جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصيدة / بينَ أمواجِ عينيكِ
للشاعر المصرى / وائل العجوانى
فى كلِّ مرةٍ ..
أُحاولُ فيها الإبحارَ
بينَ أمواجِ عينيكِ
يجتاحُنى الغرقْ
فى كلِّ مرةٍ ..
أُحاولُ فيها الإسترخاءَ ..
على ضفافِ مُقلتيكِ
أَغيبُ فى غَمامةٍ من العَبَقْ
فى كلِّ مرةٍ ..
تُحاولُ فيها سفائنى
أنْ تقتربَ من مرافىءَ عينيكِ
يُصيبُها الدِّوارُ
والجنونُ والأرقْ
فماذا سأفعلُ ياسيدتى
لكى أُقاوِمَ هذهِ الجاذبيةَ الخرافيةَ
التى تقتلُعنى من جُذورى
وكيفَ أستطيعُ أنْ أُحلِّقَ فى عُيونكِ ساعتينِ
دونَ أنْ تُراقَ دِمائى ..
أو يغيبَ شُعورى
وكيفَ يكونُ بِاستطاعتى أو بِمقدورى
ألاَّ أستغيثَ ..
إذا غمرتنى أنهارُ عينيكِ
بِفيضِها الأُسطورى
أليسَ غريباً أنْ أَفرَّ
من نبيذِ عينيكِ
أنا المُعلَّقُ بينَ الرمشِ والأجفانْ
أليسَ غريباً ..
أنْ أُبارزَ دمعى
وفى عينيكِ تُسْحقُ دولةُ الأحزانْ
أليسَ غريباً ..
أنْ أُراوغَ فَقْرى
وفى عينيكِ أزمنةٌ
من الياقوتِ والمرجانْ ؟!!
دعينى أُعانقُ عينيكِ ساعتينْ
وأسبحُ فى مياههما الدافئةِ ساعتينْ
وأستمعُ إلى شدوِ عصافيرهما ساعتينْ
فمن اليومِ لنْ يكونَ سريرىَ
إلاَّ بينَ الحاجبينْ
ومن اليومِ لنْ أُهدهدَ شِعرى
إلا على شراشفِ المُقلتينْ
دعينى أَجترُّ أفكارى التى تسبقُ عصرى
من أغوارِ عيونكِ السحيقةْ
واعطنى فرصةً أخيرةً
لكى أعتزلَ الزيفَ
وأنهلُ من ماءِ عينيكِ
إكسيرَ الحقيقةْ
دعينى أَتشربُ منْ عينيكِ
آبارَ الحنينْ
واعطنى الفرصةَ لكى أقرأَ
أجملَ نوتةٍ موسيقيةٍ فى الكونْ
وأوَّلَ نوتةٍ موسيقيةٍ فى الكونْ
وأعمقَ نوتةٍ موسيقيةٍ فى الكونْ
اعطنى الفرصةَ ..
لكى أعتنقَ ديانةَ اللؤلؤةِ الأولى
وأُقدِّسُ نزاهةَ الأناملِ الأولى
التى غرستْ فى حدائقَ عينيكِ
أعناباً وَتينْ
ونرجساً وياسمينْ
والتى نقشتْ على أهدابِ مُقلتيكِ
أوَّلَ ناموسٍ لليقينْ !!
قصيدة / بينَ أمواجِ عينيكِ
للشاعر / وائل العجوانى
(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش