ، من مركز UCLA للتغذية، ذكرت أن الباحثين يركزون على احتمالات تأثير عناصر البوليفينول في الشاي على عامل يدعى "بولي أميناز" والأنزيم المسؤول عن إفراز المقادير العالية منه المصاحبة لأمراض السرطانات الخبيثة عند الإنسان، ومن بينها سرطان البروستات.
ففي الدراسة التي قامت بها "ليزا آن بيلتز" من جامعة لوا الشمالية، عملت على تعريض الخلايا المسرطنة والسليمة لمستخلصات الشاي الأخضر، الشاي الأسود، والمركب EGCG الموجود في الشاي، وهو العنصر الفعال الذي ركزت عليه الدراسة.
وكان لجميع الأنواع الواردة سابقا أثرا واضحا في منع نمو كريات الدم البيضاء المسرطنة المسببة للوكيميا أو سرطان الدم.
إلا أنه لم يكن لها نفس التأثير المضاد على النوع الطبيعي من كريات الدم البيضاء، والتي تسمى اللمفاويات T، والتي تساهم في تعزيز الجهاز المناعي ودفاعاته بطرق متعددة.
وعوضا عن ذلك، تقوم مستخلصات الشاي بتحريض تلك الخلايا على إفراز رسائل كيماوية تدعى انترلوكين -2 بكميات تزيد بستة إلى ثمان مرات عن العادي لها، وهي مادة تساعد على تقوية عمل الجهاز المناعي في تمييز خلايا السرطان والتعامل معها على أنها غريبة عن الجسم.
ويرى الخبراء أنه لا بد من القيام بدراسات أخرى تدعم تلك النتائج، كما تؤكد الدكتورة بيلتز "أن مادة EGCG لا تقتل الخلايا الورمية فقط بل تكافح عوامل انتانية أخرى معينة."
**************************
الشاي الأخضر يساعد في تقليل مستويات البروتين الشحمي LDL والذي يعرف بالكولسترول السيئ السمعة، فيقي من الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.
أما المواد المضادة للأكسدة التي تحمي الجسم من الأمراض، فهي متوفرة بكثرة في الشاي الأخضر. وأحد أقوى هذه المركبات ما يعرف اختصارا بالرموز EGCG الذي يعمل على الوقاية من أشعة الشمس وأنواع متعددة من الأورام السرطانية.
كما أنه يحمي أيضا عند وضعه على الجلد من التقرحات والبثور وانقسام الخلايا غير الطبيعي الذي يظهر بسبب أشعة الشمس المؤذية.
والشاي الأخضر يصبغ الأسنان، ولكنه يحميها من التسوس؛ لأنه يحتوي على الفلورايد ويحافظ على اللثة، ويقاوم البكتريا الضارة علاوة على أنه يقاوم رائحة الفم الكريهة.
يحسن الشاي كذلك وظائف الكلى، ويقاوم الفشل الكلوي، كما يقلل من فرص الإصابة بالقرحة وينظم حركة الأمعاء. بالإضافة إلى أنه يقاوم ارتفاع مستوى السكر بالدم، ويساعد على إنقاص الوزن إذا شُرب بعد الوجبات.<!-- / message --><!-- sig -->


ساحة النقاش