|
شركة دانمركية تخسر 1.8 مليون دولار يوميا |
|
عواصم- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 4-2-2006 |
 |
|
لافتة معلقة بمتجر في القاهرة تخبر المشترين بأنه أوقف بيع المنتجات الدانمركية |
أعلنت شركة "آرلا فودز" الدانمركية لمنتجات الألبان أنها تخسر مبيعات بحوالي مليون جنيه إسترليني (1.8 مليون دولار) يوميا في الشرق الأوسط بسبب مقاطعة المسلمين هناك لمنتجاتها بعد نشر صحيفة "جيلاندز بوستن" الدانمركية للرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
يأتي ذلك فيما قالت الصحيفة: إنها لم تكن لتنشر هذه الرسوم لو عرفت مسبقا بالعواقب، فيما تستمر موجة غضب المسلمين في عدة دول غربية إضافة إلى الدول العربية والإسلامية.
وقالت شركة "آرلا فودز" التي تعد ثاني أكبر شركة لمنتجات الألبان في الدانمرك الجمعة 3-2-2006: إن "الدعوة إلى مقاطعة السلع الدانمركية التي سادت مختلف دول الشرق الأوسط أضرت بمبيعات الشركة بشدة في مختلف أرجاء المنطقة".
وأوضح متحدث باسم الشركة في المنطقة: "نحن نخسر ما قيمته مليون جنيه إسترليني يوميا (1.8 مليون دولار) من إيرادات المبيعات، مشيرا إلى أن "المنتجات رفعت من على أرفف المتاجر في السعودية وقطر والكويت واليمن... هناك مظاهرات وموزعونا يبقون العاملين في منازلهم".
وتابع: "الوضع حرج أيضا في مصر ولبنان، لكنه ربما أقل ضررا في الجزائر والمغرب وعمان".
ويعد الشرق الأوسط أكبر سوق لشركة (آرلا فودز) خارج أوربا؛ حيث تبلغ إيراداته السنوية نحو 500 مليون دولار، وتبلغ حصة السعودية وحدها 60% من هذه المبيعات.
"جيلاندز بوستن" نادمة
من ناحية أخرى قالت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدانمركية التي أثارت غضبا عارما لدى المسلمين لنشرها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة: إنها لم تكن لتنشر هذه المادة لو كانت تدرك العواقب المترتبة على ذلك.
وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي: "لو كنا ندرك أن الأمر سيصل إلى هذا لما كنا -طبيعيا- قمنا بنشر الرسوم".
وأشارت إلى أنه "لم يكن بوسع أحد أن يدرك النتيجة الكاملة لقرار نشر هذه الرسوم".
وكانت الصحيفة قد اعتذرت هذا الشهر عن الإهانة التي سببتها للعديد من المسلمين، لكنها أكدت أن نشرها للرسوم المسيئة يتوافق مع قوانين البلاد الذي يتيح حرية التعبير عن الرأي.
بين المصالحة والغضب
من ناحية أخرى شهدت خطب صلاة الجمعة أمس بالعاصمة الدانمركية كوبنهاجن انتقادا لصحيفة "جيلاندز بوستن" والحكومة، إلا أنها دعت في أغلبها إلى إعادة الحوار بين الأقلية المسلمة والدانمركيين.
وقال الخطيب البارز عبد الرحمن أبو لبن: إن "25 مليون مسلم في هذه القارة لن ينتزعوا أبدا أوربا والحضارة الأوربية.. أبدا".
وأضاف: "إننا مهتمون بمصلحة هذا المجتمع.. هناك شعور بالامتنان لهذا البلد الذي وسعنا وأعطانا قدرا كبيرا من الخدمات وما زال يفعل ذلك".
لكنه أوضح أن المسلمين لديهم التزام ديني بالدفاع عن مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مجتمع ديمقراطي على الرغم من رفضهم بقوة العنف كوسيلة لفعل ذلك، معربا عن إدانته لأي أعمال عنف في الدانمرك أو أي مكان آخر، قائلا: "إنه (العنف) أمر غير مثمر".
وقال أبو لبن: "كلانا يؤمن بأن هناك (مقدسا).. الدانمركيون يقولون: إن حرية التعبير مقدسة.. والمسلمون يقولون: إن محمدا مقدس". وتابع: "فلنجلس معا ونفكر كيف نعيد رسم القيم الضرورية والالتزام بمعالجة هذه المعضلة".
وفي لندن، خرج أكثر من 300 متظاهر مسلم عقب صلاة الجمعة في مسيرة بدأت من وسط العاصمة البريطانية وحتى السفارة الدانمركية للإعراب عن غضبهم عن نشر عدة صحف غربية الرسوم المهينة للرسول عليه الصلاة والسلام.
وحمل بعض المتظاهرين لافتات كتب عليها "المتطرفون هم من يهينون الإسلام"، و"أوربا 11 سبتمبر قادم". فيما أحرق آخرون العلم الدانمركي ورشقوا مبنى السفارة بالبيض وهم يهتفون "يا دانمرك ستدفعين الثمن".
وفي باريس قال العديد ممن حضروا صلاة الجمعة بالمسجد الكبير في العاصمة الفرنسية: إن الإمام تحدث بلهجة تدعو للتصالح بين الأقليات المسلمة في أوربا ومجتمعاتهم.
وجاء ذلك فيما وقفت ثلاث سيارات تابعة للشرطة خارج المسجد تحسبا لوقوع اضطرابات.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مواطن جزائري يدعى عبد الرحمن ويزور باريس قوله: إن من حق الصحفيين الفرنسيين مهاجمة القيم الفرنسية ولكن ليس القيم الدينية للمسلمين، في إشارة إلى صحيفة "فرانس سوار" التي نشرت الصور المسيئة بدعوى حرية التعبير.
وقال عبد الرحمن: "أعتقد أن ذلك تجاوز لحرية التعبير لا يمكن التغاضي عنه.. لا أعتقد أنه يمكن التسامح بشأن ذلك". مشيرا إلى أن "ردود الفعل في الشرق الأوسط لها ما يبررها تماما".
وفي العاصمة الألمانية برلين، نقلت رويترز عن مسلم يدعى "دينيز متين" قوله: إن الإساءة التي سببتها الرسوم قد تؤدي إلى أعمال عنف في عدة دول أوربية. |
ساحة النقاش