<!-- article date -->

3لتنشئة كوادر صغيرة من رجال الأعمال
المدرسة المنتجة‏..‏ مفتاح التنمية الحقيقية

<!-- dot seprator -->
<!-- free seprator -->

لم يعد دور المدرسة هو تخريج طلاب يتقنون الدراسات القطرية‏,‏ بل تعدي هذا الدور الجانب العلمي والتطبيقي في نشاطات الطالب الي التأثير في المجتمع المحيط بالمدرسة ومحاولة النهوض به والتفاعل معه‏,‏ وجاء مشروع المدرسة المنتجة ليتوج هذا النشاط بتحقيق مبدأ خلق كوادر صغيرة من رجال الأعمال والانتاج والخدمات ليتكامل الجانب النظرية والعملي والإسهام في تنمية البيئة والمنطقة المحيطة من حيث التوعية والتسويق والانتاج المشترك في نحو‏21‏ مجالا الي جانب المجالات الخدمية والتكنولوجية والبرمجيات‏.‏

حول أهمية مشروع المدرسة المنتجة يقول السيد كمال الدين عيد محمد مدير المشروع بوزارة التربية والتعليم إن تكامل النشاط التطبيقي والعملي مع الدراسة النظرية لن يقلل من الاداء المدرسي أو الدراسي للطالب لأنه يحتاج لزيادة قدرته علي الانتاج وتنميته وربما يسمح لربط المدرسة بالمجتمع‏,‏ ولتحقيق فكرة اقتحام الأجيال الجديدة لعالم الأعمال والتجارة بفكر علمي وعملي فضلا عن بناء الشخصية المنتجة وتنمية فكرة وثقافة الانتاج بدلا من الاستهلاك وتنمية مهارات الطلاب المهنية والتعرف علي اتجاهاتهم وكذلك التعرف علي مهارات الأنشطة التجارية مثل التفاوض والتسويق ودراسات الجدوي والتعامل مع العرض والطلب في السوق‏,‏ وإدارة المشروعات الصغيرة والتديرب علي التخطيط والتنظيم والدقة والأمانة واحترام العمل وتقدير العمل اليدوي والصبر وتحمل المسئولية وتقدير العمل التعاوني والعمل ضمن فريق الانتاج واحترام جهد الآخرين‏.‏

وأضاف أنه من الأهمية توعية إدارات المدارس بأهداف المدرسة المنتجة والتي يجب تنفيذها لتحقيق الجانبين التربوي والتعليمي من خلال تطوير وسائل التنفيذ‏,‏ واجراء دراسات ميدانية للمشكلات والمعوقات التي تعترض المشروعات بالمدارس ووضع حلول لها‏,‏ وبرامج تدريبية للقائمين عليها وتبادل الزيارات لنقل خبرات المدارس الأخري وتخطيط المشروعات واقتراح وسائل تحويل المشروعات ومتابعة ما ينشر بوسائل الإعلام عن المشروع‏,‏ وبمشاركة في المعارض المركزية حيث تبدأ مراحل إعداد المشروع بتحديد الطلاب ذوي المهارات المناسبة مع مشروعات المدرسة واشراك المعلمين وأولياء الأمور في مناقشة الموضوعات المثارة والمطلوبة للمشروع وكيفية التحويل ودعوة رجال الأعمال وعقد دورات وقدرات للطلاب لتفهم أهمية مشروع المدرسة المنتجة‏,‏ وإعداد منفذ لبيع المنتجات داخل أو خارج المدرسة بما لا يؤثر علي العملية التعليمية والتركيز علي التدريب في حصص المجال الزراعي والصناعي واللياقة والتربية الفنية والمعامل الخاصة بالعلوم والاقتصاد المنزلي والتربية الرياضية والموسيقية‏,‏ والكمبيوتر والبرمجيات‏.‏

التخطيط العلمي والابتكاري
وقال مدير المشروع‏:‏ إن هناك أسسا لتنفيذ مشروعات المدرسة المنتجة اعتمادا علي التخطيط العلمي والفكر الابتكاري بما يتناسب مع الرؤية المستقبلية للوزارة والمدرسة وتوظيف المعلومات المتاحة للمشروع بأشراك فعال من الطلاب بما يتيح اكتساب مهارات عملية وثقافة انتاجية مع ضرورة ربط المناهج الدراسية بمادة المشروع والإفادة من إمكانات المنطقة المحيطة‏,‏ وطرح منتج يتناسب معها وألا يتعارض المشروع مع مواعيد الحصص المدرسية وألا تكون المشروعات تقليدية وهي من سلبيات التطبيق للمسابقة حيث اقتصر المفهوم علي تحقيق عائد للطالب والمدرس والطالب أو إقامة معارض في ختام الأنشطة دون التركيز علي مهارات الطالب واكتساب خبرات والمشاركة مع التجمع المحلي‏,‏ مع انخفاض الدعم المادي والأدبي في حين أن نجاح تلك التجربة تعني النهوض بمصر علي كل المستويات في المستقبل‏.‏

