استعديتى لرمضان ؟".. انتبهت لهذا السؤال الذي ألقته إحدى السيدات على أخرى تجلس بجوارها في مترو الأنفاق..
وسرعان ما أجابتها قائلة : " طبعا ، لقد وضعنا ميزانية (ما تخرش المية) أنا وزوجي لشراء مستلزمات رمضان، الياميش (والذي منه)..."
لم أتعجب من إجابتها، ولكن صاحبة السؤال لم تستطع أن تمنع علامات الاستنكار من القفز على وجهها، فقاطعتها قائلة : " لم أقصد هذا !! هو رمضان ده شهر الأكل وبس ؟! أنا قصدي الاستعدادات الربانية، يعني العبادات والأخلاق"
ماذا أعددتم لرمضان ؟ سؤال ينتظر الجواب... هل فعلا علينا أن نستعد لهذا الضيف الجديد ؟ أم لا داعي لهذا، ويكفى أن نستقبله (مرة واحدة) ؟!!

أنا وزوجي ورمضان


خديجة محسن (23 عاما) أعلنت عن استعدادها لرمضان بصورة جماعية، وتقول : " أنا أستعد لقدوم رمضان من منتصف شعبان، فاتفقت أنا وزوجي على خطة رمضانية جديدة لهذا العام : أولا : سنخصص كل يوم من رمضان وجبة واحدة لإفطار صائم.
ثانيا : سنفطر على اللبن والتمر كل يوم مؤقتا، حتى نعود من صلاة التراويح ونتناول ما نريد، حتى لا يثقلنا الطعام عن الصلاة.
ثالثا : خصصنا عبادات ثنائية مكتوبة في ورق، ونسحب كل يوم من رمضان ورقة، قد يكون فيها ذكر أو دعاء نلتزم به طوال اليوم."

صيام العيون
أما عمرو حسام (22 عاما) فيقول : "بصراحة أنا عادة كل عام لا أستعد لرمضان، ولكن في هذا العام قررت أن أدرب نفسي على حاجة مهمة، ودائما ما تؤثر على صيامي، وهى عدم غض البصر، فقد سمعت حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فيما معناه أن الحلم بالتحلم والصبر بالتصبر، ففهمت أن كل شئ يأتي بالتدريب، فقررت أن أدرب نفسي على غض البصر في شهر شعبان، حتى أكون مهيأ في آخره على هذه الفريضة التي أمرنا الله بها وأصوم ببطني وعيني أيضا في رمضان."
أما ريهام محمد (23 عاما) فقد حرصت أن لا تضيع وقت من رمضان فبدأت أن تتمرن علي قيام الليل من شعبان، وعن تدريباتها قالت : " أن أهم شئ في رمضان، صلاة التراويح، وأنا لا أستطيع المواظبة عليها طوال شهر رمضان، فرأيت أنه لابد من تدريب نفسي على قيام الليل في شهري رجب وشعبان، حتى أحسن استقبال صلاة التراويح في رمضان، ولهذا كنت أقوم الليل بعد صلاة العشاء في شهر رجب، وقررت أن استيقظ قبل الفجر للقيام في شهر شعبان أن شاء الله.
وبالطبع لم أواظب على القيام طوال شهر رجب، وإنما تعبت كثيرا حتى انتظمت عليه بعد نصف الشهر، ولكن قلبي مطمئن لأنني استعددت لرمضان بقيام الليل، فإذا لم استعد قبله، هل سأدرب نفسي على القيام في رمضان.."

المقاطعة في رمضان !!


وهناك من استعد لرمضان بالمقاطعة، كما فعلت مريم أحمد، 19 عاما، وتقول : " المشكلة كل سنة هي التليفزيون والمسلسلات والبرامج، والتي لا أستطيع أن أمنع نفسي من رؤيتها ومتابعتها كل يوم، وأحيانا أقرر في شهر رمضان أن أتوقف عن مشاهدة التليفزيون وأصلى التراويح ، فلا أستطيع لأنني تابعت المسلسلات التي تعرض، وبعد ما سمعت شريط الأستاذ عمرو خال عن الاستعداد لرمضان، قررت أن أمنع نفسي عن التليفزيون بأي طريقة، وفعلا أخبرت أمي وأختي أننا سنغلقه من أول شعبان، حتى لا نعرف أصلا ما هي المسلسلات والبرامج التي ستعرض في رمضان، ويكفى أنني أضعت سنوات طويلة دون الاستفادة من هذا الشهر المبارك"
وإذا كانت مريم قد قررت أن لا تضيع وقتها قبل رمضان فان محمد محروس (20 عاما) أعلن انه لن يستعد لرمضان فيقول : " أنا لا أستعد لرمضان، لأنني لا اعرف بماذا استعد له وانتظره بحب وشوق، لأنني أحب هذا الشهر الكريم، ولكن أصدقائي أخبروني بأنهم سيمرون على بيتي كل يوم في رمضان لنصلى سويا التراويح، وأنا لا استطيع أن أفعل ذلك كل يوم، فنصحني أحدهم أنني يمكنني أن أدرب نفسي للذهاب إلى المسجد فئ صلاتي المغرب والعشاء في شهر شعبان، حتى أتأقلم على هذا الجو الجديد."
أما داليا فؤاد، 22 عاما، فتقول : " أنا فعلا قررت أن أستعد لرمضان بالصيام في شهر شعبان، فأنا علمت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكثر الصيام في شعبان، لهذا أردت أن اتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك لأدرب نفسي على الصيام في الحر، لأنني لا اعرف كيف سأتحمل صيام رمضان.
لهذا قررت أن أصوم يوم وأفطر يوم في شهر شعبان إن شاء الله، حتى لا يكون الصيام أمر شاق في رمضان. "
وأخيرا لينسى كل منا طقوسه القديمة في رمضان، وليسأل نفسه.. ماذا أعددت لرمضان ؟!
<!--IBF.ATTACHMENT_36989-->

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 378 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,830