تَـصَـاويـر الْـمَـرَايـا (وطن8)..كَيْفَ يَجيءُ عامٌ جَديدٌ وَلا أحْمِلُكَ نَبْضَـًا في حُروفي!!!
--------------
أَجِــيءُ إلَـيْـكَ مِــنْ وَجَـعِ الْـبَعيدِ
وَغَـيْمُ الْـعُمْرِ فـي جَـلَد ِ الـرُّعُودِ
وَفِـي ضِـلْعِي يُـرَفْرِفُ طَـيْرُ حُبِّي
وَتُـقْـمِـرُ فِـيـكَ أُمْـسِـيَةٌ بِـعـيدي
فَـيـا وَطَـنِـي الـبَـعيد أراكَ نَـسْرًا
أراكَ أراكَ فِــــي الــمَـدِّ الْـغَـريـدِ
وَيا وَطَنَـًا يُشَعْشِعُ مِـنْ جِـراحي
عَـلَى كُـلِّ الـشَّتَاتِ جُـذَا الْـوَقِيدِ
فَـظِـلّـكَ ظَـــلَّ مُـعْـتَـمَرًا بِـظِـلِّي
يُـغَـنِّـي صَـمْـتَهُ هَـمْـسُ الْـبَـعيدِ
تُـداعِـبُني هُـنـا شَــذَراتُ حُـلْـمٍ
تُـأَرْجِـحُنِي عَـلَـى ظُـلَـلِ الـوُعودِ
فَــتُـوْرِقُ بَـيْـننا سَـبْـعُونَ دفْـلـى
وَتَـــعْــرِشُ فِــــيَّ آلاَفُ الــــوُرُودِ
فَـيا مَـنْ غَـلَّفَ الـوِحْدان حُـزْنَـــًا
وَبَــلَّـلَ مِـــنْ مَـواجِـعِهِ خُــدودي
أتَــيْـتُـكَ مـــن تَـصَـاويـر الْـمَـرَايـا
يُــراقِـصُـنِـي بِــــلا آهٍ قَــصِـيـدِي
يُـكَوْكِبُني الْـحَنينُ ظِـلالَ عِشْقٍ
وَيَـسْـكُـبُـني بِــنـايـات الـقَـصـيدِ
وَتَـقْـدَحُ لِـلْـهَوى نِـيـرانُ شِـعْرِي
وَتَـحْـنـانِي مِـــدادٌ مِــنْ حُـشُـودِ
وَيَـشْـطُرُني الـغُروبُ بِـألفِ حُـزْنٍ
يُـجَـنْدِلُ صَـبْـرَ رُوحــي بـالـقُيُـودِ
تُـلَـمْـلِمُني مَـسَـافاتُ الأَمـانـي
لِـتَـنْثرُني الـمَـتاهَةُ مِــنْ جَـديـدِ
وَتَـبْقَى الـرُّوحُ تَـفْتَرِشُ الـمَنافي
فَـيا ذِكْـرَى بِطَيْفِ الأمْسِ جُودي
حَـنـيني ضَــارِبٌ فــي كُـلِّ جَـذْرٍ
وَهَـــذي الــرِّيحُ ناخِــرَةٌ بِعُــودي
وَتُــهْـدِرُ لِـلْـيـبابِ رَبــيـعَ عُـمْـري
يَـبـاسَـًا قَـــدْ تَــآكَــلَ كَـالـصَّلُـودِ
هَـوَى وجدي تفتق من شغافي
وَعاثَتْ ريـحُـهُ بـَـذُرى الـشُّـــرودِ
وَتَـغْـتالُ الـمَـنافِيَ طَـيْـرَ رُوحِـي
وَأصْـدائِـي تُـنَـاوِرُ فِــي الـصُّـمُودِ
وَهَـــذا الْـبُـعْـدُ كَـبَّـلَني بِـشَـوْقٍ
وَيْـبٍـسـطُـهُ ذِراعَـــًـا بِـالـوَصـيــدِ
فَـعُـمْرِيَ قَــدْ تَـحَـرَّرَ مِـنْ زَمـاني
وَرُسْـغي قَـدْ تَـفَلَّتَ مِـنْ قُيودي
تُـقَـلّدُنِي الـسِّنونُ شَـتاتَ عُـمْرٍ
(فـزيدي فـيّ أوجـاعي وزيـدي)
أنـا الْـقَبْرُ الَّـذي مـا ضَـمَّ ضِـلْعَـًا
وَمِـيـلادي غَــدَا يَـبْكي نَـشيدي
وَكَـفّـي تُـطْـعِمُ الأغراب قَـمْحي
وَأسْــرابُ الْـجَـرادِ لَـهـا حَـصيدي
وَأحْـلامـي وُرُودٌ حـيـنَ أغْـفـوا...
وَعِـنْدَ الـصَّحْوِ تَـرْمِسُني لُحودي
يَــحُـطُّ بَــصَـدْري جَــيْـشُ صَــبْـرٍ
وَتَـحْـمِـلُـني رِيــاحــي لِـلـصُّـرودِ
فَـيـا رُوحــي إذا مـا غِـبْتِ عَـنّي
فعودي لـــي كما العطـــر الفريد
تُـجَـرْجِرُني الْـحَـياةُ بِـأرْضِ غَـرْبٍ
فَـيُـلْـجِمها بِـتِـحْـناني صُـــدودي
عَسَى أنّــي مِـــنَ الأشْواقِ أبْرَا
وَذاكَ الصَّــدْر يَبْــرَأ مِنْ وُعـــودي
....
شعر ختام حمودة,ستوكهولم 2015
القصيدة على البحر ‫#‏الوافر‬, الضرب ‫#‏المقطوف‬

المصدر: (ممدوح حنفي)
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 31 ديسمبر 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

391,812