افرحي يا ام الشهيد خالد سعيد
ثورة يناير تترد فيها المظالم
خالد سعيد كان أول الورود التي فتحت في جناين مصر ، بعد أن ذهب ضحية لقانون الطوارئ بالإسكندرية ومات على أيدي رجال الشرطة نتيجة التعذيب دون أن يقترف شيئاً مشينا يعاقب عليه القانون سوي أنه رفض بطش رجال الأمن في يونيو 2010 .
ولم يكتف رجال الشرطة بل حاولوا تشويه سمعته وسمعة أسرته بعد استشهاده وتلفيق بعض التهم لهم مع عدد لا بأس به من التهديدات والضغوط للتنازل عن القضية ، هذه الحادثة كانت من أوائل الأحداث التي أخرجت هبات شبابية معارضة تنادي بصوت عالي دون خوف وتقول للظلم لا حتى لا يتكرر مشهد حادث خالد سعيد مرة أخرى.
هذه الحادثة كانت من أهم شرارات الثورة العظيمة يوم 25 يناير ، وحينها قررت السيدة الفاضلة ليلي مرزوق أم الشهيد خالد سعيد بعيد ميلاده التاسع والعشرين يوم ميلاده السابع والعشرين من يناير وسط المتظاهرين بميدان التحرير ، وتقبل عمه د. علي قاسم عزاءه هناك بعد رفض الأسرة تقبله إلا بعد أن يتم التنكيل بالمسئولين عن الحادث وإحداث تغييراً جذرياً للقضاء على الظلم ، وذلك وسط الشباب الذين كانوا يرددون "كلنا خالد سعيد" وقرروا أن يقضوا على النظام الفاسد من جذوره.
تمسكت أسرة خالد سعيد بحقه وصمدوا للمطالبة بمحاكمة مرتكبي الحادث ، ولم يخضعوا إلى الحيل والضغوط التي استخدمها أمن الدولة لثنيهم عن الاستمرار في مسيرة إعادة حق خالد سعيد ، ويوم انتصار الثورة يوم 11/2/2011 احتفلت السيدة مرزوق بعرس سعيد في ميدان التحرير بعد أن استبشرت برؤية ابنها فى المنام.
فرحة أم

أم الشهيد السيدة ليلي مرزوق
واستضاف برنامج "صباح دريم" على قناة "دريم 2" السيدة ليلي مرزوق والدة الشهيد خالد سعيد والتي يطلق عليها "أم المصريين" وأعربت عن فرحتها وابتهاجها بنجاح الثورة.
وعن حالها خلال الثماني شهور الماضية تقول السيدة ليلي مرزوق : ربنا سبحانه وتعالي أنزل على قلبي الصبر واستعنت على ذلك بالصلاة وقراءة القرآن ، وقضيت آخر أسبوعين مع الثوار في التحرير ، بل قضت الأسرة كلها ليلة كاملة أثناء هجوم البلطجية على الميدان يوم الأربعاء الدامي بدون خوف ، وكنت أأمل أن ألتقي بابني خلال هذا اليوم "حتة مني وسبقنى" ، وتضيف : "لن أتراجع يوماً عن استعادة حق ابني ، بل بالعكس كان يزيد إصراري يوماً بعد يوم ، وخاصة بعد أن أصدرت أحد الجرائد محدودة التوزيع بسجن ومحاكمة الأسرة واتهمونا فيها بالعمالة والخيانة للوطن ، بالإضافة إلى المضايقات الأمنية خلال جلسات المحكمة وانتظارهم لنا بسيارات مليئة بالبلطجية من السجون ليطوقونا ويعتدوا علينا بالسب والإهانة مقابل خمسين جنيه لكل فرد.
عاشت أسرة خالد سعيد أحداث البلطجة مبكراً بعد أن عُين على باب منزلهم مخبرين ومرشدين لطرد زائريهم والمتضامنين مع قضيتهم ، ومتابعة جميع أفراد الأسرة وإهانتهم كأخت خالد "الزهراء" وأخوه "أحمد" وعمه د.علي قاسم وممارسة ضغوط أمنية كبيرة للتنازل عن القضية
إصرار وعزيمة

د. علي قاسم
لذلك يناشد عم الشهيد د. علي قاسم وزير الداخلية بتغيير قيادات الأمن التي لديها بصمات سيئة على الشعب المصري بداية من مدير الأمن إلى أصغر مخبر موجود بالإسكندرية الذين تعمدوا إرهابهم أثناء تواجدهم بالمحكمة وعمل متاريس ضد 5 أفراد فقط ، وفى المقابل كان يتواجد 5000 عسكري وحوالي 200 ضابط و 100 مخبر ، بالإضافة إلى بعض أفراد الأمن المركزي بزي مدني يمسكون العصي ومهمتهم الوحيدة هي الجمهرة حولهم فور وصولهم إلى سلالم المحكمة لإلقاء بعض التهم ليتهمونهم بالعمالة على مسمع ومرأى من مدير أمن الإسكندرية ومدير مباحث أمن الدولة وكل المسئولين والقيادات .
كما ناشد د. قاسم وزير العدل لتصحيح مسار بعض الجرائم التى كانت ترتكب بواسطة الطب الشرعي ، لأن كل التقارير الطبية واللجان المشكلة لذلك كانت ترتكب باسم العدالة ويتولى أمرها مناصب كبيرة بالدولة ، مشيراً إلى أنهم وضعوا خالد في خانة المدان وشككوا بعض المقربين من الأسرة بذلك.
مشيراً إلى المضايقات المتعمدة من أهالي المجني عليهم داخل قاعات المحكمة وتعمد الأمن على احتكاك الطرفين لإثارة المشاكل ، ووصل الأمر إلى شد شعر الزهرء أخت الشهيد فى قاعة المحكمة وتلويث أماكنهم بالطين والقاذورات قبل دخول القاعة ، وقيام المتهمين بالتلويح لوالدة خالد في قاعة المحكمة بإشارت خارجة بالأصابع.
وأكد د. علي قاسم أن الأمن منع السيدة ليلي من زيارة المصابين بحادثة كنيسة القديسيين بالأسكندرية وطالبوا الأسرة بإذن من أمن الدولة ، وصمموا على العناد لولا تمكنوا من الدخول بفضل أحد العمال من الأبواب الخلفية للمستشفي.
ملاحقة لم تنتهي
تقول الزهراء سعيد قاسم أخت خالد سعيد : أكثر من مرة تقوم عناصر من الأمن بطرد بواب العمارة أو الضغط عليه "لتطفيشه" ويقوم المخبرين باعتراض طريق أي شخص يصعد للعمارة وإذا كان أحد أقارب العائلة أو أصدقاءه ينكروا وجودنا ، بالإضافة إلى الحصار علينا جميعا فى كل مكان خارج المنزل مما جعلنا ننزل إلى القاهرة ، ونأتي إلى الإسكندرية فقط لحضور الجلسات .

الزهراء سعيد قاسم
وتحمد الزهراء الله على انتصار الثورة التي ستعيد الحق إلى كل مظلوم ، وتتمني أن تري قريباً عناصر شبابية في جميع الوزارات ، وتأمل في إعدام قتلة شقيقها الهاربين فى الوقت الحالي وإعدامهم في ميدان عام كما قتلوا خالد في الشارع أمام أعين الناس ، لافتة الانتباه إلى أن مخبري الشرطة لايزالون يتربصون لهم تحت منزل الأسكندرية.
وينفي د. على قاسم خلال الحلقة حبس المتهمين بالسجن ، ولكنهم كانوا يبيتون مع فرق الأمن دون أن يتم حبسهم ولو ليلة واحدة نظراً لاعتداء المساجين عليهم بالضرب ، وكانوا خلال هذه الفترة يقومون بخدمة رئيس مباحث سيدي جابر في القسم يومياً ولازال جميع مخبري هذا القسم يتمتعون بحياتهم الطبيعية إلى الآن.
وأكدت السيدة ليلى التي لا تفارق صورة خالد على وسادة صغيرة بيضاء ، أنها تخلت عن اللون الأسود بعد نجاح الثورة بعد أن رأت خالد في المنام يوم الجمعة الماضي 11/2 يرتدي ثياباً بيضاء ويركب حصان أبيض وتزفه الملائكة ، ووجدته في المنام يربط كف يده بشاش وعندما سألت عن سر هذه القطعة قالوا لها إنها علامة النصر




ساحة النقاش