يوسف القبلان أحد خريجي برنامج التدريب العسكري المهني بالحرس الوطني «الدفعة الأولى» كتب في صفحة «الرأي للجميع» بجريدة «الرياض» رسالة عنوانها «أمضينا سنة في التدريب وبعدها حرمونا من التوظيف».
المتدرب يعبّر عن مجموعة من خريجي هذا البرنامج حيث تم ابلاغهم قبل شهر من التخرج بواسطة قائد المركز بأن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني تطلب اسماء للتوظيف في قسم التشغيل والصيانة بوزارة الدفاع والطيران وأكد لهم بأن الوظائف مضمونة.. ولكن بعد التخرج قالوا لهم لا توجد وظائف. وقيل لهم من يريد القطاع الخاص يسجل اسمه، وقد فعل البعض ذلك ولم يذكر المتدرب صاحب الرسالة ماذا كان مصير طلباتهم. لكنه أشار إلى خيبة الأمل والمعاناة، وقد لفت نظري إشارة هذا المتدرب إلى نظرة الأهل والأقرباء نحو هؤلاء الشباب الذين يقدمون على خطوة من أجل مستقبلهم ومن أجل المساهمة وتقديم العون والسند لأهاليهم وفي النتيجة أصبح هؤلاء الشباب هم الذين يحتاجون إلى من يشد أزرهم، واللافت للنظر هو أن يسخر الأهل والأقارب من أبنائهم وينظرون لهم نظرة تعبّر عن فشلهم لأنهم لم يحصلوا على الوظيفة المنتظرة!.
فهل اللوم يقع على الشباب لعدم اختيارهم الفرص المضمونة؟.
وما هي الفرصة المضمونة؟
وإذا كانت هذه الفرص الوظيفية غير مضمونة فلماذا يفتح المجال للشباب للالتحاق بها؟ ومن الذي ابلغ الشباب في هذا البرنامج بالذات ان الخريجين سوف يلتحقون بوظائف؟.
إذا كان البرنامج لا ينتهي بالتوظيف فلماذا ينفذ؟، وإذا كان ينتهي بالتوظيف فلماذا لم يتم توظيف الخريجين الذين عبّر عنهم هذا الخريج وهو أحدهم؟.
هذه ليست القضية الأولى التي يضيع فيها الشباب بين مسؤولي التدريب، ومسؤولي التوظيف وأظن ان هناك حالات أخرى كثيرة مشابهة. وهنا لابد من تدخل نظامي يضع حداً لهذا الغموض، وهذا الهدر في المال والوقت. وليس ببعيد عنا القضية التي حسمها ديوان المظالم بشأن خريجي دبلوم اللغة الانجليزية.
الحالة التي أمامنا تشمل ما يقرب من 170 طالباً أخبرهم قائد المركز ان وظائفهم مضمونة بناء على معلومة واردة من المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني. هذا ما ذكره الخريج صاحب الرسالة أو الشكوى.
ولست هنا بصدد توجيه اتهام أو إلقاء اللوم على طرف دون آخر، فهذا ليس من شأني، ومن يريد أن يقرر فيه لابد أن يستمع لكافة الأطراف وأن يحيط بكل التفاصيل والمقدمات.
ما أريد أن انبه إليه اليوم هو عدم الوضوح في أهداف برامج التدريب، وما تقود إليه من نتائج مما يؤدي بالمتدربين إلى التعلق بأهداف غير واقعية.
أحياناً يكون تنفيذ التدريب هو الغاية وقد يقود ذلك إلى اعطاء معلومات غير دقيقة للمتدربين، والاجابة على تساؤلاتهم باجابات تجعلهم يتعلقون بالأحلام، ويرفعون توقعاتهم ثم تأتي النتائج مخيبة للآمال، وليست أقل من توقعاتهم وإنما هي عكس هذه التوقعات.
الجانب الآخر للموضوع هو القول بأن المتدرب خدع نفسه بنفسه ولم يقرأ الأهداف بوضوح واعطى لأهله وأقاربه معلومات غير صحيحة.
إذا كان الأمر كذلك فهذا أولاً يدل على ان المعلومات المتوفرة غير واضحة ثم يدل ثانياً على أن تنفيذ البرنامج لا يهدف إلى التوظيف، فما هي أهدافه في هذه الحالة؟
تعليق واحد 1
هنك تخبط وعشوائيه في المؤسسة العامه للتعليم والتدريب وليست الدفاع او الداخليه باقل منها تخبط والا التدريب العسكري الذي يصرف على الطالب مبالغ طائله تفوق مايصرف على المتدرب العادي لانه يتدرب عسكريا وهذا مكلف وكذلك مهنيا وهذا يضا مكلف فاين التخطيط ولماذا لاتصرح الجهه التي تبنت هذا الموضوع وتعترف انه هناك تقصير سوى منها او من جهات اخرى حتى يعرف من الذي يتلاعب بمقدرات الدوله ويصرف المبالغ الطائله دون جدوى


ساحة النقاش