جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
الريح . ..ضاعت بين الألسن....في زمن الكيل بمكيالين...حيث الإنكسار سبيل لكل مهموم....فما نفع يومها شدو.ولا صياح...ولا عبير ورد أثلجته العيون....وفي السفر كنا نياما....إذ نرتشف الدموع من نهرها وقد زاره الجفاف....والرحلة كلها جنون..وهي لازالت إلى اليوم.....بكل ما فيها تتسلق شجر الكرامة..قد زارها العشق من جديد....يكلمها عن حب مضى....يريد العودة.كي يسامرها...فلم تكذب على خليلاتها من بني قومها....أنها لا تريد مؤنسا. ولا جارا ....بل تريد كرامة دائمة...وتاج ملك لا يزول....فكبلت والأغلال في يديها.وبعتث عرجاء....هزيلة....وعيونها أغمضت في زمن الرحيل....وأنا متيم بها ...حتى وإن قتلوني...وكيف لا..وحديثها السحر..حتى في زمن سلب الكرامة....ومقصدها حرير....وحملوني إليها في بيتها....في زمن الإعدام....وبعض من ا السلاسل معي....فما خدمتهم ..وعانقتها بقبلة جبارة.وحملتها إلي.....وسكن الوادي..وكتبنا أحلامنا معا .....وعشنا جنود صبا...وأنهينا المعارك كلها.....وعاودنا كرة البعث..وقيل يومها ما أعظم عيش الفقراء....برغم الحاجة هم شرفاء.....وعلمتني السحر وهي عابرة..وقتلنا يوم النفير.وحملنا إلى هناك بالموكب الغالي....وبكى الطير....وانتكس الخير.....وأسدل ستار السير....وبايعونا شهداء الفقر....وواصلنا رسالة الزمان في قبرالبعث...والريح يومها سفيروبكت عيوننا بكاء العمر....وقلدتها الكرامة وساما لصبر.فما أعظمها من فاتنة .....وما أعظمك أيتها الريح..سيد بر 30/12/2015
المصدر: (ممدوح حنفي)
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش