جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

يمشي بي العمرُ
على قدمين من الفناءِ
بخطىً متثاقلةٍ
إلى ساحةٍ كبرى
مليئةٍ باللاشيءَ
رأيتُهم جميعا
أولئك الذين رحلوا
ولم يَخْلُ منهم الفؤادُ
انخلعَ القلبُ
وحلوا مَحِلَّهُ بين الضلوع ِ
أبي.. أمي.. أخي
وآخرون لم أعرفهم
حامتْ الأرواحُ حولي
تباركُ الخُطى نحوَ الفناءِ
أرَدِّدُ بهمس ٍ
السلامُ يا أهلي عليكمْ
بيني وبينكمْ
برزخٌ من الزمن ِ
كأني بغرفةِ من زجاج ٍ
أرى أجسادا
أرى الخفاءَ
إن الحجارةَ مهما تصلَّدَتْ
لا تمنعُ روحاً
ها أنا أنفذُ إليكم
إني أراكم
في رائحةٍ عطرةٍ للموتِ
القلبُ تملؤه الدمعة ُ
والعينُ تغمرُها الدهشَة ُ
غاباتٌ من شجر ِ الأسئلة ِ
تلتفُّ سيقانُها
بعضُها على البعض ِ
الانتظارُ يُقرِّبُ بيننا
ما نظنُّه بعدا
هو اقترابٌ
هذه الأرضُ الجامعةُ
فيها كلُّ بغيٍٍّ .. وتقيٍٍّ
فقيرٍ .. وغنيٍّ
تاهتْ الأفكارُ
تثاقلتْ الخُطَى
وأنا حائرةٌ بين متاهات ٍ
معلَّقةٌ بين الأرض ِ والسماء ِ
أين تذهبُ بي الأقدارُ
يا الله
بيني وبينَكَ
طريقٌ ممدُودٌ
(من الرحمةِ والغفران ِ)
لا أعرفُ منتهاهُ
المصدر: ماجدة الطوبجي
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش