تنبأت دراسة حديث أن يصل إجمالي الصادات المصرية من البرمجيات خلال عام 2020 إلى 25 مليار دولار إذا تم تهيئة المناخ الاقتصادي المناسب مشيرة إلى أن هناك فرصا كبيرة لزيادة الصادرات من هذا الصنف من خلال فتح الأسواق الجديدة ومواجه حل المشاكل التي تواجهها تلك المنتجات في الأسواق التقليدية حيث يعد كل دولار تصديري يساوي 5 دولارات من الصادرات التقليدية الأخرى.
وأشارت الدراسة التي أعدها المجلس السلعي للبرمجيات التابع لوزارة التجارة والصناعة أن هناك عوامل قوة وضعف لهذه الصناعة من بين عناصر القوة توافر الموارد البشرية المدربة على أعلى مستوى ، وانخفاض تكلفه العامل بالاضافه تميز مصر بموقعها الجغرافي مما يجعلها في منطقه متوسطة بين السوق العربي والأوروبي إلى جانب أن مصر لديها ميزة أخرى وهي اللغة العربية التي يتحدث بها ما يقترب من 300 مليون نسمة كما أن المبرمج المصري لدية القدرة على التعريب وتوطين التكنولوجيا مما بميزة عن غيرة من العمالة القادمة من الغرب علاوة على وجود أفرع للشركات العالمية في مصر مما يساهم في دفع تطوير هذه الصناعة كما أن قطاع تكنولوجيا المعلومات المصري شهد نموا كبيرا بمتوسط 30% سنويا خلال السنوات الماضية وهناك 700 شركة برمجيات و 116 شركة تكنولوجيا معلومات تصل رؤوس أموالها إلى 3 مليارات و350 مليون جنيه ووصل حجم الإنتاج المحلي من صناعة البرمجيات ومنتجات التكنولوجيا أكثر من مليار دولار خلال العام الماضي وتقدر عدد الوظائف المباشرة في قطاع البرمجيات 250 ألف مبرمج ومهندس و يساهم القطاع في إيجاد وظائف غير مباشرة تقدر بنحو 2.5مليون موظف .
وأكدت الدراسة انه رغم المزايا التي يتمتع بها السوق المصري إلا أن هناك مجموعة من التحديات التي يواجهها من بينها أن مصر ما زالت من الدول صاحبة النصيب المحدود من الصادرات كثيفة التكنولوجيا إلا أن هناك فرصا واعدة لنمو الصادرات خاصة وان هناك سوقا عالميا ضخما قيمته 2.8تريليون دولار بمعدل نمو سنوي يصل إلى 30% - كما يأتي ضمن العقبات التي تعاني منها هذه الصناعة الواعدة غياب شركات التسويق المتخصصة وما يرتبط بذلك من عدم وجود شركات أو فروع شركات أو مكاتب تمثيل لها في الأسواق المستهدفة كما تفتقر الشركات الوطنية للعنصر البشري المدرب ذو الخبرة للقيام بحملات مدروسة ومنظمة لتسويق المنتجات في الأسواق الخارجية – وأوضحت الدراسة أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في أن معظم شركات تكنولوجيا المعلومات تعاني من عدم توافر مصادر تمويلية قصيرة الآجل لتمويل العقول العاملة والبرمجيات الوسيطة أو طويلة الآجل واللازمة للمشروعات الجديدة كما أن العاملين في البنوك يفتقرون المهارات اللازمة لفهم الطبيعة الفنية للعروض المقدمة لهم من شركات تكنولوجيا المعلومات .
كما يأتي أيضا ضمن مشاكل هذه الصناعة هي مشكلة القرصنة على البرمجيات المحلية نظرا لقيام بعض القراصنة المحترفين في الدول العربية بالحصول على المنتجات المصرية لاستخدامها في هذه الدول وإعادة تصديرها إلى الدول العربية مرة أخرى الأمر الذي يضر بالمنشات خاصة الصغيرة الحجم منها .


ساحة النقاش