مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
الوَلِيّْ
شعر / لطفي ذنّون
******
وَطَــــرٌ بِـهِ قـدْ عــانَقَ القَـمَــــــرا
وجَـــوَىً بِـهِ قــدْ جـــاوَزَ الصَـبْــرا
وهَــوَىً بـهِ قــدْ بــاتَ يُـــوجِــعُـهُ
ولَـظَىً بـهِ قــدْ بـــاتَ مُسْتَـــعِـرا
ومُنَـىً بـهِ أشْـبَـعـْنَـهُ ألَمَــــــــــاً
ورَويْــنَــهُ بـالآهَـــةِ الحَـــــــــــرَّى
ورفـعْـنـَهُ للشـمْسِ يـخْطُـبُــــــها
أسْكـــرْنَـهُ بِـمــشــاعرٍ سكْــرى
فَسألْتـــهُ : حـتــــــّامَ تـحْـمِـلهُ!!
تشْقى بـهِ وتــذوقَـــهُ مــُــــرَّا !!
فَـأجـابَنـي : إنَّ الهَــــوى قَـــــدَرٌ
هل تسْتـطـيــعُ فتمْنـعُ القَـدَرا !!
إنْ كُنْتَ تـعْـذِلُنـي لمُـصْـطَـبَــرِي
ولحُـرْقَتي أمْـشي بــها خَـــــدِرا
فاعْـلَمْ بـأنّي بـالنـَــــــــوى بَــرِمٌ
وبمُهْجَتي المسْتـــــــورُ قدْ ظَهَرا
وإلـى الولايــــــــــةِ طِرْتُ مُبْتَهِلاً
ولسَيِّدي رُسُلُ الرجـــــــــا تتْرَى
فرأيْتُ مِنْ طُلّابِهـــــــــــا عَجَبـــاً
وَلِبابِهـــــا وَفَـــــــــدَ الوَرَى زُمَــرا
وسمِعْتُ مَنْ في ساحِها يشْدوا
وبـريِّـقٍ مِـن نُـورِهــــــا اخْـتَــمَرا
لمّا رفعْتُ إلى الكريــمِ ضراعتي
هَتَـفـوا ومِلْؤُ عيـــــونِهمْ بُشْرَى:
أهْــــلاً بِمـنْ بـالبـابِ مُـنْـتَــــظِرٌ
أدْخُــلْ كَفــــاكَ اليـــوْمَ مُنْتَـظَرا
واهْنَــأْ بِمنْ تهْـــــــوى وقَـرَّ بــهِ
عيْـناً، فمـنْ تـــهْواهُ قدْ حَـــضَرا
واطْـلُبْ تُجَـبْ إنّ الجَـنَى مُتَــعٌ
واسْعَـدْ فإنَّ اللهَ قــــدْ غَـفَـــــرا

ساحة النقاش