وأشار الي أن الأهداف التربوية للمشروع تؤكد توضيح الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للطالب والمنطقة المحيطة بالمدرسة مع دراسة احتياجات المجتمع ضمن خطة تحديد المسئوليات للمشاركين في المشروع ومسئولياتهم وفترة التنفيذ والتكلفة والربح المتوقع‏,‏ والمتابعة والتقويم وتحديد الامكانات والتجهيزات ومصادر التمويل والتبرعات وأسلوب التسويق للمنتجات‏,‏ والتعرف علي الاستعدادات الشخصية والمهارات الذاتية لدي الطلاب من خلال اللقاءات والندوات وربط وحدة الانتاج بمادة التخصص لكل مدرس مع حوافز أدبية ومادية‏,‏ مع الاتصال بالمصانع القريبة من المدرسة وشباب الخريجين من خريجي المدرسة وتشجيع الطلاب علي كتابة موضوعات عن المدرسة المنتجة

وقال‏:‏ إن مشروعات المدرسة المنتجة تشمل‏21‏ مشروعا إنتاجيا تشمل الصناعات الألكترونية والكهربية والخشبية والمعدنية والبتروكيماوية والمنظفات الصابون‏,‏ وعش الغراب والأباجورات والخرفية والجلدية وتربية النحل والأسماك وطيور الزينة والزي المدرسي والحقيبة المدرسية وغيرها أما المشروعات الخدمية فتركز علي استخدام الملاعب المدرسية وتأجير الصالات الرياضية والملاعب للمدارس الرياضية بعائد رمزي والتدريب علي الكمبيوتر والبرمجة ووسائل الاتصال وعقد دورات لتعليم اللغات وتأجير المسارح وقاعات الاجتماعات‏,‏ وكتابة وطباعة الرسائل العلمية وإقامة مراكز فنية لإصلاح الأجهزة وتعليم الرسم والموسيقي وتطبيق المشروعات التسويقية بتوزيع البضائع المنتجة بها من ربح من خلال منافذ بيع أو تجار تجزئة‏.‏

ثم يأتي مجال البرمجيات في المشروع وهي برمجيات تعليمية ومعاونة وبرامج للصيدليات والسوبر ماركت وأعمال الكنترول والإدارة المدرسية وبرامج لتعليم اللغات والحرف والصناعات وتخزين الملفات بأنواعها وتصميم صفحات الإنترنت‏.‏

خبرات ومهارات
وأضافت السيدة سوزان عبدالفتاح مدير عام الكمبيوتر التعليمي بالمشروع أن مشروع المدرسة المنتجة سيتيح فرص عمل وتدريبات للطلاب باكسابهم خبرات ومهارات وكذلك المعلمين وزيادة خبراتهم‏,‏ خاصة في المشروعات الخدمية مثل تعليم الحاسب الآلي أو معامل اللغات وكيفية اعداد البرمجيات للشباب المحيطين بالمدرسة وفي تسويق المنتجات بمنافذ البيع والاستعانة بالشباب ذوي الخبرة في المجالات التي تحتاجها المدرسة لتدريب الطلاب وتحسين المنتج مع اتاحة الفرصة لرجال الأعمال لاستثمار أموالهم بالمدرسة وعمل مصانع صغيرة بالمدرسة والافادة من إمكانات أولياء الأمور من حيث الخبرة والتبرعات‏.‏

وأشارت الي أن هناك بعض المعوقات أمام مشروع المدرسة المنتجة منها عدم اقتناع بعض مديري المدارس وهيئات التدريس بالفكرة‏,‏ وعدم وضوح الرؤية لدي الإدارة المدرسية بأهداف المشروع وقصور الوعي لدي أولياء الأمور وانخفاض امكانات المدارس‏,‏ والتخوف من المساءلات المالية وعدم معرفة كيفية اجراء دراسات الجدوي ودراسة السوق مع عدم وجود خبرات فنية لإدارة المشروع وتعليمات ولوائح مالية غائبة وكذلك المشاركة المجتمعية‏,‏ وصورية الاجتماعات وتنفيذ المشروعات وضعف المهارات في الاتصال بين منفذي المشروع والبيئة المحيطة مما يتطلب متابعة السجلات الإدارية باجتماع الطلاب المشاركين في المشروع مرة كل أسبوعين لمناقشة السلبيات التي قابلتهم وتدوين آراء وابتكارات الطالب وفتح ملف بالايجابيات والسلبيات وأنواع المشروعات والأرباح والمشروعات المطروحة ومتابعة سجلات الشراء والبيع والمصروفات والأرباح والحركة اليومية وسجل توريد يحدد أسم المورد والمبلغ والأرباح وتوزيعها في ملف شامل‏.‏

مصادر التمويل
وأضافت أن العملية التنظيمية للمشروع تشمل أيضا مصادر التمويل المالي مثل التبرعات والسلفة المؤقتة من الأنشطة المدرسية الميسرة من الصندوق الاجتماعي لإنشاء ورش انتاجية‏,‏ ودراسة الجدوي التي وضعتها المدرسة بالتعاون مع مدرسة فنية لمراجعتها‏,‏ وتحديد خدمات المدرسة وتشكيل جمعية لخريجي المدرسة والمشاركة الفعالة مع مجتمع رجال الأعمال‏,‏ وأن تشمل السجلات الإدارية سجل الطلاب المتميزين ذوي المهارات وسجل الزيارات بين المدارس والندوات والمحاضرات والمسابقات ودراسات الجدوي للمشروع‏,‏ وملف للتقارير الشهرية المرسلة للمسئولين وملف بمشروعات المدرسة وتفاصيلها‏,‏ وسجلا للحوافز المالية للطلاب والمشاركين في المدرسة المنتجة‏.‏ وأضافت أن المشروع يهدف أيضا لاكساب الطالب قدرات في التعلم الذاتي باعتبارها ضرورة مهمة جدا لمواجهة الحياة في مجتمع ديمقراطي والتعرف علي حقوقه وواجباته وتدريبه علي ممارسة هذه الحقوق للنهوض بالثروة البشرية في كل المستويات ولاكتساب مهارات رجال الأعمال فيكون الطالب فنيا وتاجرا وصانعا صغيرا فيكتسب مهارات إدارة الوقت والتفاوض والتخطيط الجيد وإعداد الخطابات ودراسات التكلفة الاقتصادية ودراسة الجدوي للمشروعات‏

وقيادة العمل والتأثير علي الآخر مع تقدير جهودهم والمشاركة الفعالة في الحياة منذ الطفولة المبكرة بدلا من انتظار الوظيفة مستقبلا كما يكتسب الطالب عادة الابتكار والتفكير البناء في تحسين وسائل الانتاج والتسويق والبعد عن الوسائل التقليدية من حيث الخامات والمنتجات أو الاتجاه للاختراعات‏,‏ وهذا كله يحتاج معلما داعيا في مراحل مشروعات المدرسة المنتجة يبتكر الطالب سلعة جديدة فكرتها طريفة أو يعالجها بطريقة مبتكرة أو يستخدم خامات رخيصة نسبيا متوفرة في محيط البيئة وينتجها بطريقة تناسب البيئة أيضا وتحقق ابتكار الطالب في مشروع المدرسة المنتجة من خلال دراسة السلعة والسوق ومقارنة المتاح له مع المنتج المطروح ويحدد مزاياه وعيوبه واختيار الأمثل منها ووضع برنامج للمنتج ورسومات دقيقة للمنتج

ثم عمل نماذج منها وهناك الي جانبه مشروع البرمجيات وهي نوعان‏:‏ البرامج الجاهزة وهي غير منخفضة في المجال التربوي إلا أنها تسهم في العملية التعليمية وتشمل عوامل شكلية مثل اسم البرنامج والمنتج ونوعية البرنامج وسياسة المنتج والعامل التربوي من وضوح الاهداف ولغة البرامج وتعليمات واضحة وعوامل معالجة الكمبيوتر والاستفادة ومنها في عرض امكانات الكمبيوتر الهائلة لعرض المادة التعليمية والبدائل والصور والوسائط المتعددة والرسومات والألوان وعوامل الاستخدام بدليل تعليمي والتعلم من البرنامج دون احتياج للمعلم وهناك البرامج المنتجة من الهيئة التعليمية وتتم من خلال تعاون الأفراد بالمشروع والذي يرأسه مدير مسئول عن عمليات تطوير وتوظيف المشروع‏,‏ وكذلك مصمم برامج ورسومات ومادة تعليمية وكاتب البرنامج الذي يصمم شكل الحروف وأصحابها‏,‏ ومتخصص الفيديو وهو مسئول عن التصوير والمشاركة في وضع اللقطات في مكانها‏,‏ ومتخصص الصوت وترتبط به درجة جودة الصوت‏,‏ ومبرمج الوسائط المتعددة‏.‏

وتتلخص أهداف مشروع المدرسة المنتجة في عدة مجالات تربوية علي رأسها احترام العمل اليدوي وتسويقه‏,‏ وتحمل المسئولية من خلال دراسة الجدوي والمناقشة والتعامل مع المستهلكين بالمدرسة وخارجها والاحساس بأهمية المشروعات وعائدها واتساع معارف الطالب بزملائه ومدرسيه بالمدرسة‏,‏ والبيئة المحيطة من تجار وعمال ومواطنين والتعرف علي السوق واحتياجاتها ووضع دراسات الجدوي للمشروع المدرسي من حيث التنفيذ وملاءمته والتدريب وكيفية التسويق وتحديد المنافذ مع توفير المواد الخام والتأكد من الجدوي الاقتصادية للمشروع والتعرف علي أماكن بيع المواد الخام وتوعيتها وكيفية النقل وكيفية الاستفادة القصوي من البقايا‏,‏ ووضع سجلات خاصة بالمشروع ومستندات الشراء والبيع وتدعيما لهدف المدرسة المنتجة في خلق رجل أعمال صغير تنظم لقاءات للطلاب مع رجال الأعمال ووضع تجارب عملية للمشروعات وزيارة الصندوق الاجتماعي لدعم المشروعات الصغيرة‏.‏

<!-- free seprator -->

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 376 مشاهدة
نشرت فى 28 نوفمبر 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,117