|
اكتشفت دراسة بريطانية حديثة تأثير هرمون أوكسِنتوموديولين oxyntomodulin الذي تفرزه الأمعاء الدقيقة في تنبيه الإحساس بالشبع المبكر وتقليل الشهية للطعام على متطوعين من ذوي الوزن الزائد أو السمان. حيث قام المتطوعون (14 متطوعا) بحقن أنفسهم تحت الجلد بهرمون أوكسِنتوموديولين ثلاث مرات يوميا، وقورنوا بـ 14 متطوعا استخدموا محلول الملح الفسيولوجي ثلاث مرات يوميا، قبل الأكل بنصف ساعة، لمدة 4 أسابيع. كانت الدراسة عشوائية، متوازية، عمياء مزدوجة (أي أن أياً من المريض أو الباحث لا يستطيع معرفة مَنْ مِنَ المشتركين في الدراسة قد تناول هرمون أوكسِنتوموديولين ممن تناول محلول الملح).
طلب الباحثون من المتطوعين أن يُبقوا على طريقة غذائهم وحركتهم البدنية العاديتين دون تغيير طيلة مدة الدراسة، وكانت النتيجة أن الذي حقن نفسه بالهرمون أوكسِنتوموديولين انخفض وزنه بما معدله 2.3 (+/- 0.4) كجم مقارنة بـما معدله 0.5 (+/-0.5) كجم للذي تناول الملح الفسيولوجي خلال فترة الدراسة.
كما انخفضت كمية السعرات الحرارية التي كان يتناولها المتطوع (من مجموعة البحث) بشكل ملحوظ دون تغير في استساغة الطعام أو الاستمتاع في تناوله. ووجدت الدراسة كذلك أن كميات استهلاك الطاقة قد نقصت بمقدار 170 سعراً حرارياً يومياً بعد تناول أول حقنة من هرمون أوكسِنتوموديولين تحت الجلد، وبمقدار 250 سعراً حرارياً في نهاية مدة الدراسة بعد 4 أسابيع، دون أن تظهر آثار جانبية ملموسة، أو تخف فاعلية الهرمون طيلة الدراسة.
إن نتائج هذه الدراسة قد تجعل من هرمون أوكسِنتوموديولين علاجاً للسمنة قريباً.
إن إعطاء هرمون أوكسِنتوموديولين تحت الجلد يخدع الدماغ فيحسب أن الأمعاء هي التي أفرزته لتعطيه إشارة للإحساس بالشبع بشكل طبيعي. تعليق على الدراسة
إن نتائج هذه الدراسة قد يقلل من قيمتها واعتبارها قياسية ومقبولة كون عدد المتطوعين قليلاً. ويلزم مزيد من الدراسات المقارنة الأخرى لأن تجرى على أعداد أكبر من المتطوعين ومدة أطول لمعرفة مدى تحمل المريض للهرمون أو استمرار الاستجابة لفاعليته.
إن استعمال هرمون طبيعي في صد الشهية للطعام قد يكون أفضل فاعلية وأقل آثاراً جانبية من غيره. وإن نجح هذا الهرمون في تقليل حالات التهام الموائد، فإنه من المتوقع أن تدني أسعار السلع الغذائية لكثرة العرض وقلة الطلب، لأن شهية ذوي البطون المستديرة تكون قد أغلقت. |
ساحة النقاش