authentication required
بمشيئة الله وبعونه وتوفيقه سأنقل لكم بعض المشكلات الزوجية وحلولها والتي ذكرها الدكتور محمد الحجار - أحد المعالجين النفسيين - في كتابه عالج مشكلاتك النفسية بنفسك.
والتي أرجو أن تكون عونا للجميع على تجاوز المشكلات الأسرية المختلفة.



سأبدأ بهذه الحالة:
مفاتيح الزواج الناجح

زارني الزوجان هـ. ز. و م. ج. في استشارة خلاف زوجي
كانت هـ. في موقف نفسي لا تحسد عليه، متجهمة الوجه، تبدو على وجهها أمارات اليأس والإكتئاب.
أما زوجها فكان متهيئا لأن يقول بصورة آلية (( لا )) لكل ما تنطق به زوجته ضده.
قالت وهي تنتحب بكاء: (( حتى لو طلبت منه شيئا بسيطا يواجهني بكلمة لا )).
فما كان من زوجها إلا أن رد عليها بالمثل قائلا: (( هذا ليس صحيحا، إنها دوما وأبدا لا هم لها إلا بالتفتيش عن الخطأ في سلوكي معها، وتنتقد كل شيء أفعله)).






أمثال هذين الزوجين، عادة ما يسيران في طريق الطلاق، لأنهما دوما قطبان متنافران، يرتكبان الخطأ نفسه دوما وأبدا بدون تعلم واستفادة من الأخطاء السابقة، يعبران عن الرفض، وهما على درجة عالية من الإنتقاد، أحدهما ضد الآخر، الإتهام والتهديد أسلوب التعامل في تخاصمهما.

إن مثل هذا السلوك هو القاتل للحب والألفة الزوجية، عندما تكون في موضع النقد واللوم من جانب شريك حياتك، تكون النتيجة الإستياء والألم، وعندما يرفض شريك حياتك أن يمنحك المطالب المنطقية العقلانية، وعندما يكون أحد الزوجين في موقف الرفض بكلمة (( لا ))، فإن الناتج هو الخصام المحتم.

وواقع الأمر أن معظم الخصام يدور حول الأخطاء التي ذكرناها.
إن الأزواج يعتقدون خطأ بان البيت هو المكان الذي تطلق فيه الإنفعالات بلا قيود أو ضوابط، ويسقط فيه السلوك الحضاري التعاملي بين الزوجين.
بالطبع أن الإرشاد النفسي الزوجي لا يتبنى إطلاقا العلاقة الزوجية الدائمة التشنج والمثبطة المكبوتة.

إن الصراحة التي لا مواربة فيها، وتجنب الرسميات في العلاقة هما العنصران الأكثر أهمية في الزواج السار المرضي، ولكن لنحترس: إن الصراحة الزوجية ليست دعوة لهجوم أحدهما ضد الآخر بقنابل الكلمات اللاذعة الإنفعالية كما يقول ذلك الدكتور آرنولد لازاروس في معرض نصائحة الإرشادية لمفاتيح الزواج الناجح.


وبدلا من ذلك نحاول الآتي:
• أن تعبر عن مطالبك مع احترامك واعتبارك للطرف الآخر.
• أن تبذل جهدا واعيا لترضي الطرف الآخر وأن تتجنب تلك الأمور التي تسيء له وتزعجه.
في ميدان جلساتنا الإرشادية كمعالجين نبدأ بطرح الأسئلة التالية على كل زوج:
ما نوع الأشياء الجميلة التي قدمتها لشريك حياتك هذا الأسبوع؟
يتطلب الزواج الناجح بعض الجهود، ولكن إذا أصبحت هذه الجهود عبئا فإنها تنبئ بوجود التنافر الأساسي. لذا فلابد أن تبذل جهدك لصيانة الزواج والحفاظ عليه، ولكن يتوجب عليك أن لا تثقل ذاتك دوما وأبدا لتحقيق هذا الهدف.
• تذكر أن الزواج السعيد يقوم على عمل مشترك وتعاون مستمر وليس على أساس التنافس والتحدي.
• تجنب أن تكون ناقدا ومتصيدا لأخطاء شريك حياتك وحاول أن تقول (( نعم )) كلما كان ذلك ممكنا.
  الحالة الثانية:


كيف تساعد على إزالة علاقة مضطربة وتجعل الآخر يتصرف أفضل وأحسن
س. خ. زوجة تعمل في ميدان المحاماة، وزوجها هـ. د. موظف يملك مكتباً للمقاولات والأعمال الهندسية.
وعلى غرار الأزواج الذين ينشغلون بأعمالهم المهنية، فإنهما يعيشان عملياً تحت سقف واحد ولكن باهتمامات تميل أكثر نحو المهنة والعمل.
ومع ذلك يعبر كل منهما عن رغبة في الإهتمام بالآخر، ويتوقان إلى حياة زوجية أكثر فعالية وسعادة.



مثل هذا الأنموذج نجده كثيراً في العيادة الإرشادية الزوجية والذي يتمثل بصعوبات زوجية لم يتم احتواؤها بجدية وعزم على الرغم من الإدعاءات بالتطلع نحو حياة أكثر التصاقاً وسعادة.

إذا كنت من هذا الصنف من الزواج، فإن السؤال المطروح عليك هو:

هل ترغب حقاً في العودة إلى الطريق الزوجي الذي لا اعوجاج فيه،
أو
أن تحتفظ بحياة تتحرك في مسار تكون العلاقة الزوجية بحد أدنى من الخصام والتنافر؟


نشير عليك بأربع نصائح لا تنطبق على الحياة الزوجية وحدها، ولكن على كل علاقة صداقية.
وقبل طرح هذه النصائح لابد أولاً من التذكير بأن أغلب المشكلات الزوجية تنبع من انحطاط ووهن الصداقة القائمة ضمن الإطار الزوجي، فعندما يفقد الزوجان الروابط الصداقية فإن الإنهيار الحلزوني نحو الشقاء الزوجي أمر يبدو مؤكداً، وكل ما يمكن فعله لإثراء أو إحياء الصداقة بين الزوجين ينحصر في النصائح الأربع التالية:


*عليك أن تمدح شريك حياتك مدحاً متكرراً، تعود أن تقول له شيئاً جميلاً مرة واحدة يومياً على أقل تقدير.
*عبر عن تقديرك لشريك حياتك كلما فعل شيئاً يسرك.
*تعود أن يكون مراعاتك لحقوق شريك حياتك نهجاً في تعاملك وليس وقتياً أو حسب الظروف.
*امض أوقاتاً معينة في نشاطات مشتركة مسلية، كلعب الورق أو الرياضة أو النزهات وغيرها، إن هذه المسليات قد تكون بسيطة ولكن تأثيها كبير، فمثلاً: التعاون على أداء الخدمات المنزلية، إهداء الورود، تقديم هدية ثمينة.... وبعد هذا تمضية وقت مسلٍ وممتع معاً وهذا هو ركن الحياة الزوجية وأكسيرها.
  الحالة الثالثة:

حارب من أجل زواج ميمون وناجح

إن مشكلة الزوج ب. ع. وزوجته س. ع. لا تكمن في أنهما يميلان للنقاش، ولكن في تقريع كل واحد الآخر بكلام مؤلم جارح ومقزز، نقاشهما يدور في حلقة معيبة دوماً كلما برز الخصام ودار الحوار، خصامهما سوقي، إن لم نقل معيب لدرجة القذارة في السب والشتائم، والحصيلة دوماً أن حياتهما تسير سيراً منتظماً نحو تدمير زواجهما......!!!!




هذا الأنموذج من الحياة الزوجية هو الأسوأ والأكثر خطورة وسيراً نحو الطلاق، إنها حرب زوجية بكل ما في هذه الكلمة من معنى.

إلا أن من الأهمية بمكان أن نلفت النظر إلى حقيقة هي أن الفرق بين زوجين سعيدين وآخرين تعيسين ليس بعدد الصدامات أو بكثرة النقاشات، ولكن بالطريقة التي يعبران بواسطتها عن الغضب والإستياء، ويمكن القول إن الطريقة التي تناقش بواسطتها هي إحدى أفضل الوسائل لتشخيص مدى سلامة وصحة حياتك الزوجية.

والسؤال المطروح:

ماذا يمكن فعله لحماية الزواج من تخريب الإحتكاكات اليومية؟
بالطبع المسألة ليست في جوهرها تجنب النقاشات أو الصراعات، فهذا أمر مستحيل، ولكن المسألة هي في العمل على حل المشكلات والصراعات.



• عندما ينشب الخلاف والخصام، يجب تجنب
النقد الجارح
الإزدراء
الدفاع أو الإنسحاب


• لا تناقش أبداً بالهجوم على شريك حياتك، ولكن حاول تبديل نوعي في السلوك الذي تراه مصدراً لسوء التفاهم بينكما.

