مجلة عشاق الشعر الإلكترونية .. ممدوح حنفي

 

حكاية فى حى شعبى
.............
أبناؤها الأربعة الذين عكفت على تربيتهم وتعليمهم بعد وفاة زوجها ، محسودون دوما ،يشعرون بضيق الصدر ،كثيرو التشاجر مع بعضهم البعض ، يغضبون لأتفه الأسباب يسبون أمهم ،يتطاولون عليها، وليس لأحد منهم جريرة سوى عين الجارة الشريرة.
حولت صابرية حياتهم إلى جحيم ،دائماما تقارن بين أبنائها الفشلة مدمنى المخدرات العاطلين عن العمل رثى الثياب كريهى الرائحة ،وبين هؤلاء المتعلمين الذين يعملون فى أماكن مرموقة ،أجسامهم رياضية ،مظهرهم حسن ،روائحهم زكية.
دوما تتعمد مضايقتهم ،بصوت التلفاز المرتفع وبأصوات صاخبة كانت -ولا تزال- تصدر باستمرار -خاصة أيام الامتحانات- بيتهم المشؤوم الذى يكره الخير للناس ويعترض على اختصاص عطاء الله ببعض العباد الطيبين.
وضعت الأذى فى طريقهم ، وركنت سيارتها الأجرة أمام مدخل بيت جارهم، معتمدة فى ذلك كله على سلطة أخيها المخبر وعلاقاته .
كانوا -المتعلمون-يصبرون تارة ويلاحونهم تارة أخرى ،ويوما بعد يوم ،يمر العمر فيموت والدهم فتقوى شوكة صابرية ،فقد كان الوالد -رغم ضعفه- يعرف كيف يستعطف الناس -خاصة كبار المنطقة ووجهاؤها مع شيخ الجامع- لدفع بعض أذاها ،وكان كثيرا ما ينجح فى ذلك.
أما أولاده فكانوا بعيدين عن الإحتكاك بأفراد الحى الشعبى ،كى لا يتأثروا بالسيئ الذى فيهم -وقد كان هذا وصية والدهم - فكان الإيذاء على أشده وقد أضيفت إليه بعض أعمال السحر. إنها لا تنظر إلى نعم الله عليها فتحمدها ،لكن تحب ألا ترى أحدا منعما عليه غيرها.
مرت الأيام والمتعلمون صابرون على إيذاء الجاهلة الحقودة، لكن الله -عزوجل -يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ،مات أخوها وسجن ولداها المدمنان ،ووقعت هى من فوق منزلها وهى ترمى الزبالة إلى داخل بيت جيرانهم ،وكأن الله سبحانه لم يرد لها أن تمرض حتى ، ليكفر لها عن سيئاتها ، تصديقا لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم -لما سئل عن المرأة التى تصلى وتصوم لكنها تؤذى جيرانها ،فقال ؛هى فى النار وكأن الله أراد لها سوء الخاتمة جزاءا وفاقا لجنس عملها السيئ فمن عاش على شيء مات عليه.
حولت صابرية حياتهم إلى جحيم ،دائماما تقارن بين أبنائها الفشلة مدمنى المخدرات العاطلين عن العمل رثى الثياب كريهى الرائحة ،وبين هؤلاء المتعلمين الذين يعملون فى أماكن مرموقة ،أجسامهم رياضية ،مظهرهم حسن ،روائحهم زكية.
دوما تتعمد مضايقتهم ،بصوت التلفاز المرتفع وبأصوات صاخبة كانت -ولا تزال- تصدر باستمرار -خاصة أيام الامتحانات- بيتهم المشؤوم الذى يكره الخير للناس ويعترض على اختصاص عطاء الله ببعض العباد الطيبين.
وضعت الأذى فى طريقهم ، وركنت سيارتها الأجرة أمام مدخل بيت جارهم، معتمدة فى ذلك كله على سلطة أخيها المخبر وعلاقاته .
كانوا -المتعلمون-يصبرون تارة ويلاحونهم تارة أخرى ،ويوما بعد يوم ،يمر العمر فيموت والدهم فتقوى شوكة صابرية ،فقد كان الوالد -رغم ضعفه- يعرف كيف يستعطف الناس -خاصة كبار المنطقة ووجهاؤها مع شيخ الجامع- لدفع بعض أذاها ،وكان كثيرا ما ينجح فى ذلك.
أما أولاده فكانوا بعيدين عن الإحتكاك بأفراد الحى الشعبى ،كى لا يتأثروا بالسيئ الذى فيهم -وقد كان هذا وصية والدهم - فكان الإيذاء على أشده وقد أضيفت إليه بعض أعمال السحر. إنها لا تنظر إلى نعم الله عليها فتحمدها ،لكن تحب ألا ترى أحدا منعما عليه غيرها.
مرت الأيام والمتعلمون صابرون على إيذاء الجاهلة الحقودة، لكن الله -عزوجل -يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ،مات أخوها وسجن ولداها المدمنان ،ووقعت هى من فوق منزلها وهى ترمى الزبالة إلى داخل بيت جيرانهم ،وكأن الله سبحانه لم يرد لها أن تمرض حتى ، ليكفر لها عن سيئاتها ، تصديقا لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم -لما سئل عن المرأة التى تصلى وتصوم لكنها تؤذى جيرانها ،فقال ؛هى فى النار وكأن الله أراد لها سوء الخاتمة جزاءا وفاقا لجنس عملها السيئ فمن عاش على شيء مات عليه.
‫#‏أحمد_مرعى‬

المصدر: مجلة عشاق الشعر الإلكترونية .. ممدوح حنفي
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 22 نوفمبر 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

391,988