البيت الذكي قد يصبح حقيقة
البيوت الذكية التي يتحكم زر واحد في اضاءتها وتدفئتها وتأمينها وتشغيل الموسيقى والافلام... كل شيء نحتاجه بشكل رقمي كان حلما لفترة طويلة لم يتحقق بعد.
والسبب في ذلك جزئيا يرجع الى صعوبة تخاطب تكنولوجيا هذه المتطلبات المختلفة مع بعضها البعض. كما كانت امكانية تحقيق الحلم في المعتاد تقتصر على صفوة الاغنياء.
ولكن مع تقدم تكنولوجيا الاتصال بالانترنات عن طريق شبكات فائقة السرعة وانتشار استخدام الشبكات اللاسلكية وانخفاض اسعار اجهزة الكمبيوتر مع زيادة قدراتها اصبح الحلم قريبا من التحقق.
فالمزيد والمزيد يمكن التحكم به من خلال آلة واحدة لها شاشة مركزية وسهلة الاستخدام وهذه هي الصورة التي يجب ان يتخذها التكامل والتقارب بين التكنولوجيات المختلفة. وربط الاجهزة ببعضها البعض بصورة لاسلكية او من خلال كابلات امر آخر.
والخطوات الفنية لكيفية تشغيل كل جهاز هي فقط احدى العوائق الصعبة التي تواجه محاولات معرفة اسباب عدم توافق آلة للعمل مع اخرى والمنازل التي يمكن ان نصفها بالذكاء لا تعني فقط منحنا قدرة ارسال الصور ولقطات الفيديو بين الغرف.
فهي تشمل ايضا تكنولوجيات اساسية في الحياة نحتاجها للتدفئة والاضاءة وتأمين المنزل. ويقول ويل ليفي منظمة المس زرا «تاتش ايه باتون» انه يتخيل ان يوما ما سنستطيع ان نتصل بخبير رقمي لاصلاح الاعطال في المنزل ايضا مثل اتصالنا بسباك لاصلاح اعطال الصرف.
وقال لـ«بي بي سي»: «هناك قدر كبير من التكامل مطلوب بين المنتجات والاجهزة المختلفة وهناك العديد من الشركات بالفعل تعمل على تركيب القدرات الاتوماتيكية في المنازل الا انها باهظة الثمن وهذه هي المشكلة».
ويضيف ليفي ان ارتفاع التكلفة يعيق طرح مثل هذه الكنولوجيا بوفرة في الاسواق بالرغم من انها ليست من وحي الخيال العلمي واغلب مكوناتها مطروح بالفعل في الاسواق بتكلفة معقولة.
ويعتقد ليفي ان من الهام جدا عند تنفيذ فكرة البيوت الذكية وجود كفاءات تستطيع ان تصطحب الاشخاص العاديين الذين لا يعرفون شيئا عن التكنولوجيا في رحلتهم للتعرف عليها خطوة بخطوة وكيف تتكامل الاجهزة والانظمة معا في انحاء المنزل.
ووفقا لابحاث مستشاري المنزل الرقمي الامريكيين فان اكثر من نصف اصحاب البيوت في الولايات المتحدة مهتمون بشراء انظمة التحكم المنزلية اذا ما قلت تكلفتها عن 200 دولار.
ويقول البحث انه بحلول عام 2010 سيصبح من الممكن ربط ستة اجهزة في المنزل ببعضها البعض مقارنة بثلاثة عام 2004.
كما يتوقع آخرون ان 23 مليون منزل في اوروبا ستستخدم الشبكات اللاسلكية لنقل المضمون الاعلامي بين انحاء المنزل بحلول عام 2009 الا ان ذلك اثار مخاوف مجددا من ان المفهوم غير صحي وقد يجعل حياة الافراد مزدحمة بالاجهزة وقد يجعلهم حبيسي غرف يقل حجمها وينخفض سقفها شيئا فشيئا.


ساحة النقاش