شهد عام 2005 تغيرات كثيرة في مجال الأجهزة والحاسبات الإلكترونية بعضها للأفضل والبعض الآخر إن لم يكن للأسوأ فهو لم يحقق التطور الذي كان عالم تكنولوجيا المعلومات ينتظره. مستوي جودة الإنتاج تطورت في عام 2005 فعلي سبيل المثال لم تعد الحاسبات الشخصية تتوقف عن العمل بدون سبب كما كان يحدث في الماضي ولم نعد نشاهد الكاميرات الرقمية التي تتوقف فيها خاصية التقريب Zoom بعد اسابيع قليلة من شرائها. قلت المشاكل التي كان يواجهها المشترين عندما يتعاملون مع أجهزتهم الإلكترونية للمرة الأولي كما قلت أيضا الأعطال التي تتعرض لها هذه الأجهزة مع مرور شهور من الاستخدام. الوجهة الآخر للعملة أن الدعم الفني والخدمات التي ينتظرها المستخدمين بعد الشراء لم تتطور بنفس السرعة التي تطورت بها المنتجات الإلكترونية. السؤال الذي يطرحه كثير من مستخدمي الأجهزة الإلكترونية هو : إذا كانت الشركات تستطيع أن تصنع منتجات أفضل فلماذا لا تستطيع إصلاح هذه المنتجات عندما تتعطل بطريقة أحسن ؟ الإجابة عن هذا السؤال ينحصر في كلمة واحدة وهي ... المال.

منتجات أفضل
أصبحت الشركات تنتج وحدات إلكترونية لا تتعرض للعطل خلال الأستخدام بطريقة أفضل مما كانت عليه في العام الماضي لسبب هام وهو أن هذه الوحدات الجيدة الصنع تجعل الشركات تربح مزيدا من المال. فمن خلال دراسة أجريت بالولايات المتحدة أتضح أنه في كل مرة يقوم فيها عميل أحد الشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية بالاتصال بها لكي يطلب دعما فنيا أو إصلاح لعطل في الجهاز فإن الشركة تخسر 25 دولار لكل مكالمة تليفونية من العملاء. نظم الدعم الفني للعملاء أصبحت أكثر تعقيدا عما كانت عليه من قبل وأصبحت هذه النظم تكلف الشركات مبالغ مالية طائلة فإذا تمكن الشركة من خفض عدد المكالمات التي تسألها عن دعم فني أو صيانة سوف يؤدي بطريقة مباشرة الي خفض النفقات وزيادة في الأرباح.
ضغوط هائلة
الشركات العالمية مضطرة لصرف هذه المبالغ الباهظة علي الدعم الفني والصيانة وذلك لسبب هام وهو سمعة الشركة في سوق إلكترونية شرسة لا تسمح بوجود منافس ضعيف. فالشركة التي ينتشر الكلام عن سوء تصنيع منتجاتها وأحتياجها بشكل مستمر الي الصيانة والمساعدة سوف تسوء سمعة منتجاتها وسوف تخرج من السوق في أشهر قليلة.
إذا احتاج حاسب محمول علي سبيل المثال الي الصيانة خلال فترة الضمان فإن تكلفه عمليات الصيانة حتي وإن كانت بسيطة سوف تلتهم هامش الربح الصغير الذي تحصل عليه الشركات العالمية التي تبيع الحاسب المحمول بسعر يقل الآن عن 500 دولار.
الشركات المنتجة للمنتجات الإلكترونية تعيش في ضغوط قوية فهي مضطرة الي أن تبيع منتجاتها باسعار تتمشي مع أسعار السوق المنخفضة والتي لا تسمح إلا بهامش ربح قليل وفي نفس الوقت تضطر الي تقديم خدمات منافسة لما تقدمة الشركات الأخري ولكن يجب أن لا تدفعها تكلفة هذه الخدمات المتميزة الي الخط الأحمر الذي يلقي بها خارج السوق. الحل لهذه المعادلة الأقتصادية الصعبة هو أجهزة بالغة الجودة في التصنيع لا تحتاج الي صيانة أو دعم فني بعد ذلك.


ساحة النقاش