جددت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، دعوتها أمس لبذل مزيد من الجهود لتحسين الزراعة في الدول الفقيرة، من أجل تقليل انتشار الجوع الذي يقتل نحو ستة ملايين طفل سنوياً.
وقالت «الفاو» في تقريرها السنوي الذي جاء بعنوان «حالة انعدام الأمن الغذائي»، إن العالم متأخر للغاية في تحقيق هدفه بتقليل الجوع قبل عام 2015، وهو الهدف الذي كانت حددته القمم السياسية خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال جاك ضيوف رئيس المنظمة في مقدمة التقرير: «إذا استمر كل واحد من الأقاليم النامية في تقليل الجوع بالوتيرة الحالية، فإن أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي فقط ستصلان إلى هدف الألفية للتنمية بتقليل عدد الجياع إلى النصف».
وأضاف: «لن يصل أحد إلى الهدف الأكثر تفاؤلاً، الذي وضعته القمة العالمية للغذاء عام 1996 بخفض عدد الجائعين إلى النصف».
وكانت تقارير العام الماضي قد قدرت عدم حصول 852 مليون شخص على غذاء كافٍ بين عامي 2000 و2002.
وتدعو المنظمة إلى استخدام أسلوب ثنائي المسار في التعامل مع قضية الجوع، يتمثل في ضمان تحسين الزراعة في الدول الفقيرة من جهة والاستمرار في توجيه المعونات الغذائية إلى الضعفاء، مثل النساء والأطفال، من جهة أخرى.
وحسب وكالة «رويترز»، فإن المجاعة ليست هي السبب الوحيد وراء وفاة ستة ملايين طفل سنوياً، وإنما هناك أسباب أخرى منها، الاضطرابات وأمراض الأطفال حديثي الولادة، مثل الإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا والحصبة التي يسهل علاجها، إذا لم يكن الرضيع ضعيفاً بسبب نقص التغذية.
ويقول التقرير إن 99 في المائة من 530 ألف حالة وفاة سنوية بين النساء بسبب مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة، تقع في الدول النامية، حيث يكون الجوع عاملاً مساعداً في كثير من تلك الحالات. ورغم هذه الإحصائيات، فإن ضيوف قال إنه ما زال يعتقد بأنه يمكن الوصول إلى أهداف تقليل الجوع، إذا بذلت جهود لتحسين الزراعة.
عدد زيارات الموقع
946,111


ساحة النقاش