جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
تحويل الحاسوب الشخصي إلى طرفية ليست غبية جداً، ربما إجراء ذكي يمكن أن تتبعه، عندما تخطط للتعافي من الكوارث. وتوجد العديد من الميزات لهذه البيئة، التي تعرف باسم الزبون النحيف، أو الحوسبة المعتمدة على المزود، ومنها تخفيض تكلفة العتاد، والحصول على إدارة أسهل للزبون. ويمكن أن تجعلها ميزاتها الضمنية للتعافي من الكوارث، أداة لا تقدر بثمن، لتخفيض زمن التوقف عن العمل لدى الموظفين، عندما تصبح شبكتك، والحواسيب الشخصية، ومحطات العمل المتصلة بها، غير متوفرة.
يرسل الجهاز الزبون، في نظام الزبون النحيف، ضربات المفاتيح وحركات الماوس إلى المزود عبر الشبكة، أو عبر وصلة بالطلب الهاتفي، ويرسل المزود في الاتجاه المعاكس، ما يظهر للمستخدم على الشاشة. ويمكن لأي حاسوب شخصي أن يكون زبوناً، لكن لأن عمليات المعالجة قليلة جداً في جهاز المكتب، في هذا النظام، فإن الشركات تستطيع أيضاً، أن تستخدم طرفيات منخفضة التكلفة، لا يوجد فيها أجزاء متحركة، بلا قرص صلب، ومقدار صغير من الذاكرة. ولأن كل زبون مجرد طرفية، فإن جميع البيانات والإعدادات، وحتى التطبيقات، تبقى على المزود. وتحتاج لحفظ جميع البيانات احتياطياً، لجميع المستخدمين، إلى الحفظ الاحتياطي لبيانات المزود فقط. ويكون هذا الحفظ الاحتياطي أسهل ومركزي، ما يبسط عليك أن تأخذ ماحفظته احتياطياً، بعيداً عن مكان العمل، كجزء من خطة التعافي من الكوارث.
تصور في أسوأ الحالات، أن تفقد الزبائن والمزود، وأن عليك أن تسترجع البيانات المحفوظة احتياطياً، على مزودات أخرى. الحل المثالي، أن تنتقل إلى إعداد مزود نظير، تستطيع أن تستخدم عليه، أسماء المزود والنطاق ذاته، ويستطيع زبائنك، في هذه الحالة، الاتصال ومتابعة التعامل مع شركتك، وكأن شيئاً لم يحدث. لكن لا توجد العديد من الشركات التي تريد أن المحافظة على مجموعة مكلفة من المزودات المتناظرة. وإذا كان عليك أن تسترجع البيانات المحفوظة احتياطياً، إلى تجهيز مزود مختلف، ربما تحتاج إلى كتابة بعض برمجيات تسجيل الدخول الجديدة، لكن مادامت جميع عملية الحوسبة تعتمد على المزود، فالمفروض أن تستطيع القيام بالتعديلات اللازمة بسهولة.
المنصتان الرائدتان في مجال الزبائن النحيفة، هما Citrix MetaFrame (www.citrix.com) و Microsoft Windows Terminal Server، (www.microsoft.com). وتجعل MetaFrame عملية التعافي من الكوارث أسهل، بالسماح لك بالانضمام إلى مزودات متعددة، على الرغم من أنها موزعة جغرافياً، في مزرعة مزودات. فإذا انفصل أحد المزودات عن الشبكة، تستطيع الأخرى تولي الحمل، ما يوفر موازنة للحمول، واحتياطاً فائضاً في المزودات. لكن إذا كانت المزودات الاحتياطية، متصلة عبر وصلة بطيئة، فإن هذا الإعداد لن يفي بالغرض.
لا تقوم الأجهزة الزبون بأي معالجة، ويعني هذا أن التعافي من الكوارث بالنسبة لها، أمر سهل جداً. إذ يمكنك أن تركب البرنامج الزبون على أي حاسوب، حتى تلك التي تعتبر مواصفاتها أقل من المواصفات القياسية المعروفة اليوم، فتصبح زبوناً نحيفاً مقبولاً. فإذا كنت تشغل زبوناً نحيفاً مؤلفاً من حاسوب شخصي، ونظام ويندوز، مثل أحد الطرازات المتوفرة من شركة Wyse، فإن تشغيلها لا يحتاج إلى إعداد ويندوز، لكن عليك تحديد عنوان IP للمزود. وتتمتع العديد من المنتجات ببرمجيات إدارة، مثل Wyse Rapport، www.wyse.com))، والتي تؤتمت عملية إعداد تلك الأجهزة.
اختبرنا أجهزة زبائن نحيفة من عدة منتجين وأعجبنا بشكل خاص الطراز IBM Network Station 2200، و2800، (www.pc.ibm.com/nc)، وNeoware NeoStation 2300، و3000C (www.neoware.com)، وSun Ray 1، (www.sun.com)، وWyse Winterm 3360SE.
ومن الميزات الأخرى في حوسبة الزبون النحيف، هو أنه مصمم للعاملين الذين يصلون عن بعد، ما يجعله مثالياً للتعافي من الكوارث. فإذا كان موظفو شركتك بحاجة للعمل عن بعد، لمدة من الزمن، إما من مكاتب أخرى، أو من المنزل، فيمكنهم فعل ذلك بسهولة، وبسلاسة، باستخدام أنظمة الزبون النحيف. ولاحاجة حتى إلى تركيب برمجيات الزبون على أنظمتهم. ويمكنك أن تعد صفحة ويب، باستخدام عنصر تحكم آكتيف إكس، أو برنامج مضاف في نتسكيب، ليتصل بالمزود، ويحتاج هذا إلى بعض البرمجة، باستخدام Terminal Server. والجيد أن برنامج Citrix NFuse (www.citrix.com) يمكنك من إنشاء وصلات التطبيق، داخل صفحات ويب.
لكن نشر هذا النوع من التطبيقات المعتمدة على ويب، فيه بعض المحاذير، إذ أنك تحصل على المرونة، والوصول عن بعد، وإمكانات التعافي من الكوارث، مقابل المخاطرة بالأمن.
وتوجد بعض التطبيقات التي لا تعمل بشكل جيد في بيئة الزبون النحيف النموذجية، ولكنها عادة، تطبيقات غير مهمة في الأعمال، مثل الألعاب وبث الفيديو المتدفق. وعليك عموماً تجنب التطبيقات التي تحتاج إلى تشغيل مكثف للشاشة، مثل برنامج آدوب فوتوشوب. وتميل التطبيقات التي تستخدم الذاكرة والحسابات بكثافة، أيضاً، إلى التباطؤ بشكل غير مقبول، في أنظمة الزبون النحيف، لأنها تتشارك بالمعالج والذاكرة مع التطبيقات الأخرى، الموجودة على المزود. وإذا كنت تحتاج إلى استخدام هذا النوع من التطبيقات كثيراً في شركتك، فالأفضل أن تدرس بجدية، إمكان استخدام محطات عمل احتياطية. لكن مازلت تستطيع استخدام أنظمة الزبون النحيف للتعافي من الكوارث، حتى إذا شغّل المستخدمون تطبيقات ويندوز على زبون "سمين"، مادمت تركب تطبيقاتك القياسية، وتضمن أنها معدّة بشكل صحيح، للعمل في سيناريو الزبون النحيف، بحيث يمكنك أن تبدل إلى نظام الزبون النحيف في حالة الكارثة. وتتطلب مثل هذه الخطة، أن يخزن المستخدمون جميع البيانات على المزود، في مكان معروف، بدلاً من أقراصهم الصلبة، ويمكنك بهذا أن تعد التطبيقات سريعاً، لتجد البيانات المعنية.
مازالت شركتا Citrix ومايكروسوفت تملكان حصة كبيرة في سوق منصة الزبائن النحيفة، تبلغ 90 بالمائة، خاصة في بيئات ويندوز إن تي، وويندوز 2000. وتتوفر زبائن MetaFrame لمنصات يونكس، وتستخدم غالباً، منتجات من جهات ثالثة لدعمها وتشغيلها في بيئات مختلطة. وتوجد أيضاً، منصات أخرى، ومنتجين آخرين يمكن دراسة منتجاتهم، فنظام Tarantella Enterprise 3، (www.tarantella.com)، مثلاً، يأتي من شركة صغيرة انفصلت عن شركة SCO، وتلقت جوائز متعددة لإنتاج منتجات تعمل في بيئة مختلطة المنصات، بدون دعم منتج إضافي.
ويمكن استخدام نظام X Windows System، الذي يرمز إليه بالاختصار X. وهو نظام زبون/مزود لويندوز طوره معهد MIT. ولا يعتبر عادة طريقة عملية للوصول عن بعد، في بيئة المكتب، لأنه خلافاً لبروتوكولي RDP، وICA، وهما بروتوكولا شركتا مايكروسوفت وCitrix، فإنه غير مصمم لوصلات بعرض حزمة منخفض. لكن نظام X، يمكن أن يكون مفيداً كحل على المدى القصير، في حالة الطوارئ، أو لمهمات ينجزها مدير النظام فقط.
نقل بياناتك من منصات ويندوز أو يونكس القياسية إلى موقع ويب، واستخدام واجهة متصفح، يجعل من زبونك نحيفاً فعلاً، وقابلاً للنقل. ويمكّن المستخدمين من الوصول إليها من أي مكان يستطيعون فيه استخدام وصلة إنترنت. لكن قيود هذا الأسلوب معقدة، إذ يحتاج تطوير هذه التطبيقات إلى تصميم خاص جداً، و يطلب العاملون اليوم القوة والاستجابة السريعة لواجهة المستخدم الحقيقة، مثل تلك الموجودة في تطبيقات أوفيس، والأرجح أن أي شيء تبنيه في واجهة استخدام ويب لن يرضيهم. لكن زبائن بروتوكولي RDP، وICA، يستطيعون من جهة أخرى، الاتصال بأي مزود على إنترنت، ويمكن الوصول إليهما من أي مكان.
قليل جداً من استراتيجيات التعافي من الكوارث، تأتي من أهداف منطقية للإدارة، كما تفعل حوسبة الزبون النحيف. وتحصل أيضاً، على أمن أفضل، ودعم وإدارة أسهل، إذا كنت تستضيف مزوداتك على البنية التحتية الخاصة بك. وتحتاج حوسبة الزبون النحيف إلى إشراف فعّال ونشيط، لكنها تسمح لشركتك بالعودة سريعاً إلى حوسبة غنية، إذا أصابت كارثة بياناتك
| |
|
ساحة النقاش