توضح المحامية "نازلي الشربيني" أن
أهم ما يميز قانون هذه المحكمة التي سيبدأ بها العمل قريبا هو دور الصلح بين الزوجين الذي يمكن أن تقوم به النيابة العامة للتوفيق بين طرفي النزاع الأسري من خلال وجود إخصائية اجتماعية (يشترط سيدة)، وتنعقد المحكمة بثلاثة قضاة بالإضافة إلى إمكانية الاستعانة بعلماء الدين، وبهذا تكون محكمة الأسرة قد أوجدت كيانا جديدا يتصدى لمشاكل الأسرة هو نيابة عامة مؤهلة لاستيعاب هذه المشاكل وإيجاد حل لها ويعاون المحكمة خبيران أحدهما اجتماعي والآخر نفسي، أحدهما من النساء.
يذكر ان العديد من الجمعيات النسائية المصرية والمنظمات الحقوقية قد رحبت ببدء العمل بقانون محكمة الأسرة في مصر، في الثاني من (أكتوبر) الحالي، الذي يستهدف سرعة الفصل في النزاعات المتعلقة بالعلاقة بين الزوجين والأبناء، ويقصر فترة التقاضي على درجتين ابتدائي واستئناف، وليس ثلاثا، بعد إلغاء حكم النقض، أو المرحلة الثالثة للأحكام، ويقصر مدة الدعاوى. وفي الوقت نفسه أبدت مصادر حقوقية مخاوف من أن تكون السرعة في حسم القضايا عبر هذه المحاكم مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، أو تزيد معدلات الطلاق في مصر، واللجوء لهذه المحاكم كوسيلة أكثر فاعلية من "الخلع"، الذي تتأخر حسم قضاياه. واستغربت وجود سيدة بين قضاة هذه المحاكم الجديدة الثلاثة، إضافة إلى أخصائيين اجتماعي ونفسي، ودون الاستعانة بقاض شرعي، يكون رجل دين بشكل أساسي، على غرار المحاكم الشرعية الملغاة في خمسينات القرن الماضي.
وينص قانون المحكمة على اختصاص محاكم الأسرة، دون غيرها، في نظر جميع مسائل الأحوال الشخصية، حيث تصبح محكمة الأسرة مختصة بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين دون غيرها، في ما يتعلق بالطلاق أو التطليق ودعاوى النفقات والأجور، أو ما في حكمها، سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب، وكذلك حضانة الصغير. حسم القضايا في 15 يوما وتتميز هذه المحاكم على ما سواها من المحاكم المصرية الأخرى العادية بأنها، وفق قانون إنشائها، ستنظر في كل ما يختص بالأسرة من قضايا في وقت محدد، لا يتجاوز 15 يوما، حيث يوضح القانون أنه عند رفع أول دعوى قضائية يتم إنشاء ملف للأسرة، يضم أوراق هذه الدعوى، وكذلك أوراق كافة الدعاوى الأخرى، التي قد ترفع بعد ذلك، بما في ذلك الطعون أمام الدائرة الاستثنائية.
وتتولى النيابة العامة دعاوى الأحوال الشخصية، التي لا يجوز فيها الصلح، والدعاوى العاجلة، ومنازعات التنفيذ في الأحكام، وبذل مساعي الصلح بين أطراف الدعوى.


ساحة النقاش