جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
| ازياء: اللون الأزرق البرونزي | |
مزيونة كتبت "اللون الأزرق بكل درجاته الفاتحة والمتوهجة، خاصة الفيروزي. فهذا اللون ينجح دائما في حملنا إلى عوالم رائعة تتراءى فيها المياه اللازوردية والشعاب المرجانية وغيرها من الصور التي تفتح الشهية لقضاء إجازة ممتعة في بعض الجزر التي لم تصلها يد التشذيب بعد، أو بعض المنتجعات الراقية. لكن إذا كانت الإمكانيات أو الوقت لا يسمحان، فهناك طريقة
أسهل وهي السفر عبر الأزياء والاكسسوارات وألوان الماكياج التي طرحت في الموسم الماضي ولا زالت رائجة هذا الصيف بألوان الفيروز بكل درجاته. وما علينا إلا النظر إلى هذه الصور لنعرف ما يضفيه هذا اللون على كل البشرات من جمال وتألق
القطع المطرزة بأحجار فيروزية تعطي مظهرا إثنيا وبوهيميا رائعا، اما عندما ينسق مع بنطلون جينز (مثل سيندي كروفورد) فهو يعطي مظهرا «سبور» يليق بأجواء الصيف.
عرف الفيروز في منطقة الشرق الأوسط منذ أقدم العصور وأصبح في السنوات الأخيرة أحد أهم الاحجار التي يقبل عليها صناع الموضة والجمال في الغرب، فقد دخل في عدة اكسسوارات عصرية، بل أدخلت ألوانه، لجمالها وروعتها، حتى في مستحضرات الماكياج. فهو الحاضر القوي في الساحة
 حاليا، لا سيما أنه يناسب كل البشرات وكل الأساليب، ربما أيضا لعودة الكثير من هؤلاء المصممين إلى مصر القديمة للاستلهام منها والغرف من إرثها. استخرجه الفراعنة المصريون من شبه جزيرة سيناء في موقعين شهيرين أثرياً هما سرابيط الخادم ووادي المغارة.
ففي عهد الدولة القديمة (2780 ق. م. ـ 2280 ق. م.) عرفت سيناء كمصدر للنحاس والفيروز خاصة في وادي المغارة حيث وجدت نقوش تحمل أسماء أهم ملوك هذه الدولة. ثم في عهد الدولة الوسطى (2130 ق. م. ـ 1600 ق. م.)
واصل المصريون استغلال منطقة المناجم في سيناء وانتقلوا إلى موقع آخر قريب من وادي المغارة هو سرابيط الخادم حيث شيدوا معبداً للالهة (حتحور) وتركوا فيها مئات النقوش التي حملت أسماء ملوكهم. وحالياً تهتم مصر بمعبد سرابيط الخادم الشهير بـ«معبد الفيروز»، وقررت أخيراً الطلب إلى لجنة التراث العالمي (التابعة للأونيسكو) إدراجه على قائمة التراث العالمي
بعد الانتهاء من أعمال ترميمه وتطويره التي استغرقت 18 سنة مع نهاية العام الجاري، اي بعد 18 عاما من الترميم والتطوير بمسـاعدة خبراء أجانب. كلمة «فيروز» كلمة فارسية الأصل معناها «المظفر» أو «المنتصر» أما الاسم الأجنبي الأشهر للفيروز فهو «توركواز» ويعني «التركي» لأن الأوروبيين حصلوا عليه عبر تركيا.
هكذا التصق هذا الحجر بتقاليد تكريم الأبطال والمنتصرين على أيدي ملوك الفرس الذين كانوا يقلدونهم إياه تقديراً لبطولاتهم. وحقاً يأتي تورد المصادر أن أفخر الفيروز يأتي من جبل نيسابور (نيشابور) في شمال شرق ايران،
وبعده يأتي الفيروز المصري ثم الأميركي (يعدن في جنوب غرب الولايات المتحدة وشمال المكسيك). وأخيراً، لون الفيروز أزرق ضارب إلى الخضرة، ودرجة صلابته بين 5 و6. "
| |
ساحة النقاش