جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

حَلّ الشتاءُ يَزيدُ قَرَّ مَوَاجِعي
فَتَمُدُّ أمطارُ السّماءِ مَدَامِعِي
ولوِ الْتَحَفتُ الصّبرَ قِشرة ظاهِري
سَتُطِلُّ مِنْ تحتِ اللّحافِ مواجعي
كمْ للأحبّةِ في الوصال منازلٍ
وأنا لَقَرُّ الهجرِ كلّ ودائعي
وتُغيِّمُ الأشواقُ عابسة متى
ما غيَّمَتْ يومًا شِتاءُ الواقعِ
إن أمْطَرَت شوقا سماءُ مَدامعي
صبري على الأنواءِ أوّلُ فازعِ
لوْ أثلجَتْ فالقرُّ ليسَ بِشافِعي
لوْ أرْعَدَتْ فالبرقُ ليسَ بِطائعي
ِ
لا خيرَ في قَرِّ الهوى أو ناره
كمْ لستُ نِدًّا للهوى يا سامعي
ما الموت إلا زَفرة ،أمّا الهوى
زفراته مَدٌّ وسَيْلُ تَوَابعِ
لن أعلنَ الحبَّ الدّفينَ بأضلعي
فالصّمتُ زادُ كرامةٍ ،هو طابعي
إنْ لن يُحِلَّ الوصلَ لستُ بِسائلٍ
لوْ كانَ حِلّا في الشّغافِ وطالعي
بِعروبَتي إنّ الهوى ذُلٌّ ، وإنْ
عَزَّ على قلبي لستُ بخانعَ
قهرا لَأبْتَلِعَنَّ قَرَّ مَواجعي
ولأُسْكِنَنَّ هجرك غيرَ نَوَازِعيِ
المصدر: ماجدة الطوبجي
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش