
مجلة عشاق الشعر الإلكترونية.. ممدوح حنفي
ياخالق كل شئ بقدرتك
جئتك باكيآ لاحتمي بحماك
كيف لا أرضى بك ربآ خالقآ
وأنا الذي يتمنى منك رضاك
الرحمة صفة من صفاتك
اتضرع به إليك ربي فى علاك
يا أيها المغرور ما غرك بربك
الذي اخرجك من الأرض ثم نشاك
سل السماء من الذى رفعك بقدرته
وبناك وامسككي بيده إمساك
ومن ذا الذي بالنجوم زينك
وجملك وحسنك بقدرته وصفاك
وقل للقمر من ذا الذي ابدعك
واحاطك بالنور وبالضياء كساك
سل الشمس من بالحرارة خلقك
ومن الشروق إلى الغروب هداك
وقل للسحاب من فى الفضاء سيرك
ومن ذا الذي بالماء عباك
قل للكواكب من الذى كوكبكي
من نجما ضخمآ تفتك افتاك
بل قل للفضاء من الذى نظمك
شمسآ وقمرآ وكواكبآ وهواك
بل سل الرياح من بقدرته سيرك
وحملك بكل بالخير ثم ملاك
وقل للجبل بقمة الشامخة العاليه
من ذا الذى ثبتك وارساك
سل الأرض من الذي سطحك ومهدك
ومددك وأخرج منك ماءك ومرعاك
سل الزهر من وضع العطر بداخلك
واحاطك بالشوك ثم بالاوراق كساك
والشهد والصبار يسقى بماء واحدآ
فسل الشهد من ذا الذى حلاك
والبحر والنهر ماء عذبآ ومالحآ
فسألهم من يخرج منهم الاسماك
سل البركان حين ينتفض متغيظآ
من ذا الذى بالحمم المنصهرة حشاك
سل المسافر فى البحر بمركبة
في جوف الليل من للطريق هداك
لولاك ربي ما وجد من شئ
فى الكون ولا الوجود لولاك
سل الطير فى جو السماء مسبحة
من الى الغصون بعد التعب هداك
سل الجنين فى رحم أمه مضغضة
من بين ظلمات ثلاث من رعاك
او حين بث فيك الروح جنينآ
فى مشيمة الرحم من غذاك
وتحيط بك ريح البطن الكريهة
من الذى بقدرته منها حماك
بل سل نفسك من ذا الذي اوجدك
وركبك في أجمل صورة وسواك
سل العاصى لما نسيت خالقك
وفى الحيرة والخزلان لم ينساك
سل المريض من بعد سقمآ وتعبآ
من ذا الذي شفاك منه وعفاك
قل للثعبان من بقدرته احياك
والسم يخرج من بين ثنياك
لولاك ربي ما أطعم الفم بلقمة
الرزق رزقك والجود من عطياك
سل الثعبان عندما لدغ ابى بكر
حينما وضع قدمه على جحراك
سيقول منع عنى نور المصطفي
وأني اشتقت يا محمدا لضياك
سل البحر من شقه لنبيه حين فر هاربآ
وانجه من فرعون وقومه من الإمساك
وأهلك عدوهم ببغيهم في أليم غرقآ
بل سل الكليم من الذى منه انجاك
ويونس في بطن الحوت اتخذ مسجدآ
فقل له من ذا الذي سمع منك نداك
حين دعوت ربك تأئبآ مستغفرآ
أن لا إله إلا انت رحماك
فاخرجك الحوت إلي الشاطئ سالمآ
فاطعمك اليقطين ثم به كساك
وهذا الخليل كان أمة قانتآ
اذ أقام الحجه على قومه بسماك
حين القه قومه في النار المتوهجه
فسله من الذى سلمك منها ونجاك
سل أيوب من صبرك على المرض
ومن ذا الذي بالابتلاء بلاك
وشفاك بعد ثمان عشرة عامآ
ومن في شدة المرض رعاك
ورد إليك أهلك وأمطرت السماء
جرادآ من ذهبآ فبه اغناك
ويوسف الصديق فى غيابة الجب
تضرع إليك ربي ثم دعاك
فسأله أيها المغرور بربك
من ذا الذي من مكر اخوتك نجاك
ويعقوب حين يبكي بالدموع دمآ
فسأله ما الذي يا يعقوب ابكاك
او حين يخفف الأخوة حزنه بمكرهم
أن يا أبتي قد ابيضت من الدمع عيناك
وسليمان إذا طلب من ربه حكمآ وعلمآ
فسله من ذا الذي استجاب دعاك
هذا الحبيب يشكوا قسوة المرض
واذا تجر على الأرض خطاك
وحين خير بين الموت والخلد
يقول ربي انى اشتقت للقاك
وتبكى الزهراء علي فراق حبيبنا
فى الفردوس وإلى جبريل ننعاك
ويصيح الفاروق بان محمدا لم يمت
بل جاء إليك ربي للقاك
وهذا الصديق يهدأ عمر قائلا
أن محمدا قد مات فهدا من روعاك
من كان يعبد محمدآ فمحمدآ قد مات
ومن له الدوام والملك يا ربي إلاك
ساحة النقاش