استكمل فضيلة الشيخ الدكتور راغب السرجاني درسه الأسبوعي يوم الثلاثاء الأول من مارس 2011م، وذلك بعد صلاة العشاء في مسجد الرواس بحي السيدة زينب بالقاهرة، وكان الحشد كبيرا من محبي الدكتور وطلاب العلم.

 

بدأ الدكتور المحاضرة بالتأكيد على بعض المفاهيم المهمة التي لا يجب علي المسلم أن يتنبه إليها، ومنها أن المتتبع لأحداث التاريخ منذ ثلاثة أسابيع أو أكثر لم يكن ليحلم بما نحن فيه الآن ، لذلك وجب علينا ومن الأهمية أن نشكر الله الذي نصرنا وهزم عدونا، فنعم الله لا تحصى ولا تعد (وإن تعدوا ..)، ومن أخطر النقاط التي يجب أن يعيها المسلم أنه لا يجب الفصل بين المحلل السياسي للأحداث والمحلل الشرعي، فلا يجب على المحلل السياسي أن يلتفت إلى الماديات وفقط في تحليله بل هناك اعتبارات سرعية يجب أن يأخذها في حسبانه، وكذلك المحلل الشرعي يجب ألا ليبعد عن واقع الناس الذي يعيشونه، فما تحتاجه الأمة في هذا الزمان، هو العلماء الذين يجمعون بين النظرتين: النظرة السياسية والنظرة الشرعية. ففي الإسلام فرع من فروع الفقه هو السياسة الشرعية: الذي يضم كل ما يتعلق بالحكم والخلافة والإمارة والوزارة وكل التفريعات المختلفة التي تشملها الدولة.

وأكد الدكتور راغب السرجاني أن السياسي المسلم والحاكم المسلم يجب ألا يتكل على الحسابات المادية البحتة بل يجب أن يتكل قبل كل ذلك على الله بالآيات والأحاديث وقراءة التاريخ وواقع الأمة، وقد وضح الدكتور راغب السرجاني ذلك بصور من التاريخ الإسلامي.

 

وأشار المفكر الإسلامي راغب السرجاني أن أحداث ميدان التحرير أثبتت أنه بالحسابات المادية كان من المستحيل أن يرحل هذا النظام المستبد وأنه من المستحيل أن تتجمع كل هذه الملايين نصرة للعدالة والحرية ولكن الحسابات الإلهية التي يعيها المسلمون بتعلقهم بالله أثبتت ذلك كله.

 

وبيَّن فضيلة الدكتور أن التاريخ الإسلامي شهد العديد من الدول التي اعتزت بمرجعيتها الإسلامية من كتاب الله وسنة الرسول فسادت العالم كله كالدولة الأموية والدولة العباسية وكذلك الدولة العثمانية، ولا يمنع ذلك أن يكون في تلك الدول مخالفات ما دامت هذه الدولة تعتز بمرجعيتها الدينية، وهذه الدول التي قامت على القرآن والسنة تقدمت العالم كله في مجالات الطب والفلك والجغرافيا والكيمياء والفيزياء وغيرها من العلوم وليس ثمة مظهر حضاري إلا وللحضارة الإسلامية نصيب منه، وليس ذلك بشهادة المسلمين بل بشهادة المستشرقين المنصفين.

 

كما أكد فضيلة الدكتور على أهمية قيادة الأمة بالقرآن والسنة، وأهمية أن يعلن المرشح للرئاسة في مصر مرجعيته للقرآن والسنة، وأشار إلى أن الشهادات العلمية والجوائز العالمية التي يحملها العديد من المرشحين للرئاسة في مصر لا تكفي لاختياره رئيسا للجمهورية؛ لأن ذلك الترشح قيادة للأمة كلها.

 

وشدّد فضيلته على خطورة التلاعب بالألفاظ في تلك المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، ومن تلك الألفاظ: هل الدولة القادمة مدينة أم دينية؟ وما المقصود بالمدنية وما مفهوم الدولة الدينية؟ إلى غير ذلك من الأسئلة الشائكة.

 

وبيّن فضيلة الدكتور راغب السرجاني أن الإخوان المسلمين هم الفصيل الأقوى على الساحة المصريةالآن، وأن العالم كله يتحدث عنهم بشغف كبير ليس لقوتهم وفقط، بل لما يحملونه من منهج قويم وعظيم، ألا وهو الإسلام، وأن شعارهم الإسلام هو الحل هو ما يخيف أعداء الأمة منهم، لأن مصر إذا حكمت بالإسلام فهي دولة عظمى، كما ذكر فضيلته التاريخ العدائي للغرب وأذنابه في العالم العربي مع الإخوان المسلمين منذ حرب 1948م وإلى يومنا هذا، وبيّن أن خوف الغرب من الإخوان المسلمين هو أن الغرب يقرأ التاريخ جيدا ويعلم أن منهج الإخوان المسلمين هو تحيكم الشرع وتمكين الدين في الأرض، وتساءل مستغربا: إذا كان الغرب يعرف أن قوة الإخوان في منهجهم فلماذا لا نعرفها نحن ونعلنها صريحة بلا خوف أو تردد؟!

 

وصرّح الدكتور راغب السرجاني في نهاية المحاضرة أن على الإخوان المسلمين أن يقولوا كلمتهم في الانتخابات القادمة وأن يشاركوا فيها بقوة، وأن ينتهزوا تلك الفرصة لتكون خطوة نحو تمكين دين الله في الأرض.

meetelhaloog

أهلا بكم فى موقع ميت الحلوج - موقعنا كلنا

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 104 مشاهدة
نشرت فى 28 إبريل 2011 بواسطة meetelhaloog

ساحة النقاش

meetelhaloog

الله يفتح عليك يا دكتورنا ويا عالمنا ويا معلمنا ووو..................

ميت الحلوج

meetelhaloog
لكى يعلم الناس ان كلماتنا كالعرائس اذا عشنا من اجلها ومتنا فى سبيل تحقيقها دبت فيها الحياة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

42,561