تطالعنا دراسات د. جون غوتمان - اختصاصي نفسي في جامعة واشنطن في مدينة ستيل- بمعادلته التي أسماها السحرية والقائمة بين نسبة الإيجابية إلى السلبية في العلاقات بين الزوجين، فالزيجات الناجحة تكون النسبة خمسة إلى واحد، بتعبير آخر طالما يبدي الزوجين نحو بعضهما خمس مشاعر ايجابية مقابل شعور واحد سلبي فإن الزواج – بمشيئة الله - مضمون الإستقرار والإستمرار.

لذا إذا أردت زواجاً سعيداً:
أظهر الإهتمام بشريك حياتك، ومحبتك له، وعنايتك به، وتقديرك له.
وحارب من أجل زواج بناء، وإذا خاصمت فخاصم من أجل ازالة السلوك الذي يعيق استمرار الود والمحبة، وليس من أجل استفزاز شريك حياتك والنيل من كرامته.
_________________
  الحالة الرابعة:

اللطف & الوقاحة


ن. د. امرأة متزوجة، غالباً ما تسيء معاملة زوجها،
تحط من قدره أمام أولاده، وتكافئ إحسانه لها بالتقليل من قيمة هذا الإحسان،
تلاحقه دوماً بالتشكيك بسلوكه، وتتهمه بالكذب والإحتيال عليها،
مهما قدم لها من جميل وتعبير عن محبته لها...... لا تجازيه إلا بالكلام وبالمعاملة السيئة.....





يعتقد هذا الزوج المسكين أنه بمقابلة الإساءة بالمعروف يستطيع في نهاية المطاف أن يبدل من نرجسية زوجته وعدوانها، ويحسّن من أجواء البيت، ويخلق جواً من الود الذي يسعى إليه بكل إيمان وإخلاص،
ولسوء الحظ فإنه بسلوكه هذا يكافئ السلوك السلبي بدون أن يشعر، وبالتالي يعززه ويقويه ويبقيه!!!!


هناك امرأة كانت لا تتوانى إطلاقاً عن تلبية ما يخطر على بال زوجها من مأكل بدون تأفف أو تردد، حتى لو كان الطعام يتطلب إعداده ساعات وفي وقت غير مناسب.... فمرة طلب منها أن تطهي له كوسا محشي في منتصف الليل ففعلت، واستغرق الطهي حتى الساعة الثالثة صباحاً ظناً منها أنها تستطيع بذلك أن تكسب رضاه ومحبته............ أما هو فقد كان يستمر في تسليط نرجسيته عليها بلا رحمة، وبالمقابل كانت تعزز وتكافئ هذه النرجسية بلا طائل.


الحالة الخامسة:


زوجة كانت مع زوجها في جلسة استشارية،
قالت الزوجة للمعالج:
(( كنت جالسة مع زوجي وأخته نتناول العشاء، فأثار زوجي مسألة خلاف جرت بيني وبينه أمام أخته، فتذمرت كثيراً وشعرت أنه أهانني بكشف أمور يجب أن تبقى بيني وبينه))،
فانزعج الزوج جداً من إثارة هذا الموضوع، وقال للمعالج:
((تعرف أن هذه القصة عمرها 9 سنوات ...... ومازالت زوجتي تتذكرها وكأنها حدثت البارحة))




ارتكبت الزوجة خطأً فادحاً ببعث مشكلة مع زوجها عمرها 9 سنوات، إن بعث وإحياء متاعب ماضية أمر غير بنّاء ويقوض أية محاولات للتوفيق ورأب الصدوع والشروخ في العلاقات الزوجية.


فالماضي ذهب وانقضى ومات،
وهذا الماضي له قيمة فقط من ناحيتين:
أولاها: أنه يعلمنا ألا نرتكب أخطاء مستقبلاً مثلما ارتكبناها في الماضي.
وثانيها: نستطيع الحصول على اللذة والمسرة من خلال تذكرنا للحوادث السارة الماضية.


إن تذكر الحوادث الغير سارة يسبب الإستياء، وغالباً ما يقود إلى نقاشات غير بنّاءة.


فإذا أردت الحفاظ على الحياة الزوجية
اعلم أنه لا شيء يمكن أن يكسبه أحدكما من خلال الإستمرار في معاقبة شريك حياتك على حوادث ماضية.

لذا فمن الأفضل أن تعبر عن المشكلة أو عما تطلبه بوضوح ولطف، وبعد حل المشكلة انسها، توقف عن ذكرها، وابعد المشاعر السيئة التي تنتابك، وأول خطوة تقوم بها هي أن تتفه أهمية الحادثة وتهمشها في ذهنك.


ويجب أن تسأل نفسك:
ماذا تستفيد من خلال تذكر للحادثة المزعجة، وعلى ماذا ستحصل من خلال التمسك بالتذمرات ورفض نسيانها والتخلص منها؟؟؟

بالطبع لا شيء سوى إيلام ذاتك ومن حولك.

وهناك أمر مهم نلفت النظر إليه وهو:
أننا نقصد التذمرات القائمة على حوادث فردية نادرة، أما إذا كانت أسلوباً في الحياة فتكون قضية مختلفة تماماً.

سيكولوجياً:
إن الحوادث التي تتبع الفعل تضعف أو تقوي الإحتمال بتكراره ثانية
وهذا من قوانين التعلم.

فالمشكلة التي عند زوج ن. د. أنها تتمادى في إنكارها لإحسانه كلما استمر في تقديمه لها، فهو يعلمها أن تستمر في اضطهاده، ويكافؤها على ذلك من دون أن يدري!!
وكان عليه بدلاً من ذلك:
أن يبادلها العطف والمحبة والمساعدة عندما تظهر له عواطف ايجابية فقط.


أحد الأزواج اعتاد أن يرسل إلى زوجته باقة ورد كلما نشب الخلاف معها، ظناً منه أن اللطف يزيل الوقاحة، ومتأملاً أن تحسّن معاملتها معه..
وعملياً حدث عكس توقعاته، إذ استمرت في اساءة معاملته، لأنه كان يكافئها على صنيعها...

لكي تشجع السلوك الحسن.... وتضعف السلوك السيء أو العدواني انتبه لما يلي:

• لا تكافيء السلوكيات التي ترغب في تبديلها وإزالتها...
• كن عادلاً ومنصفاً طالما يبادلك الطرف الآخر بالإنصاف وحسن المعاملة...
• تعلم أن تعبر عن مكامن انزعاجاتك ومواقفك وآراءك.
• إذا عاملك أحد معاملة سيئة لا تبتسم له وتتظاهر أنك راضٍ عن سلوكه أو أن تجامله..
الحالة السادسة:
توجيه الإنتقاد

ن. د. زوجة في خريف عمرها، معظم مشكلاتها مع زوجها ناتجة عن حساسيتها المفرطة في كل شيء.
فهي مستعدة وبإصرار أن تنتقد الآخرين، ولكن لا تسمح لأحد أن يوجه إليها أي نقد بناء تجاه سلوكها حتى ولو كان بسيطاً.
إنها وبسلوكها هذا تؤكد عصمتها من ارتكاب أي خطأ والناس هم الذين يخطئون،
وهذا هو جوهر خلافها مع زوجها دوماً، ولم تنجح أي وسيلة في تبديل هذا الإعتقاد العصابي......



معظم الناس يبدون حساسية مفرطة، ويغضبون بسرعة عندما يوجه إليهم النقد، إنهم لا يدركون أن عملية النقد هي شارع بطريقين: ذهاب وإياب، يتقاسمها الناس تقاسماً عادلاً، فهناك الناقد وهناك الذي يتعرض للنقد.


وحتى لو كان النقد بناءً في القصد، فإن الذي يوجه إليه النقد قد يكون حساساً جداً، ويرد على النقد بالغضب والحزن أو الشعور بالخطأ، وبخاصة عندما يوجه إليه النقد بطريقة تثيرالدفاع، مثل توجيهه بكلمة ((أنت)).

فعندما يتلقى الناس الرسائل أو الكلام الذي يبدأ بكلمة (( أنت ))، مثلاً:
(( أنت لم تفعل ذلك ))
(( لن تقوم بذلك، ولم تنفذه ))
(( أنت دوماً تتصرف بهذه الطريقة ))
فمن الطبيعي أن الفرد الذي وجهت إليه هذه الرسائل الكلامية - والتي تحمل طابع النقد المباشر- يشعر بأنه يتعرض للهجوم، ومن ثم يأخذ الموقف الدفاعي أو حتى الإنتقامي.

هناك طريقتان مثاليتان للنقد البناء لا تثيران مشاعر سيئة:


أولاهما:
أن تطلب بديلاً نوعياً في المستقبل، بدلاً من الإشارة إلى شيء سلبي ظهر في الحاضر.

فبدلاً من أن تقول:
((تركت أضواء البيت كلها مضاءة))
قل:
(( في المستقبل أرجو أن تتذكر إطفاء أضواء البيت كلها))
وبدلاً من أن تقول:
((توقف عن تبديد جميع أموالنا بلا طائل))
قل:
((في المستقبل يجب أن نتكلم عن خطط لصرف المال))



وثانيهما:

ويسمى طريقة السندويش

ضع جملة النقد بين تعليقين بناءين:

فبدلاً من أن تقول:
((لقد أقدمت على عمل سيء في كتابة هذا التقرير))

قل:
((قمت بعمل جيد في المقدمة، إلا أن القسم المتوسط والنهاية بدا لحد ما ضعيفين، ومع بذل مزيد من الجهد أنا متأكد من أنك تستطيع كتابة تقرير أفضل))

لا شك من أن توجيه النقد هو فن كلامي بكل ما في هذه الكلمة من معنى، وهي مهارة ككل المهارات الأخرى يمكن تعلمها من خلال الممارسة،

ومن المفيد دوماً عندما توجه نقداً إلى شخص ما أن تطلب منه تبديل السلوك الخاطئ مستقبلاً بدلاً من التشديد على السلوك الخاطئ حالياً..

((أرجو في المستقبل أن تضع الأواني التي استخدمتها في المطبخ بدلاً من تركها على طاولة الطعام))

فطلب القيام بعمل يحقق نوعاً من التعاون بدلاً من توجيه اللوم والتقريع والذم العلني.

من الأهمية بمكان أن تقرر إذا كان النقد ضرورياً أم لا قبل طرحه.ولنعلم أن الناس يصمون آذانهم أمام الأشخاص الذين صنعتهم اليومية هي توجيه النقد العشوائي للآخرين...

 

الحالة السابعة:

تلقي الإنتقاد

ف. ح. امرأة في الخامسة والثلاثين من عمرها، تشتكي بالصورة التالية:
((في كل مرة وأينما كنت أو فعلت لا أرى سوى الانتقادات الصادرة من زوجي تحيط بي من كل جانب))



لنتساءل من منا في مسيرة حياته لم يتعرض للنقد؟
بالطبع هذا الإنسان غير موجود، فتلقي الانتقاد هو من طبيعة العلاقات الاجتماعية والعلاقات مع البشر، ومع ذلك فإن قلة من الناس يستجيبون إلى الانتقاد استجابة ملائمة ومناسبة وتكيفية، أي يتعاملون مع الانتقاد تعاملاً فعالاً.

يمكن تقسيم الانتقاد إلى ثلاثة أقسام:

أولاها: الانتقاد السيء السلبي

وهذا يجب تجاهله وعدم الالتفات إليه
فبعض الأفراد يكونون نقادين جداً إزاء كل شيء
فتجده يرمي تعليقات نقدية بدون أن يوضح ما يمكن فعله تجاه ذلك
فالتعليقات السلبية هي تعليقات تافهة لا قيمة لها ولا تستحق الإجابة عليها
وأي رد فعل انفعالي تجاهها غير مفيد
فعليك تجاهل مثل هذه الانتقادات فذلك قد يبصر الناقد بسخافة ما يوجهه إليك


ثانيها:النقد الهدام

والذي عادة ما يأتي بشكل هجومي عدائي وفيه تحقير تام
مثل:
((أنت شخص غبي))
((أنت إنسان حقير وأناني))
فإذا تلقيت مثل هذه الإهانات النقدية فعليك ألا تنزعج!!
لأن الذي يوجهها إليك يعاني من اضطراب نفسي، أو يكون في سلوكه خلل
فالشخص السوي عقلياً، والمتأدب سلوكياً لا يمكن أن يلجأ لمثل هذا النقد السوقي الرخيص.
إن من الجهل أن تأخذ مثل هذه الانتقادات على محمل الجد
أو أن تعطيها اهتمامك
ولعل أفضل إجابة عليها أن تسأل – ببرود - الناقد:
((ما الذي يدفعك لأن تصفني بهذه الصفات؟))
وبالتالي فهو سيحدد لك ما يريد


ثالثها: النقد البناء

وهو مفيد ويستحق الاهتمام به والإصغاء إليه وتبنيه
مثل أن يقول الناقد:
(( اعتقد أنك يجب أن تكون أكثر انتباهاً، فلقد نسيت أن ترتب أوراقك))
..


 

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 346 مشاهدة
نشرت فى 15 نوفمبر 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,131