جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

تقضي الليل ساهرة
لا تكترث لهمسات النجوم
ترتق في صمت ما تبعثر من أمسيات
في ركن البيت المهجور
قصة موت الحياة
ليلة ذبح الفرح
وإنتحرت أسراب النجوم
وأصبح الكون بركان ندم
يتراكم دخان كثيف
خلف النوافذ و الأبواب
يحجب ميلاد الشعاع
يضيق المكان بالمطر
تحاول جاهدة إغتيال الزمن
تتكوم بعيدا داخل أنظمة الألم
تصرخ بصوت مبحوح
لا يتجاوز الشفاه
يعود رجع الصدى
أكتبي العنوان
سنوات من الضجيج خلت
تغيرت رباه كل العناوين
حتى أسماء المدن
و الشوارع أضحت مسخا
قبيحة القدمين والوجدان
حتى ساعي البريد تيتم مبكرا
لم يعد يترجم الكلام
وعادت تتصفح ذاكرة النسيان
المكتوبة بحبر الدموع
هناك في الركن المذبوح
كتبت على ورقة صغيرة العنوان
عبثت بها الرياح
هناك كانت قوارير عطرها الباريسي
مسكوبة الأحلام
و احمر الشفاه يغتاله الألم
و شعرها المتلحف بالنحيب
يحتله السواد
هناك تمردت عبثية الزمن
هناك ضحكة مصلوبة كاالمسيح
هناك إحترقت قهرا كل الشموع
وطار البخور أطباق ظلام
هناك صرخة معتوهة النشيد
تداري هطول سيول المطر
تجلس على عتبة الهاوية
قصائدها بلا ذاكرة
و الهاتف المتلحف بالحداد
ينادي من خلف هضاب العدم
إنتهت أخيرا لعبة الإنتظار
فشكرا حبيبي على الموعد المذبوح
قامت تترنح يسندها الوجع
مزيج في خطواتها
من سكرة المخمور
و هذيان المهووس
قالت في أعماق صحراء صقيعها
أخطأت يا زمني العنوان
أنا نبض يسرقه العدم
أنا إمرأة بلا عنوان
تركض الآلام خلفي كل ليلة
ركض النجوم العاشقة
خلف بدر مكتحل العيون
و تحضنني مواكب الضياع
فأعود أفتش عن قصة
أعود انثر الأماني
لعلها تقتنص لي عنوانا
@@@@@ تونس 08 ديسمبر 2015
@@@@@ بقلمي عماد النفزي
المصدر: (ممدوح حنفي)
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش