يمشي بي العمرُ

على قدمين من الفناءِ

بخطىً متثاقلةٍ
إلى ساحةٍ كبرى
مليئةٍ باللاشيءَ
رأيتُهم جميعا
أولئك الذين رحلوا
ولم يَخْلُ منهم الفؤادُ
انخلعَ القلبُ
وحلوا مَحِلَّهُ بين الضلوع ِ
أبي.. أمي.. أخي
وآخرون لم أعرفهم
حامتْ الأرواحُ حولي
تباركُ الخُطى نحوَ الفناءِ
أرَدِّدُ بهمس ٍ
السلامُ يا أهلي عليكمْ
بيني وبينكمْ
برزخٌ من الزمن ِ
كأني بغرفةِ من زجاج ٍ
أرى أجسادا
أرى الخفاءَ
إن الحجارةَ مهما تصلَّدَتْ
لا تمنعُ روحاً
ها أنا أنفذُ إليكم
إني أراكم
في رائحةٍ عطرةٍ للموتِ
القلبُ تملؤه الدمعة ُ
والعينُ تغمرُها الدهشَة ُ
غاباتٌ من شجر ِ الأسئلة ِ
تلتفُّ سيقانُها
بعضُها على البعض ِ
الانتظارُ يُقرِّبُ بيننا
ما نظنُّه بعدا
هو اقترابٌ
هذه الأرضُ الجامعةُ
فيها كلُّ بغيٍٍّ .. وتقيٍٍّ
فقيرٍ .. وغنيٍّ
تاهتْ الأفكارُ
تثاقلتْ الخُطَى
وأنا حائرةٌ بين متاهات ٍ
معلَّقةٌ بين الأرض ِ والسماء ِ
أين تذهبُ بي الأقدارُ
يا الله
بيني وبينَكَ
طريقٌ ممدُودٌ
(من الرحمةِ والغفران ِ)

لا أعرفُ منتهاهُ

المصدر: ماجدة الطوبجي
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 5 ديسمبر 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

393,503