جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
تدبر العاقبة قبل الاقدام
|
|
من الأمور التي تجعلنا نقدم على عمل أو نمتنع عنه هو التأمّل في نتائجه ، فإذا كانت طيِّبة وخيِّرة ونافعة أقدمنا عليه ، وإذا كانت سيِّئة وخبيثة ومضرّة اجتنبناه ، وتلك هي الحكمة في شخصيّة الشاب أو الفتاة ، فحساب النتائج عملية عقلية ، وهو دليل الوعي والتصرّف المتزن ، ولذلك أمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) باتباع هذا الاسلوب الحكيم في كلّ عمل نقوم به «إذا هممت بأمر فتدبّر عاقبته فإن كان رشداً فامضِ وإن كان غيّاً فانتهِ» . فتدبُّر العاقبة ، والموازنة بين المفاسد والمنافع ، يحدّ من الاندفاع نحو المنكر ، فشارب الخمر حينما يقف على النتائج المترتبة على السكر ، سيرى أ نّها مذهلة ومروّعة ومدمّرة ، وقد توقّف بعض المدمنين فعلاً بعد ما اطّلعوا على ما يسبِّبه من فظائع . غير أنّ الربط بين العمل ونتائجه قد يكون نافعاً في المراحل الأولى للابتلاء بآفة من الآفات التي سنأتي عليها ، وإلاّ فبعد أن تستفحل الآفة ويستعر أوارها وتأخذ مأخذها من أعصاب المدمن وشهـوته وانحـدار تقديره لقيمة فعله ، فإنّه لا يربط بين العمل والنتائج الكبيرة من حيث ما ينتهي إليه من نهايات مؤسفة ، وإنّما يربط بين العمل وبين نتائجه الآنية التي يقطف فيها اللذّة التي تشبه عود الثقاب فهي سريعة الاشتعال سريعة الانطفاء . ولعلّ من بين أهم عوامل تدبّر العاقبة، حساب ما يجرّه الادمان من إثم سيبقى يلاحقه إلى يوم الدين ، في حين أنّ اللذّة تفنى وتندثر . *البلاغ
|
ساحة النقاش