الناقل التسلسلي المعياري Universal Serial Bus

 

كلنا جربنا المعاناة التي تتضمنها تكرار فك وتركيب توصيلة الطابعة من منفذها الكمبيوتر لتضع توصيلة ماسح الرسوم أو غيرها، وما يترتب على هذه العملية من ضياع للوقت أو خطأ غير مقصود يضر بالمنفذ، إن هذه المشكلة ستستمر ما دام لدينا أكثر من جهاز لاستعماله مع الكمبيوتر من نفس المنفذ.
 
 إن في جهاز الكمبيوتر منافذ توصيل عديدة، منها ما هو مستدير لإدخال توصيلة لوحة المفاتيح وتوصيلة الماوس، ومنها ما هو أقرب للشكل المستطيل وهي نوعان أحدها منفذ التوصيل المتوازي Parallel Port كمنفذ الطابعة أو ماسح الرسوم، والآخر منفذ التوصيل المتسلسل Serial Port. وهذه المنافذ يطلق على بعضها منفذ مؤنث أو منفذ مذكر.
 
 ماذا لو قلنا لك بأن هناك تكنولوجيا تجعلك تستخدم 127 جهازا من منفذ واحد بالكمبيوتر، سواء كانت هذه الأجهزة تعمل مع الكمبيوتر من المنافذ المتوازيه أم من المنافذ التسلسلية. وتستطيع بهذه التكنولوجيا أن تركب وتفك Plug & Unplug بسهولة أي من هذه الأجهزة دون الحاجة لإيقاف الكمبيوتر عن العمل كل مره تريد أن تستعمل فيها جهازا مختلفا.
 
 
 إنها تكنولوجيا الناقل التسلسلي المعياري USB التي وجدت منذ حوالي أربع سنوات، ولم يبدأ الإعلان عنه والترويج له ألا منذ صدرت ويندوز 98 وكذلكApple iMACPC والآن اصبح العديد من الأجهزة يعمل بهذا الأسلوب.
 
 
 الناقل التسلسلي المعياري USB هو ثمرة التطوير المشترك بين عدة شركات هي: إنتيل و مايكروسوفت و آي بي آم وكومباك وإن إي سي وديجيتال ونوررث تيليكوم. وقد صمم لإيجاد قنوات اتصالات كومبيوتر ذات سرعات قليلة ومتوسطة، والهدف منها هو أن تحل محل المنافذ المتوازية Serial Ports والمنافذ التسلسلية Parallel Ports للكمبيوتر، وصممت لتكون نسبيا أسرع وأسهل في التثبيت وأرخص في الاستخدام والتطبيق وتعطي راحة في التشغيل وحرية في تعدد الاستعمالات ونوع وعدد الأجهزة التي نستخدمها.
 
 إن هذه الطريقة تجعل الكمبيوتر أسرع من المنفذ التسلسلي بمائة مره وهذا ما جعله مثاليا لإجراء الأعمال التي تأخذ وقتا طويلا ...
 
 وإذا أردت استخدام بعض الأجهزة ووصلتها في الكمبيوتر فستجد نفسك أنك قد استنفذت منافذ الاتصال بالكمبيوتر وهي الشقف التي تضع بها البطاقات البينية. كما أن هناك حدودا لإمكانية الكمبيوتر في تشغيل كل هذه الأجهزة مجتمعة.
 
 
 إن USB قللت من المشكلة الأولى وأنهت المشكلة الثانية. وفي نفس الوقت فإن USB جعلت الكمبيوتر أسرع بكثير، كما أنه يعطي السهولة في الاستخدام بأسلوب أدخل وشغل Plug & Play وكذلك يقلل كثيرا الشبكة السباجتية للتوصيلات والأسلاك الموجودة خلف الكمبيوتر وأمامه. وبطبيعة الحال فإن هذا مريحا للغاية.
 
 
 الناقل التسلسلي المعياري USB يقدم طريقة لربط أجهزة مختلفة ومتعددة للجهاز سواء كان PC أو Mac وبطريقة سهله وسريعة وتعمل بنطاق من الموجات قدره 12 ميجابت في الثانية وهي اسرع بكثير من المنفذ المتوازي ويتفوق على سرعة الإثيرنت وهي 10 ميجابت في الثانية. إن هذا النطاق من الموجات وقدره 12 ميجابت في الثانية يخص جهاز التحكم للناقل وليس لكل منفذ على حده.
 
 
 ونظريا فإنه بالإمكان تشغيل 127 جهاز مختلف على ناقل USB ومع جهاز كمبيوتر واحد. ومن ناحية عملية فقد عرضت شركة انتيل في أحد المعارض 111 جهازا مرتبطة جميعها وتعمل مع جهاز كمبيوتر واحد. بل نستطيع زيادة هذا العدد بإضافة واحدة أو أكثر من بطاقات PCI USB إلى نظام يوجد على اللوحة الأم فيه ناقل USB. وبطاقةPCI USB عادة متوفرة ورخيصة.
 
 يتمكن المستخدمون لهذا النظام من إجراء ما يطلق عليه الإدخال الساخن Hot insert وكذلك التنقل الساخن بين الأجهزة والمقصود من هذه التعبيرات أن في الإمكان إجراء هذه الأعمال في الوقت الذي يكون فيه الكمبيوتر في حالة التشغيل. فعندما توصل أحد الأجهزة بينما الكمبيوتر في حالة العمل يستطيع الكمبيوتر التعرف علية فورا دون الحاجة لإعادة بدء تشغيل الجهاز. وعند توصيل جهاز جديد تقوم بإدخال برنامج تشغيله Driver وبالتالي يتعرف على الجهاز ويبدأ العمل معه إذا أردنا.

  • Currently 103/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
35 تصويتات / 738 مشاهدة
نشرت فى 12 أكتوبر 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,049