بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرق والوسائل لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام الطلبة وحثهم على تبادل الآراء والخبرات. وتعتبر تقنية المعلومات ممثلة في الحاسب الآلي والإنترنت ومايلحق بهما من وسائط متعددة من أنجح الوسائل  لتوفير هذه البيئة التعليمية الثرية،  حيث يمكن العمل في مشاريع تعاونية بين مدارس مختلفة، ويمكن للطلبة أن يطوروا معرفتهم بمواضيع تهمهم من خلال الاتصال بزملاء وخبراء لهم نفس الاهتمامات. وتقع على الطلبة مسؤولية البحث عن المعلومات وصياغتها مما ينمي مهارات التفكير لديهم. كما أن الاتصال عبر الإنترنت ينمي مهارات الكتابة ومهارات اللغة الإنجليزية حيث تزود الإنترنت الطلبة والمعلمين على حد سواء بالنصوص المكتوبة  باللغة الإنجليزية في شتى المواضيع ومختلف المستويات.      أما بالنسبة  للمعلمين فإن الاتصال بالشبكة العالمية تمكن المعلم من الوصول إلى خبرات وتجارب تعليمية يصعب الوصول إليها بطرق أخرى. وتكمن قوة الإنترنت في قدرتها على الربط بين الأشخاص عبر مسافات هائلة وبين مصادر معلوماتية متباينة، فاستخدام هذه التكنولوجيا تزيد من فرص التعليم وتمتد بها إلى مدى أبعد من نطاق المدارس، وهذا ماعرف بمسمى التعليم الإلكتروني الذي يعد من أهم ميزات مدرسة المستقبل.

          نعم لقد طرأت مؤخرا تغييرات واسعة على مجال التعليم. وبدأ سوق العمل، من خلال حاجاته لمهارات ومؤهلات جديدة يفرض توجهات واختصاصات مستحدثة تلبي حاجات الاقتصاد الجديد. لذا فإن المناهج التعليمية خضعت هي الأخرى لإعادة نظر لتواكب المتطلبات الحديثة والتقنيات المتاحة، مثل التعليم الإلكتروني والتعليم المباشر الذي يعتمد على الإنترنت. لكن مجال التعليم الإلكتروني وحلوله لن تكون ناجحة إذا افتقرت لعوامل أساسية من عناصر تتوفر في التعليم التقليدي الحالي، فهذا الأخير يحقق الكثير من المهام بصورة غير مباشرة أو غير مرئية بالنسبة لعابر السبيل الذي يرى أن تقنية الإنترنت ستقلب كل الموازين بدون الإطلاع على كنه العملية التربوية بصورة عميقة. حيث يشكل دوام الطلاب للمدارس وحضورهم الجماعي أمراً هاما يغرس قيما تربوية بصورة غير مباشرة ويعزز أهمية العمل المشترك كفريق واحد.

وتتفاوت اختصاصات مؤسسات التعلم الإلكتروني بين مجموعة متنوعة من الخدمات، مثل الحصول على شهادة الماجستير بشكل مباشر عبر الإنترنت، أو منح الشهادات التقنية للمبرمجين والمتخصصين في مجال تقنية المعلومات وغير ذلك من المزايا الرائعة، حيث تقوم بدورها بالإجراءات اللازمة وتوفير المعايير المطلوبة لطرح برامج معترف بها للدارسة عن بعد.

ووفقاً لبعض الدارسات والأبحاث المتخصصة، تبين أن نسبة 48% من المعاهد والجامعات التقليدية كانت قد طرحت مناهجها بشكل مباشر على الإنترنت في العام 1998، في حين ارتفعت النسبة إلى 70 % في العام 2000، وفي المقابل هنالك جامعات لا تقدم خدماتها ومناهجها سوى عن طريق الإنترنت مثل جامعة إنجل وودEnglewood وكولو Colo و كابيلا

ومن المتوقع أن تحقق صناعة التعلم الإلكتروني المباشر عبر الإنترنت نمواً كبيراً من 6.3 مليار دولار في العام 2002 إلى أكثر من 23 مليار دولار في العام 2004، وذلك حسبما أظهرته الدراسات التي قامت بها مجموعة آي دي سي لأبحاث السوق، مستندة بذلك على التطور الكبير في قطاع الأعمال الإلكترونية وازدياد الطلب على المحترفين والمتخصصين. ومن جهتها تقوم كل من أوراكل وساب وغيرهما من الشركات المنتجة للبرامج بالانضمام لهذا القطاع الهام وتصميم المنتجات المناسبة له.

 

 

مشكلة الدراسة؟

          تمر المؤسسات التعليمية في الوقت الحاضر في مرحلة تحول جذري يعود إلى الضغوط الاقتصادية والتكاليف الضخمة من جهة وإلى عالم الأعمال من جهة أخرى ، والاختلاف الكبير بين الطلاب الذين يختارون الحضور للمدارس أو التعلم من بعد هو أيضاً من عوامل ذلك التحول ، وبالرغم من كل ذلك ما زالت الكليات والمدارس تجذب أعداداً من الطلاب إلى مدرجاتها لتلقي التعليم .  

          لقد اتجهت مؤسسات التعليم وخاصة العالي مع الازدياد المتكرر للطلاب لاستعمال الإنترنت في تسليم المقررات للطلاب في الأماكن البعيدة . وكذلك شجعت تسليم المقررات للطلاب في حرم المؤسسة التعليمية أيضا. حيث رأت بعض المؤسسات التعليمية أن هذه الطريقة وسيلة لجذب الطلاب الذين ليس بإمكانهم الحضور إلى مباني الجامعة ،  بينما ترى معاهد أخرى بأنها وسيلة لتلبية احتياجات نوعية جديدة للطلاب .

          نعم لقد أحست مؤسسات التعليم – في الوقت الحالي- بالضغوط الاقتصادية لذا اتجهت إلى ضبط التكاليف ، تحسين الجودة ، التركيز مباشرة على حاجات الزبون والاستجابة لضغوط المنافسة ، حيث وجدت أن تقنية المعلومات IT ـ Information Technology    لديها القدرة على حل معظم هذه المشاكل ، فيمكنها أن تغير دور الطالب والكلية أيضاً ، فتيسر وتركز على المتعلم ، كما توفر المال من خلال عملية الرقي بالعمل ، وزيادة  التركيز على محتويات المنهج .

          مع ازدياد استعمال التقنيات الحديثة ، تقبل كل من الكليات والطلاب على حد سواء التغيرات التي حدثت في بيئة التعليم . فالمقررات والدرجات العلمية أصبحت متوفرة على  الإنترنت ، وتم إنشاء المدارس و الجامعات والمكتبات الإفتراضية ، فباستطاعة الطالب التقديم والتسجيل والالتحاق بالجامعة ، وشراء المراجع والكتب وحضور المحاضرات من غير تسجيل أي زيارة فعلية لمباني الجامعة ، فعدد من التخصصات والبرامج التعليمية تم تطويرها وذلك ليتم التفاعل بينها وبين الطلاب وهذا النوع يسمى بالتعليم بمساعدة الحاسب ، بعض البرامج الأخرى أكثر تفاعلاً حيث تسمح للطلاب بإرسال آرائهم وتعليقاتهم لساحات النقاش وذلك عن طريق المواقع على شبكة الإنترنت وهذا النوع يسمى بالنقاش اللامتزامن فالمشارك في هذا النوع يقرأ ويعلق على الموضوع المطروح للنقاش عندما تتاح له الفرصة بذلك في أوقات فراغه ، هناك نوع آخر من التعليم هو التعليم الفوري أو المتزامن والذي يستخدم النقاش الفوري أو الدردشة ، فهناك المشاركين يمكنهم التفاعل والنقاش فيما بينهم وفي وقت واحد وحقيقي . بغض النظر عن الطريقة المستخدمة للتعليم ، فالتحول يجب أن يتم من قاعات الدرس التقليدية إلى قاعات الدرس عبر الفضاء المعلوماتي  Cyperspace.  وهذا هو مستقبل التعليم وهو مايسمى بالتعليم الإلكتروني، ولذا فإن هذه الدراسة تحاول الإجابة على السؤال التالي:

ما مفهوم التعليم الإلكتروني؟

  ويمكن من هذا السؤال التساؤل عن الأسئلة التالية:

          س1: ما مفهوم التعليم الإلكتروني؟

          س2: ما خصائص التعليم في المجتمع الإلكتروني؟

          س3: ما فوائد التعليم الإلكتروني؟

          س4:  ما عوائق التعليم الإلكتروني؟

 

أهمية الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مفهوم التعليم الإلكتروني وكذلك خصائص المجتمع في عصر الفضاء المعلوماتي ومن ثم التطرق إلى فوائد التعليم الإلكتروني؟

 

حدود الدراسة:

نظراً لأن عناصر التعليم الإلكتروني كثيرة جداً لذا فإن هذه الدراسة سوف تقتصر على الإجابة على الأسئلة التالية دون التطرق إلى معايير تصميم التعليم الإلكتروني أو مستقبله أو خصائصة أو مناهج التعليم الإلكتروني.

 

 

أولاً: مفهوم التعليم الإلكتروني

التعليم الإلكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته و وسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في ايصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.

          والدراسة عن بعد هي جزء مشتق من الدراسة الإلكترونية وفي كلتا الحالتين فإن المتعلم يتلقى المعلومات من مكان بعيد عن المعلم ( مصدر المعلومات )  ، وعندما نتحدث عن الدراسة الإلكترونية فليس بالضرورة أن نتحدث عن التعليم الفوري المتزامن   ( online learning ) ، بل قد يكون التعليم الإلكتروني غير متزامن.  فالتعليم الافتراضي : هو أن نتعلم المفيد من مواقع بعيدة لا يحدها مكان ولا زمان بواسطة الإنترنت والتقنيات.

 

التعليم الإلكتروني المباشر:


            تعني عبارة التعليم الإلكتروني المباشر، أسلوب وتقنيات التعليم المعتمدة على الإنترنت لتوصيل وتبادل الدروس ومواضيع الأبحاث بين المتعلم والمدرس، والتعليم الإلكتروني مفهوم تدخل فيه الكثير من التقنيات والأساليب، فقد شهد عقد الثمانينيات اعتماد الأقراص المدمجة CD للتعليم لكن عيبها كان واضحاً وهو افتقارها لميزة التفاعل بين المادة والمدرس والمتعلم أو المتلقي، ثم جاء انتشار الإنترنت مبرراً لاعتماد التعليم الإلكتروني المباشر على الإنترنت، وذلك لمحاكاة فعالية أساليب التعليم الواقعية، وتأتي اللمسات والنواحي الإنسانية عبر التفاعل المباشر بين أطراف العملية التربوية والتعليمية ويجب أن نفرق تماماً بين تقنيات التعليم ومجرد الاتصال بالبريد الإلكتروني مثلا، وسنتناول التدريب في الشركات والتعليم في المدارس والجامعات لنتبين فعالية هذا الأسلوب الجديد الذي حملته الإنترنت لنا.

الواقعية في التعليم:
            يعتبر الافتقار للنواحي الواقعية في عملية التعليم الإلكتروني المباشر أهم عيوب هذا الأسلوب في التعليم الذي يحتاج في بعض الحالات للمسات إنسانية بين المتعلم والمدرس، ونخص هنا بالحديث الفئات التي يجدي فيها التعليم الإلكتروني المباشر وحاليا نجد انه يستهدف طلاب المرحلة الثانوية بشكل رئيسي ثم طلبة الجامعات والمهن الأخرى مثل الأطباء والمهندسين أي بشكل أو بآخر التدريب المؤسسي الذي يتلقاه العاملون والفنيون في المؤسسات والشركات الكبيرة على اختلاف مجالاتها.
            وهناك مواد تعليمية تصلح للتعليم الإلكتروني المباشر وتحقق فعالية كبيرة، فمثلا يمكنني أن أشرح لك مطولاً عن ظاهرة علمية طبيعية ولكن لرحلة مدرسية أو الذهاب إلى المختبر ومشاهدة هذه الظاهرة بصورة مباشرة أن يغني عن كل الجهد الذي يمكن أن نبذله في نظام التعليم الإلكتروني المباشر لشرح تلك الظاهرة، أي أن مادة التعليم الإلكتروني المباشر يجب أن تكون مناسبة له وملائمة لأسلوبه، ولذلك يمكننا القول وبكل ثقة أنه يمكن اعتماد التدريب الإلكتروني المباشر بصورة ناجحة كمتمم لأساليب التعليم التربوية الأساسية وذلك لتطوير الموارد المتاحة للطلاب لتدريبهم على استخدام التقنية لتحسين التعلم وإيجاد مدارس أكثر مرونة وزيادة تفاعل أولياء الطلبة في العملية التعليمية إضافة لزيادة وصول الطلاب وإتاحة التقنية لهم وتوسيع فرص التطوير المهني للمعلمين ويمكن للتقنية أن تعزز قدرات الطلاب والمدرسين والتربويين.

            ويرى بعض التربويين والخبراء أن التعليم الإلكتروني المباشر أو التعليم بالاعتماد على الكمبيوتر سيلقى مقاومة تعيق نجاحه إذا كان يخل بسير العملية التعليمية الحالية، أو يهدد أطرافها الحاليين لكونه أحيانا يعتمد على حلول جذرية في تنفيذه.



التعليم الإلكتروني المعتمد على الحاسب:
           

            لا زال التعليم الإلكتروني المعتمد على الكمبيوتر CBT Computer-Based Training أسلوباً مرادفا للتعليم الأساسي التقليدي ويمكن اعتماده بصورة مكملة لأساليب التعليم المعهودة وبصورة عامة يمكننا تبني تقنيات وأساليب عديدة ضمن خطة تعليم وتدريب شاملة تعتمد على مجموعة من الأساليب والتقنيات، فمثلاً إذا كان من الصعب بث الفيديو التعليمي عبر الإنترنت فلا مانع من تقديمه على أقراص مدمجة أو أشرطة فيديو VHS طالما أن ذلك يساهم في رفع جودة ومستوى التدريب والتعليم ويمنع اختناقات سعة الموجة على الشبكة ويتطلب التعليم الإلكتروني ناحية أساسية تبرر اعتماده والاستثمار فيه وهي الرؤية النافذة للالتزام به على المدى البعيد وذلك لتجنب عقبات ومصاعب في تقنية المعلومات ومقاومة ونفور المتعلمين منه، ويحضرني هنا قول أحد أساتذتي وهو أحد من المخضرمين في التعليم والتوجيه التربوي حيث قال لي مؤخراً أنه كان ينفر من الكمبيوتر والحديث عنه من كثرة ما سمعه من مبالغات حوله على أنه العقل الإلكتروني الذكي الذي سيتحكم بالعالم لكنه أدرك أن الكمبيوتر لا يعدو كونه جهاز غبي ومجرد آلة يتوقف ذكائها المحدود على المستخدم وبراعته في إنشاء برامج ذكية وفعالة تجعل من المستخدم يستفيد منها بدلاً من أن تستفيد هي وتستهلك وقته وجهده بلا طائل ويكمن في قوله هذا محور نجاح التعليم الإلكتروني الذي يتوقف على تطوير وانتقاء نظام التعليم الإلكتروني المناسب من حيث تلبية متطلبات التعليم كالتحديث المتواصل لمواكبة التطورات ومراعاة المعايير والضوابط في نظام التعليم المختار ليكفل مستوى وتطوير المتعلم ويحقق الغايات التعليمية والتربوية إذ أن تقنية المعلومات ليست هدفاً أو غاية بحد ذاتها بل هي وسيلة لتوصيل المعرفة وتحقيق الأغراض المعروفة من التعليم والتربية ومنها جعل المتعلم مستعداً لمواجهة متطلبات الحياة العملية بكل أوجهها والتي أصبحت تعتمد بشكل أو بآخر على تقنية المعلومات وطبيعتها المتغيرة بسرعة.

 

ثانيا: خصائص التعليم في المجتمع المعلوماتي؟

          الفضاء المعلوماتي هو مفهوم الفضاء حيث الكلمات والعلاقات الإنسانية والبيانات ، والقوة تظهر بواسطة الأشخاص الذين يستعملون تقنية الحاسب كوسيط للاتصال ، أما المجتمعات الافتراضية: فهي مجموعات ثقافية تنشأ عند التقاء مجموعة من الأشخاص بعضهم ببعض في الفضاء ألمعلوماتي بوضوح وبساطة، في الماضي كانت مفاهيم التمييز أو التفريق والعضوية هي من العوامل وثيقة الصلة بتطور المجتمعات ، فالأشخاص الذين يشتركون في هوايات معينة يشكلون مجتمعات من أجل مواصلة هواياتهم التي تميزهم عن باقي المجتمعات ، إضافة إلى ذلك المجتمعات تتميز المجتمعات بصورة عامة تتميز على أساس المكان فالمدينة الصغيرة أو القرية وما حولها تشكل مجتمعاً وهكذا . ومع ظهور الاتصالات الإلكترونية والواقع الافتراضي ، أصبح من الصعب تحديد ماذا تعني كلمة مجتمع ، المجتمعات نسجت بأنواع مختلفة وبخصائص متنوعة، لذلك كان الدخول في عالم المجتمعات الافتراضية والقدرة على التدريب عن بعد يستلزم عمليات مختلفة تماماً من الصعوبة إنجازها من قبل بعض الأشخاص . النطاق الذي يستخدم فيه الأشخاص الحاسب كوسيط للاتصال من أجل تعليم أشخاص جدد لإعادة تعليمهم أو هواياتهم أو جذبهم وضمهم إلى المجموعات أو المذاهب والمجتمعات التي يعملون فيها ، تلك هي القضايا الرئيسة لبناء مجتمع يكون الحاسب الآلي فيه وسيطاً ، ولذا فإن بعض الباحثين أعطوا مصطلح آخر للفرد في المجتمع الافتراضي وهو الشخصية الإلكترونية ( عندما يعمل الشخص على الحاسب مع أشخاص آخرين). وفي هذه الحلقة سوف نتناول أهم التقنيات الفنية التي يجب مراعاتها عند التدريب في المجتمع الإفتراضي.

شروط التعليم في المجتمع الفضائي:

          1ـ القدرة على مواصلة الحوار الداخلي من أجل إعداد الإجابات .

          2ـ إنشاء شكل من الخصوصية بلغة الفضاء للشخص من مكان اتصاله وكذلك إنشاء إحساس داخلي لديه بالخصوصية .

          3ـ القدرة على البحث في المواضيع العاطفية في الشكل النصي .

          4ـ القدرة على إنشاء صورة فكرية عن الزميل المقابل في عملية الاتصال .

          5ـ القدرة على إنشاء إحساس بالحضور الفوري أثناء عملية الاتصال .

 

          إذاً فالبيئة الإلكترونية تسمح للمتدرب بنشوء شخصيته الإلكترونية  ، والأشخاص الإنطوائيين هم أكثر ملائمة للتعليم في  البيئات الافتراضية ، فهي شيء مشجع بالنسبة للأشخاص الإنطوائيين بأن يأخذوا متسع من الوقت للتفكير حول الموضوع المطروح قبل الرد عليه ، أما بالنسبة للأشخاص المنفتحين أو الاجتماعيين فالتفاعل في بيئتهم يصبح صعب ولكنه ليس بالمستحيل ، لأن تفاعلهم يكون بوجودهم بين الآخرين ، لذلك فاختيار التعليم الأفضل هو التعليم في أجواء حية وهذا يعطيهم القدرة على الأداء الأفضل ومن ثم الحصول على النتائج الأفضل ، أما الانطوائيين فإنجازهم يكون أفضل في الأجواء الهادئة أو البيئات الافتراضية لذا فهم لا يجدون صعوبة في الانضمام إلى البيئات الافتراضية عكس الأشخاص الاجتماعيين الذين يرغبون دوماً في البيئات الاجتماعية الصاخبة .

 

 

 والسؤال المهم هو هل بإمكان المجتمعات بناء مجموعات فورية للتعليم مكتملة من غير أن تتقابل المجموعات وجهاً لوجه؟

          على الرغم من أهمية الالتقاء وجهاً لوجه في بعض النواحي العلمية ، إلا أن هذا الالتقاء غير ملائم لتغيير تكوين المجموعات الفورية المستمرة ، لأنه بالإمكان إيجاد تدريب  بدون هذا النوع من الاتصال . وذلك من خلال مجالس النقاش وغرف الحوار وغيرها حيث يلتقي المشاركين ويدلوا بأفكارهم وآرائهم ومقترحاتهم وتعليقاتهم عن الأهداف، الأخلاق ، العوائق ، أساليب الاتصال، هذه هي المبادئ في المجتمعات التي تتقابل وجهاً لوجه وهذا الشيء يحدث في المجتمعات الإلكترونية .

         

          الخطوات الأساسية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند التعليم في المجتمعات الافتراضية :

1ـ تعريف واضح لأهداف المجموعة .

2ـ إنشاء موقع مميز للمجموعة .

3ـ تعيين قائد فعال من المجموعة .

4ـ تعريف المبادئ والسلوك .

5ـ السماح بتنظيم أدوار الأعضاء .

6ـ السماح والتسهيل للمجموعات الفرعية .

7ـ السماح للأعضاء بحل نزاعاتهم .

العمل بهذه الخطوات قد يعزز ويشجع الاتصالات وسط الأعضاء .

 

النزاع في المجتمعات الإفتراضية:

          اتسمت التحولات التي حدثت في المجتمعات بالسرعة الكبيرة مما أدى إلى صعوبة تحديد تسمية المجتمع ، فالمجتمعات اليوم تتشكل حول قضايا الهوية والمبادئ المشتركة وليس على أساس المكان الجغرافي .  وبهذا يمكن تعريف المجتمع على أنه وحدة متكاملة مستمرة تنشأ عند التقاء عدد من الأشخاص في اهتمامات مشتركة .  وعندما يلتقي الأشخاص حول أهداف مشتركة من أجل العمل على إنجازها وتطوير المبادئ السلوكية ، وقد تحدث النزاعات بين الأعضاء أثناء النقاش الفضائي حول المواضيع المطروح�

  • Currently 140/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
48 تصويتات / 4122 مشاهدة
نشرت فى 1 فبراير 2006 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,006