إن التعليم المبنى على الحفظ والتلقين الفج، لا يعود على الفرد ولا المجتمع بفائدة حقيقة فهو لا يؤهل الفرد ليكون عنصراً منتجاً مبدعاً ولكن أقصى ما يحققه هو تخريج حامل شهادة غير قادر على إفادة نفسه ولا إفادة المجتمع؛ لأن تخزين وحفظ المعلومة في الذاكرة يدوم لفترة وجيزة فقط ( تُستفرغ في الامتحان) ثم تمحى بعدها.
وتشير أحدث الإحصائيات العالمية إلى أن أغلب الطلبة عند بلوغهم المرحلة الثانوية يكونوا غير مؤهلين بالدرجة الكافية مقارنةً بعدد الاختبارات العلمية التي اجتازوها طوال فترة دراستهم. كما تشير الإحصائيات إلى أن الصورة التي يرسمها هؤلاء الطلبة لتدريس العلوم بالمدرسة غير إيجابية بالمرة.
وتؤكد أغلب الأبحاث العلمية في مجال تدريس العلوم أن أفضل الطرق لتعليم الطلاب تكون بإشراكهم فكريا وعملياً في الأنشطة العلمية ،حيث يلاحظون ويصنفون ويقيسون ويتوقعون ويستنتجون ويفسرون ويجربون بما يماثل ما يقوم به العلماء. واستراتيجيات التدريس القائمة على نظرية البنائية يمكنها إلى حد كبير تحقيق ذلك فما ماهية تلك النظرية؟ وما هي الاستراتيجيات القائمة عليها؟... هذا ما سنحاول التعرض له وتوضيحه خلال تلك الدراسة، مع تطبيق إحدى الاستراتيجيات القائمة على البنائية وهي ( دورة التعلم) على أحد دروس الفيزياء.
عدد زيارات الموقع


ساحة النقاش