authentication required
الانسان … هنا وهناك

إنهم مجموعة من الافراد و هناك من يسمهم جوانب الحياة، أو تلك المسارات فى الحياة، او الاحوال أو الاوضاع، وإنها العناصر التى لا تتخلى عنها الحياة بكل ما فيها فى كل مكان. شخصيات قصتنا هذه غريبة ولها حقيقية فى كل مكان تذهب اليه فى عالمنا الذى نعيش فيه، وفى كل زمان ايضا. وسوراء اقتربنا أم ابتعدنا، سويا أو بمفردنا، دائما تواصل وفقا لقوانين العرض والطلب، إنها إما احتياجاتنا او إحتياجاتهم. إنه فى النهاية الصراع والنزاع الذى يحدث دائما فى حياتنا فى كل ميادين الحياة، وما يمكن بأن تتأثر به علاقاتنا ومعاملاتنا. وما يمكن بأن يحدث نوع من الهجوم والدفاع، الانتصار والهزيمة، الخوف والشجاعة، الجرأة والضعف والفخر والخزي. إنها جوانب فى شخصياتنا نتأثر بها من ما نحتك به، ونتفاعل معه. على كلا أنها تكل الجوانب ومقومات الحياة التى يتعامل معها كل انسان فى حياته وساءا رضى أم ابى.

إننا هنا نتصورهم كأشخاص ونحاول بأن نرى حقائق الآمور من خلال هؤلاء الاشخاص ظاهرهم وخفاياهم، وكل ما فيهم من اخلاف بينهم وجد وهزل ونور وظلام. إنهم العلم والجهل والمرض والصحة والدين والالحادن والغنى والفقر والموت والحياة.

إنه عبد الله الذى نشأ فى بيئة عادية شرق أوسطية، فى المرحلة الجاميعة، وهو مجتهد فى دراسته، ولكنه يرى المستقبل مظلم امامه، من حيث اوضاع مجتمعه، والظروف الاقتصادية المتردية التى يعانى منها، أنه يهتم بكل هذا الصراع الذى فى الشرق الاوسط، وان كان هو يحب بأن يسميه الوطن العربى. إنه شاب يافع صالح هزيل البنية يفكر اكثر مما يتكلم، ويتأمل فى الاحداث التى تدور حوله، ويحاول بأن يحد تفسيرا معقولا فى عالم اصبح فيه كل شئ غير معقول.

إنه يتابع الاخبار والاحداث التى تدور فى العالم وفى مجتمعه، إنه يجد الازمات السياسية والاقتصادية التى تحدث من حوله وفى العالم، والمشاكل والتعقيدات فى كل المجالات المتنوعة، والتى تتوافر بوفرة فى مجتمعه الذى يعيش فيه، وهذا هو الذى يهمه من العالم، من حيث ما يمكن بان يستشف مستقبله من خلال ما سيكون عليه الوضع الذى سيكون عليه فى المستقبل. إنه يسمع عن البطالة التى تعصف بمجتمعه وخاصة فى قطاع الشباب الذى هو فى أمس الحاجة إلى العمل، وما يمكن بأن يجده من مشكلات حتى بعد ان يتوافر العمل، من حيث مشكلة السكن والازمة المتفاقمة التى يعانى منها مجتمعه، ومشكلة الزواج، وأنه شاب والكثير من فرص الحياة تفوته وتضييع عليه، ويبدو بأنه سوف يصل إلى المعاناة الشديدة ويواجهة مثل هذا الوضع المتأزم الذى سوف يمر به، ولا يدرى كيف يمكن بأن يخرج منه.

على كلا، أنه يجلس الان على تلك المروج الخضراء، والتى هى فى قلب الصحراء قرب ساحل المحيط، وقد أستظل بشجرة وارفة الاغصان والاوراق، وبعض تلك الزهور الحمراء الجملية التى تملائها وتحيطها من اعلاها، وقد أسند ظهره على هذه الشجرة، التى يلفح وجه النسيم الجميل ذا الهواء البارد. إنه ينظر الى السماء الزرقاء وتلك السحب التى تسير فى طريقها نحو غاية لا يدركها إلا الله سبحانه وتعالى، وأنه يتأمل الحاية وابداع الخالق لهذه الطبيعة التى من حلوه، حيث الشعب والاشجار الكبيرة والصغيرة، وبعض تلك الاراضى الزراعية التى يهتم بها بعض الاثرياء فى المنقطة، للاستفادة من اشجار الزيتون المنتشرة فى هذا المكان، وتنمو بغزارة فى هذا المناخ وهذه الارض، وما يمكن بان تعطيه من ثمار الزيتون، الذى ينمو وترعرع بغزارة وذا جودة ونوعية نادرة متوافرة هنا. وكذلك هناك بعض اشجار النخيل التى تعطى بلح وتمر ايضا نادرا، ويبدو بأن هذه الواحة متوافر فيها نوعيات نادرة فى العالم، من كل ما ينمو من نباتات وزراعات، والتى يستخدم بعضها مثل الاعشاب فى صناعة الادوية لما لديها من تلك الخاصية العلاجية، وفائدتها الطبية.

إنه يفكر فى وضعه وحياته، ويترك لأفكاره العنان ليسرح فى ملكوت الله. أنه يرى بعض الاشخاص فى المكان بعد أن ظنه خاليا تماما من البشر، وانه بمفرده وحيد، ولكن يبدو بأنه كان واهما، وقد اراد بأن يتعرف على هؤلاء الناس، وشعر بأنه بشكل تلقائى ولا ارادى يتجه نحوهم، وانه سوف يرافقهم فى رحلته التى سيقوم بها. أنه تعرف عليهم بدون أن يتفوهوا بكلمة واحدة، وكأنما اسمائهم مكتوبة على وجوههم، أنه العلم والجهل والحب والكره والحياة والموت والصحة والشهوة والصبر والدين والكفر. إنهم أثنى عشر شخصا، سبحان الله ان هناك من يظن بأن هناك من يبتعد عنه، وهو واقف فى مكانه، انه يرى الانجذاب الى البعض بما ليدهم من اقبال وأخذ وعطاءات واقتراب منه أو بعد عنه، ولكنهم أيضا واقفين فى أمكانهم ولا يتحركوا قد أنمله، او يتزعزعوا خطوة واحدة، أنه شئ عجيب بالفعل. أنه حين ينظر إلى أحدهم هناك من يقترب وهناك من يبتعد، كأن هناك علاقات فيما بينهم، وأنه يشعر بأنه يعرفهم وأنهم من أهله ومن جيرانه ومن اصدقائه ومن مجمتعه، أنهم معروفين ولكنه لا يتذكرهم. إنه يجد أيضا من ينضم الى البعض من أجل المسانده فى الاعلان عن نفسه، وما يقوم به من دعاية، من اجل الحصول على زبائن له، وهناك فى الانتظار ما سوف يسفر عنه الوضع. ولكن هناك من يقهقه ويجرى مسرعا، وهناك من يبكى ويمشى الهوينا أو ببطء. أنه مازال لم يفهم شئ بعد.

أنه يشعر بأن هناك علاقات ما فيما بينهم، متنافرة ومتجاذبة، إنها روابط قد تكاد تكون شديدة، أن نفور يكاد يكون صراع ونزاع شديد وبضراوة، ولكنهم كلا فى موقعه لا يتأثر بما يحدث أو يتزحزح، وانما يجد نفسه هو الذى يقترب أو يبتعد عنهم. إنه حين ينظر إليهم يجد ما يزغلل العين، وليس واضحا المعالم، ولكن الكل يرحب به، ولكن حين ينظر إلى احدهم يتنابه ذلك الشعور والاحساس بالكثير مما يعريه من الدخل، من رغبة او قوة او ضعف أو حزن أو فرح أو ألم أو راحه، .. ألخ من تلك المشاعر المتضاربة داخله. أنه يشعر أو يرى بأنهم اشداء أقوياء، ولكنه فى نفس الوقت يشعر بأنه أقوى منهم بخياله الجامح الذى يصور له الكثير من تلك الانعكاسات التى تأتيه منهم، شئ غريب بانه لاشئ، وأنهم يملكون كل شئ، وأنه منخدع فى نفسه، واهم بأنه يختلف عنهم، أو سيكون شئ جديد، ولكنه يشعر بأنه مندفع نحو أحدهم أو بعضهم وبشده، وأنه لا يعلم شئ بعد عنهم، ولكن هناك من سيعلمه ويرشده، وأنه قد ينزلق أو ينجو.

إنه حين ينظر إلى أحدهم هناك من يقترب، وهناك من يتبعد، وكأن هناك علاقة ما بينهم، أنه حين ينظر إلى الشهوة فيجد بأن الدين والصبر يعترضوا طريقه وإذا نظر إلى الدين يرى الحياة والموت والجهل، يتقاربوا منه، ويرى الشهوة تعترض طريقه ليتدخل الصبر ليبعده، ويحدث نوعا من الصارع والنزاع أشبة بالمشاجرة بل بالحرب فيما بينهم، وأنه ينظر إلى ظاهرهم، فلا يجد غير هذا الغموض فيهم، ومن هو قوى يظهر كأنه ضعيف، ومن هو ضعيف يظهر بأنه قوى، ومن هو قبيح كأنه جميل، والعكس فى الكثير من الاحوال، وأن كلهم يحتاجوا الى تدقيق ونظرة قريبةن حتى يكشف جوهر الشئ وليس ظاهره فقط الذى فى الكثير من الاحيان لا يعبر عن شئ، إلا بعد حين. وهناك فى الانتظار ما سوف يسفر عنه الوضع، وما وصلنا إليه من نتائج أم مرحة أو محزنه، جيدة أو وخيمة.

فان الدين ينظر إليك بحنان وقسوة، ويشير إلى م لا ادريه، من ذلك الذى يقف خلف الشهوة، وهو المرض والموت، بعيد قريب واضح خفى لا ادرى إنه شئ محير. وكما أنه ينبه ويحذر دائما بان الانغماس فى الشهوة سوف يفضى إلى هذان الاثنين، ولو فى حلال، ولكن الشهوة تنكر ذلك وبشده، ولا تتدعى بأن هناك علاقة معهما مطلقا، حتى أنها لا تعرفهما، ولكنهما هنا قربين مثل أية شئ اخر فى موجود، بالعكس إنهما قد يبتعدا سرت مع الشهوة بعيدا أخذت نصيبا وافرا وخاصة بعيدا عن الدين، إنه كلام جميل، ولكن لماذا الدين يغضب منها، ولكنه لا يستطيع بأن يفعل شئ، فهو يتركها فى حال سبيلها، تغوى من تشاء كما تشاء، حتى أنه هناك تعاملا بين الدين والشهوة، ولكن أرى شروطا وأتفاقيات وألتزامات ومسئوليات، والشهوة فى أحترام شديد للدين، فى هذا الصدد، وإن كانت تحاول فى الكثير من الأحيان بأن تخرق هذه الشروط والمعاهدات والالتزامات، وكل مرة يحدث هذا يأتى المرض مهرولا للحاق بما حدث، وتحاول الصحة مساعدته على عودة الامور إلى سابق عهدها، ولكن بصعوبة ومشقة كبيرة، وما أكثر الفشل الذريع الذى يحدث فى هذا الصدد. إنظر ستراهم أيضا مع العلم والحب والصبر وحتى مع الرياضة الغائبة. إذا فإن الشهوة فيما يبدو صادقة، وان والدين قد يكون واهم فى الامر، أو فى عداء مع الشهوة لأسباب ومصالح ما لا أردكها. ولكن الدين مصر ولا يريد بأن يتزحزح عن موقفه ورأيه حيال الشهوة. إن الدين به نور بعيد جدا فى غاية الروعةن نجم باهر ساطع، ولكنه لماذا يظهر ويختفىن بهذا التكرار، وشئ مريح للنفس، لابد أن أذهب إليه وأراه عن قرب، وهذا ما قرره عبدالله فى نفسه، ولكنه يسرح مع الآخرين. وماذا عن الباقيين، أنه الزحام الشديد هناك، عند الشهوة، وبعد ذلك يذهبوا عند المرض والموت، ولكن لماذا، وكأنه يمر بهم ولكنه فى مكانه لا يبرحه، أنه أصبح لا يستطيع بأن يتعرف عليهم أو حتى يناقشهم، فالكل مشغول عنهن ولا أحد يعطيه أهتمام أو يبالى به، أو أن يجد هناك من يفسر له ما يحدث من كل تلك الاحداث، التى تمر بنا جميعا، ولكن هناك العلم الذى أجده يحاول بأن يقبل عليه الناس، وأنه على أستعداد للتوضيح والشرح، ولكن الكل مشغول عنه، وأن ذهبوا إليه، فإنها بدوافع شديدة، وحوافز كبيرة، وبدونها، لا أحد سوف يقبل عليه، أنها مثل الموصلات الضرورية للوصل إليه، وأنه يضع أيضا شروط وقيود ومتطلبات لابد منها، وأن أدعى غير ذلك، ولكنه أيضا يرحب ويتساهل كثيرا مع من يذهب إليه، وأنه بالفعل نور يضئ لمن يخرج من عنده، ولكن لماذا يستثقلونه، ويجدونه صعب ومعقد وهو فى غاية البساطة و السهولة، أنها أمور بالفعل غربية.

ويرى عبدالله ناس كثيرين مندفعون نحوه وأيدهم مرحبه به، وبالحضان يأخذونه، ولكنهم لا يدرى لماذا لا ينظرون إليه، وما أجمل وأروع كلامهم، وكأنه شئ لم يعتاد عليه من قبل، لم يكن مسموح أو مصرح به، أو أنهم مثله فى أحاسيسه ومشاعره، وبشاشتهم ظاهرة له، وأن كان فى بعض الاحيان يحدث نوع من الآصطدام، ولكنهم يرجعوا يصطلحوا ويعودا كما كانوا، ولكنه يستغرب لما لا ينظروا إليه، هل هم عميان، أو مصابون بمرض فى أعينهم، لا يدرى. وإنهم يشيروا إلى الشهوة كثيرا، ولكنهم لا يذهبوا إليها، وإنما هم ينظروا إلى صاحبنا الجهل، ويطلقوا النكات والاستهزاء والسخرية منه، ويرى بدون أن يحاول أن يلاحظ، أو حتى اذا لاحظ، بأن أغلبهم أيديهم تتشابك مع العلم والدين والصحة والحياة، فمنهم من يقبض بشدة ومنهم من يقبض عليها بضعف، وتكاد تفلت منه، ويحاولوا بأن يمسكوا بأيد الصبر والذى يكاد يكون أصعبهم بعض الشئ، فهناك من هو مجبر على ذلك، وهناك من هو جعله أختياره، ولكنهم قلة.

-2-
وأن هناك الكثير من الزيارات السريعة للمرض والموت، وهناك من يذهبوا ويعودوا، وأنا معهم أحيانا، أو بدونهم. وأننى ارى هذا العراك المستمر بشكل متكرر وفى فترات تكاد تكون مجدولة، بل هى كذلك، بين الدين والكفر والالحاد. ولا أدرى لماذا، ولكن حين أنظر إلى الكفر فإن قبيح المنظر منفر، ويرافقه الشهوة والمرض والموت، وإنه يزداد قبحا وبشاعة، ولكن لا أدرى لما هناك من يمتدحه، وهو لا يصد أحد، وإنما دائما يفتح يديه مرحبا لم يذهب إليه، ولكنه يتركه ويتخلى عنه بعد ذلك، اى لا يستمر مرافق له كالدين الذى لا يترك من يلجأ إليه، وليس هذا فقط بل، أنه قد لا ينجو من أذى قد يلحق به، وأرى كل تلك الاشواك التى فى كل جسده، بما يعنى بأن لابد من حراج يسببه لمن يذهب إليه، ولكنها كأنها مخفيه وهى واضحة وضوح الشمس.

إذا فكر عبدالله أو حتى بدون تفكير يذلكر، وقد قرر بأن يذهب إلى الدين ويرافقه، وأن يذهب مباشرة ليرى هذا النجم الباهر الساطع، الذى يراه فى الافق، ولكن شئ عجيب دائما يحدث، وهو أننى أرى كثيرين إن لم يكونوا كلهم، من هؤلاء الذين أعرفهم ولا أعرفهم، وغيرهم يضهوا تلك الصور والايات رائعة الجمال، والتى تتصف بالحسن، فى بيوتهم ومكاتبهم، وحتى فى سيارتهم، ودائما إلى جانبهم، والكل يحاول بأن يجذبنى إليه, وأن يتحدث معى، ويحاول بأن يقنعنى برأيه الدينى، وأن اقتنع بفكره وبرأيه، وإن قد ينقل الكثير من الآقوال بحذفيرها، ويضيف من عنده ما يتفق مع ما يراه مناسبا وملائما، ويندرج تحت نفس الاطار العام. ومازال الدين بعيدا عنى، ولكنى حين أنفرد بنفسى أحاول مرة أخرى، بأن أذهب إليه، او اننى حين أنفرد بنفسى وأكون وحيدا أبدأ فى الاطلاع على ما قد حصلته وأبدأ فى الاطلاع عليه، سواء أكان كتبا، أو أيا من تلك المقتنيات المختلفة، وأبدأ أدبر فيه، ويرافقنى هذا الصوت الجميل الهادئ الذى يبعث فى النفس راحة وأطمئان، والذى أسمعه فى الكثير من الأماكن. إننى كثيرا ما أرى الصبر مرافق للدين، ولا يتركه كأنهم شئ واحد، وهناك أعتماد كلا على الاخر. الحياة أحيانا أراها كأنها كل هؤلاء، وكلا له ناسه سواء راضوا أم أبوا.

إننى إذا سأذهب إلى الحب، ولكن أرى العلم والدين يضع قيودا، معنوية ومادية لابد منها، إنه يثقل علىّ، وأن هنذا يبدو بأن لا يتوافر للكثيرين، وأن كان متوافر لدى، فإن الدين يعطى ضمانات لى أيضا، مع هذه الالتزامات، رضيت بها، ولكن ماذا عن تساؤلات الحياة، والتى أتت تهرول وتصرخ الغدر الخيانة المستقبل الآعباء الآلتزامات المتغيرات ألخ…، ولكن الدين والجهل زين لى المستقبل بالفردوس المنشود، والعلم يحاول بأن يهرب من الموقف، والكره ينظر إلى من بعيد ولا أدرك مغزاه، من كل تلك التعابير فى الوجوه، وأن كانت معروفة ولكننا أتجاهلها، إنه مسار أجبارى ولا يجب أن أتأمل فليس هناك وقت لذلك، مشاغل الحياة كثيرة، وتشدنى إليها.

  • Currently 95/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
31 تصويتات / 248 مشاهدة
نشرت فى 19 يوليو 2005 بواسطة mara

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

946,093