عملية شفط الدهون تنفع للمناطق التي لاتتاثر بالرياضة او الحمية
وكالة الأنباء الكويتية - كونا
من نادية دشتي الكويت -- يتخوف الكثير ممن يعانون من السمنة المفرطة من اجراء عملية شفط الدهون لاسيما بعد الحالات التي تعرضت للوفاة جراء التخدير الكامل الذي يسبق الجراحة لكن الطب الحديث عالج هذه الثغرة من خلال التوصل الى عملية شفط الدهون تحت تخدير موضعي فقط.
ويؤكد مسؤول وحدة جراحة الجلد بمركز أسعد الحمد للأمراض الجلدية الدكتور ابراهيم العرادي في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان العملية غير مخيفة اذا تمت تحت التخدير الموضعي والمريض في وعيه أو تناول حبة مهدئة.
وقال العرادي ان المريض قد يشعر بوخز خفيف وانتفاخات في الجلد خلال العملية وأحيانا برودة في الجسم نتيجة لتدفق السوائل في الجلد أثناء العملية.
واضاف ان جراحة شفط الدهون كانت مقصورة في الماضي على ازالة الشحم من الجسم بالطرق الجراحية التقليدية والتي غالبا ما يصاحبها العديد من الآثار والنتائج العكسية مثل تضخم الندبات في مكان العملية والتهاب الجرح الذي تم فيه الاستئصال ومكوث المريض في المستشفى لفترات طويلة قد تلحق به ضررا بسبب تواجده في بيئة كثيفة بالميكروبات التي تقاوم المضادات الحيوية .
واوضح ان الفضل باكتشاف طريقة "شفط الدهون الحديثة تحت التخدير الموضعي" تعود إلى طبيب الأمراض الجلدية الذي كان يهتم بالمستحضرات الدوائية وهو الدكتور الأمريكي جيفري كلين في العام 1987 .
واضاف انه منذ ذلك الوقت تم تطبيق الجراحة تحت التخدير الموضعي الملموس والمحسوب بدقة حيث يقوم الجراح بعمل خلطة تتكون من "الماء المالح الطبيعي والمخدر الموضعي وبعض المواد المساعدة لانقباض الأوعية الدموية" التي تقلل من تسرب المخدر الموضعي الى باقي اجزاء الجسم .
واشار الى ان جراحة شفط الدهون تبرز اهميتها في التخلص من الشحوم المقاومة للحمية الغذائية والرياضة مبينا ان بعض مناطق الجسم لاتتاثر بالجهود التي يبذلها الشخص للتخلص من الوزن الزائد .
وافاد العرادي ان الدهون في الرجال تتجمع في مناطق البطن (أسفل البطن أو الكرش) والصدر والرقبة أما بالنسبة للنساء فالدهون تتراكم في مناطق الصدر والأرداف والفخذين والبطن .
وقال انه حينما نلجأ الى ممارسة الرياضة وعمل حمية غذائية للتخلص من الدهون فقد نتخلص من معظم دهون أجزاء الجسم و تبقى المناطق المذكورة أعلاه بدون تغير أو قد يطرأ عليها تغير بسيط وهنا تلعب جراحة شفط الدهون دورا أساسيا للتخلص من تلك الشحوم المقاومة للحمية والرياضة اليومية .
وحول الشروط التي يجب ان تكون متوافرة لدى المريض الذي يمكنه ان يخضع لجراحة شفط الدهون اوضح العرادي انه يجب أن يكون وزن المريض مناسبا أو تكون هناك زيادة 5 - 12 كيلو تقريبا عن الوزن الطبيعي وان تكون الحالة العامة للمريض طبيعية ومستقرة ومن الممكن معرفتها بسهولة عند الفحص الاكلينيكي العام للمريض بالاضافه الى اجراء بعض الفحوصات المخبرية الروتينية.
واضاف انه يتوجب عدم وجود أمراض مزمنة مثل الأنيميا وأمراض الكبد والكلى وممارسة الرياضة بشكل مستمر وبانتظام وان تكون الحالة النفسية للمريض غير مضطربة الى جانب عدم وجود أمراض معدية مثل الايدز أو التهابات الكبد المعدية .
واشار الى انه لا يوجد عمر محدد لاجراء عمليات شفط الدهون ولكن يجب فحص البشرة والعضلات سريريا قبل اجراء العملية فاذا كانت البشرة أو العضلات مترهلة وغير قادرة على الرجوع إلى حالتها قبل الترهل أو استعادة قوة انقباضها فان اجراء الجراحة بالتالي قد يساهم في زيادة الترهلات وبالتالي عدم رضاء المريض .
وحذر ذوي الأجسام الثقيلة والمرضى الذين يعانون من مشاكل نفسية وأصحاب أمراض الكبد والكلى المزمنة والاشخاص الذين يتناولون ادوية مسيلة للدم ومرضى السرطان من اجراء عملية شفط الدهون .
واوضح العرادي انه عند الانتهاء من عملية الشفط يقوم الجراح أو الممرضة بعمل مساج في مكان العملية للتخلص من السوائل المتجمعة داخل الأنسجة وقد تقفل الجروح الصغيرة أو تترك مفتوحة حسب رغبة الجراح.
واكد ضرورة وضع ما اسماه ب(المشد) على مناطق الشفط لمدة 23 ساعة يوميا على مدى اسبوعين ثم 12 ساعة يوميا لمدة اسبوعين آخرين موضحا انه ضروري للتقليل من الترهلات في الجلد والعضلات.
وبعد انقضاء العملية قال ان المريض ينصح بالذهاب الى البيت بصحبة مرافق يلازم المريض في الليلة الأولى بعد العملية كما ننصح المريض بملازمة الفراش في يوم الأول ثم المشي الخفيف في اليوم التالي كذلك ننصح بشرب الكثير من الماء (كوب واحد كل ساعة) خلال 24 ساعة ثم 4 - 6 أكواب من الماء بعد ذلك ويمكن العودة الى العمل خلال يومين من العملية. وحذر من تناول المسكنات التي تسيل الدم مثل الأسبرين والبروفين وغيرها موضحا ان المريض قد يلاحظ خروج سوائل محملة بالقليل من الدم من فتحات الشفط مؤكدا انه امر متوقع وقد يستمر الافراز لمدة أسبوع بعد العملية .
واستعرض عوارض اخرى يلاحظها المريض بعد العملية مثل ظهور كدمات تحت الجلد قد تستمر لمدة أسابيع قليلة وقد يحس المريض ببعض الآلام البسيطة اضافة الى بعض الانتفاخات والتورمات أو الارتخاء في البشرة في الأيام الأولى بعد العملية مشيرا الى انه من النادر ان يحدث نزيف أو تجمع دموي أو التهاب ميكروبي في المناطق المعالجة.
وذكر ان عملية شفط الدهون ليست نهاية المطاف للحصول على النتائج المرجوة فقد يحتاج المريض الى 6 شهور للحصول على الشكل النهائي وعادة تختفي الدهون في مناطق العلاج وقد تظهر في مناطق أخرى في الجسم .
واوضح ان بعض المرضى قد يحتاجون الى عملية جراحية أخرى للتخلص من بعض التورمات الدهنية التي تظهر بعد العملية داعيا الى المتابعة مع الطبيب بعد العملية والالتزام بنظام غذائي معين واجراء الرياضة بشكل منتظم للحيلولة دون رجوع الدهون في الجسم .
وحذر من اللجوء الى مراكز تجميل غير معترف بها تقوم باجراء هذه العمليات بدون رقابة وبدون تطبيق شروط السلامة مثل جهاز انعاش المريض أو القيام بالعمليات بدون عمل فحوصات مخبرية أو بدون التعرف على صحة المريض العامة وتاريخ مرضه العضوي أو النفسي.
وخلص العرادي الى القول ان الخبرة والدراسات العملية اثبتت أن جراحة شفط الدهون تحت التخدير الموضعي آمنة وليست خطرة على حياة المريض مقارنة بالتخدير العام حيث يكون المريض عرضة لمضاعفاته اضافة الى حدوث الجلطات الرئوية والدماغية وأحيانا الغيبوبة أو الوفاة
عدد زيارات الموقع
384,723


ساحة النقاش