جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
إلى رَبِّ البَرِيّــةِ مُنْتَهايــا
شعر / لطفي ذنّون
******
إلى رَبِّ البَرِيّــةِ مُنْتَهايـــــــــــــــا
ومِـن رَبِّ البَرِيّـةِ مُبْتَدايــــــــــــــا
وبيْنَهُمـا قِـطــــــارُ العُـمْـرِ يـجْـري
تُسابقُهُ إلى الرُجْعى خُطايــــــــا
ورغْمَ الخـوْفِ تخْدَعُني الأمـــاني
ويـجْرِفُني إلى الهيْجـا هَوَايــــــــا
فتعْـصُرني بأذْرُعِهـــا الفيـــــــافي
وترمـيني المَســالِكُ للزَوايـــــــــا
وتنْهَشُني بأظْـفُرِها الليـــــــــالي
وتـقْذِفُني الأصــائِلُ بالبلايــــــــــا
بِكُـلِّ ثَنِيَّــةٍ ســــــــــــهْمٌ خَــفِيٌّ
وفي الآفــاقِ ترْصُدُني المَنايــــــا
ولا يُـخْـطي الردى - إنْ زارَ- حيّـــاً
ولا تُقْصيهِ - إنْ هَجَمَ- السرايـــــا
غريــبٌ في دُروبِ الزَيْــفِ أمْـضي
وطيْرُ الخـوْفِ يصْرُخُ في حَشايــــا
وليْـسَ لعـــاصِفِ الأنْـــــــــواءِ حَدٌّ
ولا أمَلٌ أمـــاميَ أو وَرايـــــــــــــا
يُســـــاقيني اللظى دوْمـاً غُروري
ويُلْقيني الغَبــاءُ إلى أســــــــــايا
ظَـمِيُّ الرُوحِ في الفَـلَــواتِ يَلْقَى
سراباً في العيـونِ وفي الطَوايــــا
وكم في الجسْمِ من جُرْحٍ عميقٍ
وجُرْحُ الروحِ يقْبَعَ في الخَفايـــــــا
وما في النــاسِ قد صـادَفْتُ خِـلّاً
ومـا ذُقْتُ الوَفـا عِنْدَ البَرايــــــــــا
وما في الأفْـقِ من أمــــلٍ فأَحْيـا
ولا الدمْعـاتُ تُبْلِغُني مُنايـــــــــــا
سنونُ العُمْرِ في البيْــداءِ ضاعَتْ
وما في الكأسِ من عْمْري بَقايـــا
إلى سـاحِ الِلقـــا أمْـضي غريــباً
وليْسَ بِصُحْبَتي أحَدٌ سِوايـــــــــا
ولـيْسَ لغـُـرْبَـــتي إلّاكَ رَبّـــــــي
ومَنْ إلّاكَ يغْفرُ لي الخَطـايــــــــا
حَيــــــائي مِنْكَ يا مـــوْلايَ زادي
وخوْفي مِنْكَ يسْبقهُ بُكايـــــــــــا
فيا ربَّــــــاهُ ســــــامِحْني لأَنْجـو
ويا مـوْلايَ حَقِّقْ لي رَجايـــــــــا
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش