جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

مَا بَيْنَ الْبُحُورِ بُيُوت تُرى
انها للعَرُوضُ وَجْهَة و بلَاغَهُ
أَنَّى نَظَرْتِ الى الحروف تَعَجُّبًا
اذا أَثَنَّى الْخَلِيلُ عَرُوضَهُ
فَوَجَدْتِ ان الشَّعْر يَبْدُو هَمْزة
فَوْقَ السُّطُورِ كَأَنَّ يرها الْعُقُلِ وَحَدِّهِ
زمخشرى وَبُنّ مَالِكَ فى الْعُرْبَ
والأصمعى وَقِيسَ الشام يَرْصُدَ شَعْرُهُ
عَلَى مُرْ العصور تَذْكُرَهُ الْحُروبُ
هَذَا مِنْ قَهْر الْحُروبِ بِعَنْتَرِهِ
مَا كَانَ يَهِجُّوا صَهِيل الْخَيْلِ الَا بِعِزَّةِ
الْعُرْبُ الْكرَامُ ومالزمان بِنَاكِرِهِ
النَّعْتُ اصناف ينحنى لَهَا الْوَصْفُ
كَمَا ينحنى الزَّهْرَ عَلَى وادى كَرْكَرَهُ
بَيْنَ الروابى تَزْرَفَ الْأَقْلَاَمُ حَبْرَهَا
وَعَلَى رَجَعَ القوافى اِبْصَرْ تِرَاهُ
مَا أَغَفَلْتِ عينى عَنِ الْبَلَاغَةِ كُلُّ مَخْطُوط
لَكُنَّ صَرَّتْ بِهِ مَرْصَدُ لِكُلُّ دِيوَان اِحْضَرْهُ
غَابَ الزَّمَانُ عَنِ الْحَديثِ فَلَمْ اري
مِنَ الماضى مَا يُلَوِّحُ فى الافق الْبَعيد فَأَسْكُرُهُ
وَكَأَنَّ كَأْسَ الْعِبَارَاتِ أَرْصُدُ بَيْنَ
اصابعى يُنْتَشَى قلمى حَتَّى اِنْكَرْهُ
انى عَجَزْتِ عَنِ الْوَصْفِ حِينَ اتيت
يا أُمَّةٍ عَلَى الدَّهْرِ تَصْنَعُ لِكُلَّ طاغى مَقْبَرَهُ
( يا أُمَّةِ الْعُرْبِ)
المصدر: ماجدة الطوبجي
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش