|
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد، فهذه مجموعة مقالات مفيدة متخصصة بل ونادرة كتبها الأخ "أخو من طاع الله" في الساحة العربية ولأهميتها وبتصرف منه تم نقلها لقسم التعريب والترجمة في الموسوعة.. أنصح الجميع بقرآتها وخصوصاً من يشاركون في ترجمة المصطلحات في قاموس الموسوعة.. فعلى بركة الله نبدأ
سلسلة تعريب الانترنت تحوي:
2- الثانية: تعريب الوزن. -وسنقف إلى هنا في المقالة الثالثة-
3- الثالثة: الاشتقاق من الكلمة والتصرُّف فيها، وسنتطرق له في درس مستقل بإذن الله. -سيكون هذا محتوى المقالة الرابعة والأخيرة-
-سلسلة تعريب الإنترنت-
مقدِّمة لا بدَّ منها:
الحمد لله ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد ، وعلى آله وصحابته والتابعين.
أمّا بعد:
فلا يختلفُ اثنان -من القرّاء هنا على الأقلّ- في ضرورة تعريب الإنترنت، محافظة على اللغة من الدخيل أولاً، وتتميمًا لفائدة المستخدم العربي من هذه الشبكة.
والتعريب على وجهين:
الأول: تعريب المعنى ؛ بجعل اسم عربيٍّ له بدل الاسم الأعجميِّ:
وهو المشتهر المتبادر إلى الذِّهن ، والّذي قامت عليه المعاجم ، والمجامع اللغوية ، حتَّى إنَّ كثيرًا من الناس ، لا يخطر بباله عند إطلاق التعريب إلاَّ هذا الوجه.
وستتبيَّن ممّا يأتي بإذن الله ، أنَّ هذا النَّوع ، يمتنع جريانه في الأعلام الأعجميَّة ، وإن أجراه بعضُ من لم يُحقِّق الباب ، كما عرّبوا اسم ال"Windows" إلى النوافذ ، وكان من لازم ذلك أن يُعرِّبوا "MicroSoft" إلى "الدَّقيق اللطيف" أو نحو ذلك.
الثاني: تعريب الاستعمال ، استعمال الاسم الأعجمي ، في قالب عربيٍّ:
ومعناه: إجراؤه على سنن العربيَّة ، وبناؤه على قواعدها ، والاشتقاق منه ، والتصرُّف فيه ، وتناوله بآلات العربيَّة ، وطَرْقهُ في كِير السَّليقة الأعرابيّة ، والقواعد الصَّرفية والنّحويَّة والألسنيَّة ، حتَّى يكون عربيَّ السُّحنة ، فصيح المنطق ، وإن كان أعجميَّ الأصل ، والأرومة.
وهذا الوجه من التعريب كثيرٌ عند العرب ، بل لا نكاد نجد غيره عندهم مما عرفنا معناه الأعجميَّ الأصل. ومن ذلك ما ورد في القرآن من ألفاظ ، لها أصول في لغىً أعجميَّة "كالإستبرق" ، على خلاف مشهور في تلك الكلمات أعربيَّة هي أم أعجميَّة معرَّبة ، والتحقيق الّذي أشار إليه بعض أهل العلم ، أنَّها أعجميَّة الأصل ، وصارت عربيَّة بتعريب العرب لها.
إذا تبيَّن هذا ؛ فإنَّ تعريب مصطلحات الحاسوب والإنترنت ، وغيرها من الحوادث ، لا بُدَّ فيه من مراعاة الأصول السَّابقة ؛ فينظر في الكلمة:
أعَلَمٌ هي "كأسماء المواقع ، والبرامج ، واللغات البرمجيَّة ، واسم إنترنت" ، أم اسم جنسٍ أو معنى"كأنواع البرامج ، واسم كمبيوتر ، وأفعال الحاسوب كالحوسبة ، والتحميل ، والتحليل ، ونحو ذلك"؟
فما كان من ذلك علمًا ، لم يجز أن تناله يدُ المعرِّب ، إلاَّ بالوجه الثَّاني ، وهو إجراؤه على سنن العربيَّة ، وبناؤه على قواعدها.
وما كان اسمَ جنسٍ أو معنى ، فللمعرِّب الوجهان ، وقد قدَّمنا أنَّ إبقاء اللَّفظ الأعجميِّ هو الأكثر عند العرب ، وسبب ذلك –والله أعلم- ما للانتقال عند الاصطلاح بعد اشتهاره من مؤنة ، وخصوصًا فيما يكثرُ تجدُّده ، ونزوله.
ولعلَّك تلحظ مسيس حاجتنا إلى هذا النَّوع في هذا العصر ، وأنَّ ما تفعله المجامع ، من ملاحقتها باستخراج معانيَ عربيَّة إنَّما هو من لزوم ما لا يلزم.
وسآتي –بحول الله- فيما يلي على شيءٍ من اصطلاحات الإنترنت خاصَّة ، وأتناولها بمزجى بضاعتي في هذا الفنِّ ، وأبيِّن ، ما يلزم العامل على تعريبها ، وما لا بدَّ منه حتَّى تدخل تلك الكلمات بوّابة العربيَّة ، وسأقتصر –أصالةً- على تعريب الألفاظ الأعجميَّة ، مع إبقاء اللفظ الأصل ، لما قدَّمنا من ترجيحه ، ولا مانع من اقتراح اسمٍ عربيٍّ ليعبِّر عن المعنى ، لمن شاء منكم أن يرتكب معرَّة لزوم ما لا يلزم.
ويسرُّني أن تردني من القرَّاء الكرام ، أسماء لمصطلحات أعجميَّة ، لبعض الأعلام الإنترنتِّية ، حتَّى نتاولها بالبحث ، كما يسرّني أن ينبِّهني أصحاب التخصُّص والمعرفة لما أشطُّ فيه عن الجادَّة ، وأخرج عن أصول النحو.
والحلقة القادمة بإذن الله عن قواعد تعريبِ الاستعمال.
والله الموفِّق.
تعريب الاستعمال
للغة العرب قواعد ، وخصائص ، في صرفِ الكلمات ، وأوزان الأسماء والأفعال ، هي لها بمثابة الميزان الّذي تجري عليه كلماتها ، وتوزن به لغاتها.
ومن لازم إدخال الكلمة اللغة ، وتعريب استعمالها ، أن تجري على هذه القواعد ، ولا تخالف هذه الخصائص ، فتصرَّف العرب في الكلمات الأعجميَّة ، وغيَّروا أوزانها ، وحروفها ، وجرى في المثل المشهور : "إذا كانت الكلمة أعجميَّة فالعب بها كيف شئت" ، وهذا حقٌّ في حقِّ من لعبه تصريف للكلمة وتصرُّفٌ فيها داخل حدود لغة العرب وخصائصها ، لا من جاء في زمن فساد السلائق ، وموت الأذهان والقرائح ، فحينئذٍ عليه أن يتعلَّم قواعد اللُّعبة قبل أن يلعب.
من أجل هذا ، وددنا تقديم بعض القواعد التي يستعين بها من يريد تعريب المصطلحات الإنترنتِّية ، ليأخذ الأمر من رأسه ، وليكون ما ندرسه من مصطلحات تطبيقًا عمليًّا على ذلك.
فأوَّل قواعد تعريب الاستعمال ، أن تكون الكلمة عربيَّة في حروفها ، وتحت هذا أمران:
الأول: أن يكون في الكلمة حرفٌ ليس في العربيَّة ، فإذا عُرِّبت الكلمة الأعجميَّة ، وكان فيها حرفٌ لا نظير له في العربيَّة ، تصرَّف فيه العرب ، وأبدلوه بأشبه الحروف به ، وأقربها إليه.
الثاني: أن تكون حروف الكلمة كُلُّها في العربيَّة لكن اجتمعت فيها حروف لا تجتمع في العربيَّة.
وبما أنَّ التعريب في الإنترنت ، مقتصر –في الأغلب- على ألفاظ اللغة الإنجليزية ، فسنتناول الحروف الإنجليزية التي لا نظير لها في العربيَّة ، ونعرف بم تعامل معها العرب ، وكيف أخضعوها لقواعدهم وأساليبهم ، ثمَّ نتناول الحروف التي تجتمع في الإنجليزيَّة ، ويمتنع اجتماعها في العربيَّة –بحول الله.
فأوَّل هذه الحروف حرف الـ"جي = G" في نطقه الغالب ، وهو النطق المعتاد للقاف في أكثر اللهجات العربيَّة العامِّيَّة الموجودة ، وبه ينطق المصريُّون الجيم في عامِّيَّة الشعب المصري ، ويعبِّر عنه علماء اللغة القدامى بأنَّه حرف "بين الجيم ، والكاف".
وهذا الحرف استبدله العرب بالجيم ، لقرب مخرجها منه ، وشبهها به ، ونحن نرى إخواننا المصريِّين ، يستبدلون الجيم بهذا الحرف ، وهذا دليل على قربه منه ، وتشابه مخرجه بمخرجه ، بل هو في اللُّغة الإنجليزية ، ينطق مرَّة جيمًا ، ومرَّة بين الجيم والكاف.
والعرب قد عرَّبت : بنج ، ولجام ، الذان نطقهما في لغتهما ، بحرف بين الجيم والكاف ، إلى بنج ، ولجام بالجيم العربية المعروفة.
فنصِل إلى القاعدة في هذا الحرف :
إذا عُرِّبت الكلمة الإنجليزية ، أبدل حرف الـ"G" أيًّا كان نطقه في الإنجليزية بالجيم.
ولعلَّه لا يخفى أنَّ هذا الحرف إمَّا أن يكون نطقه جيمًا ، فلا يُغيَّر ، أو بين الكاف والجيم فيُبدل جيمًا.
ملحوظة: العرب قد يُبدلون الحرف الَّذي بين الكاف والجيم ، كافًا ، وقد يُبدلونه قافًا وهذا كُلُّه قليل نادر.
والأمثلة تمرُّ معنا بإذن الله عند استعراض مصطلحات الإنترنت.
وثاني حرف في ألفبائيَّة الإنجليزيَّة ، مما لا يوجد في العربيَّة حرف الـ"P" ، وقد تناولته العرب ، ولعله قد فاتنا التنبيه إلى أنَّ العرب إنَّما احتاجت إلى تعريب هذه الحروف غالبًا من اللغة الفارسيَّة ، إذا مخالطتهم للفرس كانت أكثر ، لزوال مملكة الفرس ، واختلاط رعاياها بالعرب ، ولما لهم من صلات بالفرس قبل الإسلام.
وقد عبَّر العلماء عن هذا الحرف بأنَّه : "بين الباء والفاء" ، والعرب تستبدله بأحد هذين الحرفين ، ومن ذلك الفرند ، وقد يُقال فيه البرند.
ومن الأمثلة التي جمعت في تعريبها الحرفين السَّابقين ، ما نسمِّيه اليوم "الفرجار" آلة رسم الدائرة.
وأصله فارسي : برجار ، بباء تنطق كالـ"P" ، وجيم تنطق كالـ"G" ، ولعلّنا نقرِّبه : "Pirgar" ، وعرَّبه العرب الفرجار ، ومنهم من عرَّبه "البركار".
إذا عُرِّبت الكلمة الإنجليزية ، أبدل حرف الـ"P" بحرف الباء ، أو الفاء ، والباء أشهر.
تلميح: عند استبدال الحرف في التعريب ، ينبغي أن يُستبدل بالأشهر عند العرب ، إلاَّ إن صارت الكلمة ثقيلة ، أو غريبة ، أو اجتمع فيها حرفان مما سنأتي بإذن الله على ذكره ، فيُستبدل بغيره ، وكما قيل "إذا كان الاسم أعجميًّا ، فالعب به كيف شئت" وسوف يأتي التنبيه على قاعدة اللعب في نهاية الحلقة القادمة بإذن الله.
تعريب الحرف "V" يظهر أنَّه بالفاء .. ولم يذكره من تحدَّث عن المعرَّب والدخيل .. ولعلَّه لم يكن في لغة الفرس .. ومن جاور العرب وقتها..
وعلى كلٍّ .. فهو حرف بين الباء والفاء .. وينبغي أن يكون تعريبه بالفاء لا غير .. لئلاًّ يلتبس بالـ"P"..
مثاله "V.I.P= Very Important Person" إذا كانت علمًا تبدل بـ "في.آي.بي" ..
وهناك صوت في الإنجليزيَّة ليس له حرف وهو "CH" ، ويمكن التعبير عنه بأنَّه بين الشين والجيم ، وإبداله بالشين.
مثاله: "Charging" يُعرَّب "شارجينج".
تلخيص لما سبق مع بعض ترتيب:
التعريب على قسمين:
وفي تعريب الكلمة هناك ثلاث مراحل:
1- الأولى : تعريب حروفها وله شقَّان:
----------الحروف التي ليست في العربية = تبدل بما يُقاربها. "وإلى هنا انتهينا"
----------الكلمات التي اجتمعت فيها حروف لا تجتمع في العربيّة ، يُبدل أحد الحروف
- اجتماع الحرفين لا يجتمعان في العربيّة + تعريب الوزن-
ملحوظة.. سنختصر في القواعد ، ليكون بسطها عند التطبيق..
بلغنا في تعريب حروف الكلمة الأعجمية ، إلى ما اجتمع فيه حرفان لا يجتمعان في العربية.
(الواقع أنِّي نسيت من الحروف التي تعرّب الألف الممالة في مثل "share" ، ويمكن استدراكه في الأوزان)
والكلمات التي يجتمع فيها حرفان ، تحتاج إلى تحرير متخصِّص ، مما لا يحسنه مثلي ، ومع ذلك ، فسأركب صعبها ، فأقول وبالله التوفيق:
ذكر العلماء أمثلة لأحرف لا تجتمع في العربيّة ، وأظهر الأمثلة ، وأكثرها تكرُّرًا الجيم والقاف ، وذكروا لهذا أمثلة أشهرها "المنجنيق"..
ومع ذلك فقد أبقوهما عند التعريب ، مع نصِّهم على أنَّ العرب تُخرج الحروف عن هيئتها الأولى ، لتوافق لغتهم.
فقد يُقال:
إنَّ من الحروف ما لا يجتمع في العربية لثقل اجتماعه ، وإن وجد في غيرها لم يُغيّر عند تعريبه ، احتمالاً ليسير الثقل.
وقد يُقال:
إن التغيير لهم خيرةٌ ..
على أن اجتماع الجيم والقاف مما لا يرد في الإنجليزية..
ومن أمثلة ما لا يجتمع في العربيّة إلا في معرّب : السين والزاي ، والسين والذال ، والطاء والجيم ، والصاد والطاء ..
والله أعلم..
ولعلّ الأظهر في هذا أنَّه من خصائص اللغة ، التي لا تلزم في التعريب. وقد غيّرت العرب :
بغداذ .. إلى بغداد ..
و مهندز .. إلى مهندس ..
ما في هذين المثالين .. أحرف لا تجتمع في العربيّة .. على ترتيبها الذي اجتمعت عليه في الأصل. (كان ينبغي أن يُفرد بقسم)!
على كلٍّ .. في الباب سعة..
-=-=-=-=-=-=-=-=-
سبق أن قيل :
تعريب الكلمة الأعجمية له ثلاث مراحل:
1- تعريب حروفها.
ولدينا الآن المرحلة الثانية:
2- تعريب الوزن.
وقد غيَّر العرب كثيرًا من الكلمات الأعجميّة ، ليوافقوا وزن العربيّة ، والملاحظ أنَّ تعريب الوزن ، ليس لمنافاة الوزن الأصل في العربيّة أصالة ، وإنَّما يكون لمشابهته وزنًا آخر في العربيّة ، فيستخفُّون الوزن المُنتقل إليه.
فمما لم يُغيِّروه : خُراسان ، وليس موافقًا لشيء من أوزان العربيّة.
وآمين -على أحد القولين- ، لأن وزن فاعيل ليس في العربيّة ، بل هو في العبرانية كساعير. ومن أمثلة هذا:
سراويل .. قالوا : هو معرّب شروال بالعبرانيّة..
وقال الأعشى :
وطوّفتُ للمالِ آفاقـــــــــــهُ * * * عُمانَ .. فحِمصَ .. فأوريشلَم
وزرتُ النّجاشيَّ في أرضِهِ * * * وأرضَ النَّبيطِ .. وأرضَ العجم
الشاهد منه ، تسميته أوريشلم ، واسمها بالعبرانيّة أورشليم.
للأذكياء فقط: بناءً على البيتين هذين فقط ، من هو أعشى هذا العصر؟!!
للأذكـــيا سرٌّ سيعرفه الّذي .. عرف اتـــصال اسمٍ وقد قطّعتُهُ
الاشتقاق من الكلمة والتصرُّف فيها
ولنبدأ بكلمة : Internet
هذا أولى مصطلحات إنترنت ، وأولها لمن يريد التعريب ، وهو شبيه بلفظة "إستبرق" المعربة قديمًا عن الفارسية.
ومن المقرّر ، أن الكلمات الأعجمية إذا عربت ، لا تدخل لزومًا أوزان العربية ، وإنّما تُشبَّه ببعض الأوزان ، على جهة الاستحسان لا الالتزام ، ولا توزن بميزان الصرف إن لم تُشبَّه بوزن ، لأن ميزان الصرف ينبني على معرفة الأصلي والزائد ، ولا سبيل إلى معرفتهما في الأعجمية.
والأظهر في هذه الكلمة ، أنها تبقى كما هي فيُقال : إنترنت.
وفائدة التعريب تظهر ، في التصر في الكلمة ، واستعمالاتها:
- فهي أولاً ممنوعة من الصرف ، لعلميّتها والعجمة ، فيُقال هذه إنترنتُ ، ورأيتُ إنترنتَ ، واتّصلتُ بإنترنتَ.
(ملحوظة: العنوان الذي وضعته أعلاه خطأ على ما ترجّح لي ، وكنتُ بنيتُ على أن "إنترنت" اسم جنسٍ ، ولا يُخرجه عن كونه اسم جنس كون موجوده واحدًا لا غير ، كما قيل في الشمس ، ورمضان ، وترجّح لي بأخرة أنها علمٌ ، وإن كان معناه مشتقًّا ، والموضع لا يحتمل التطويل في تقرير هذا)
وتُجمع إنترنت ، وتُثنّى.
فيُقال إنترنتَان ، وإنترنِتات.
(ولا يُعترضُ بأن إنترنت إنما هي شيء واحد فكيف تجمع ، فإن الجمع موجود مفترضًا ، وعلى اعتبار الأنواع ، كما قيل في ماء : ماءان ، ومياه)
ويُشتقُّ من "إنترنت" ، اشتقاق اللعب ، وأعني به المقولة المشهورة التي أوردناها أولاً "إذا كان الاسم أعجميًّا فالعب به كيف شئت" ، وليس الاشتقاق الصرفي المعروف ، لأن ذلك ينبني على ميزان الصرف ، وقد قدّمنا امتناعه في المعرّب.
ومن امثلة هذا النوع من الاشتقاق عند العرب قول الشاعر:
يقولون لي شنبِذ ولستُ مُشنبِذًا
فنقول على هذا ..
يقولون لي أنتِر ، ولستُ مؤنتِرًا
وأنترتُ هذا البحث أؤنتِرُه أنترةً ، فهو بحثٌ مؤنتَرٌ ، وأنا مؤنتِرُ هذا البحثِ ، وهذا رجلٌ إنتيرٌ ، يدعو الناس إلى التَّأنتُر ، فلا يتأنْتَرْ ، إلاّ من يستفيدُ من التَّأنتُر أو يُفيد.
أرجو أن يكون هذا الكلام مفهومًا إنترنتيًّا ، والله الموفِّق.
ر
|
ساحة النقاش