authentication required
المرأة في مواجهة نفسها!
 

لماذا تتهجم المرأة على نفسها؟ بل لماذا تجلد ذاتها حين تستميت في التخلي عن إرادتها والاستلاب أمام الرجل وهي تظن أنها تمارس أقصى ما يمكن أن تصل إليه من الحرية والتعبير عن الذات؟

تلك المرأة صاحبة الصوت العالي، نسمعها في الإذاعات وتطل علينا من الشاشات وتكتب ويكتب عنها في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، تلك التي يراد بها مصادرة أصوات ما دونها من النساء وجعلها النموذج والمثال وما سواها فهي ليست كفء هذا العصر الذي زعموا أنها انتصرت فيه وحققت ذاتها!

ومن العجب أن تسعى هذه المرأة وفق ما أراد لها الرجل وفي القالب الذي يصممه لها للاستمتاع بها، مقابل رشوتها بالخديعة ودفعها إلى الثورة على مجتمع الذكور، فتراه ـ وهو ذكر ـ يرتب لها معاركها، وينظم لها هجومها وهجاءها على من يريد هو لا على من تريد هي، وهو الذي يستغلها ويستنفدها، بل ويجعلها ألهية بين يديه، كل ذلك باسم محاربة جمود وجحود الرجل، واسترداد حقوق المرأة ومساوتها معه والكثير من العبارات المبهرجة، التي تنبئ ـ حين اختبارها ـ عن بضاعة كاسدة وهذيان لا عقل فيه ولا روح!

والواقع يقول أن هذه المرأة ليست هي من تمثل نساءنا، ولا هذا الرجل هو نموذج الرجل لدينا، وأنهما معاً نماذج معملية لا نراها إلا في وسائل الإعلام التي تكبر الصغير وتعظم الحقير وتثير الغبار بلا معارك ولا يحزنون.

إنهم ليسوا مثلنا ولا يمكن أن تنمو أشجارهم  في بيئتنا، لأنهم ببساطة صنف من الرجال غلبه الهوى والعبث صادف عقول نساء فارغة سقطت مع أول تلويحة من هذا الرجل الذي لم يكن ليسعى من أجل المرأة  ولا من أجل حريتها المزعومة؛ بل كل ذلك من أجل نفسه ونفسه فقط.

  • Currently 77/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
27 تصويتات / 348 مشاهدة
نشرت فى 26 نوفمبر 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,124