جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حلمى الأبيض ..
في حلم ابيض ..
اقف فوق بقعة مجهولة .. ..
اواجه عشقي الأكبر .. للبحر .. والسماء .. والارض ..
تشرد نظراتي بعيدا .. وكل هدوء الكون يخيم على زوابع دواخلي ..
زرقة مياه البحر .. تمتد الى مالانهاية ..
اتساع يفوق حدود تصوراتي ..
يجتمع اللونان ويتحدان .. هناك عند حدود الافق ..
ليتسع الكون اكثر وكثر ..
امتداد الى مالانهاية ..
اتحاد ابدي بين السماء والماء ..
صوت الموج الصاخب يصدح بمسمعي كتغريدة طائر النورس ..
حينما يزعق بسيمفونية رائعة ليعلمني انني هنا وقد تحقق حلمي ..
اغماضة آنية .. لأنصت اكثر لصوت الامواج واتنشق رائحة البحر ...
تلمس قدماي ذرات رقيقة تغوص وتغوص فيهما .. وتحتضن كل ذرة رمل تلمسهما ..
افتح ذراعاي واشهق بقوة افتح عيناي واحتضن بصرخة طفولية كل ذلك المنظر من حولي ..
آخذه .. اخبئه بين جنبات قلبي .. واروقة مقلتاي ..
اتنفسه ولا ازفره ابدا ..
كان حنينا جارفا لحلم كنت انام واصحو لأحققه ..
وهاقد منحني بياض الحلم بعضه ربما لوهلة ..
وربما للأبد ..
اقسم ذات يوم ساحققه ..
لن اردع حلامي ان تخرج الى العلن منذ ان التقيتك بذلك الحلم ..
وواريت حقيقتك عن الاعين ..
لم يكن خجلا .. لكنه كان محرما ..
محرما ان تكون انت حلمي فقد اختارتك انثى سواي لتكون حلمها الابيض ..
كان محرما ان يتحقق وقد باعدت بيننا السنوات والاماكن حتى خارطة الطرق لم يكن
دربك فيها مرسوما لي ..
هل تعلم كم يكون صعبا ن تلتقي حلمك وقد فات لآوان ..
شعور صعب ان انزفه حتى .. صعب ان اصفه واخرجه للعلن ..
لذا واريت حلمي بعيدا عن اعينهم ..
ودفنته في اغوار جوفي ..
رأيتك هناك تفتح ذراعيك وتبتسم ..
تومئ لي ان اهرع الى احضانك ..
ان اهنأ باغماضة قصيرة .. بين دفء ذراعيك ..
ولكنك لم تكن ..
كانت مجرد اوهام وانتهت ..
وبقيت انا هناك بين حلمي الابيض .. وانت ..
ولكنني انتصرت ..
وعاد اللون الاسود ..
ليس اسودا ..
لكن الطريق الجميل المضيء .. اغمض جفنيه ..
وخلف الظلام يحيق بكل ماهناك ..
لم اكن خائفة ولكنني سرت فيه ..
مضيت اومض من ذاكرتي بعضا من الق يعينني على العبور ..
مشيت طريقي المظلم ..
وهناك اصوات تحثني على المضي قدما ..
فلكل بداية نهاية ..
وهناك نهاية لذلك الظلام الذي لايلبث يغلف دربي ..
لم اتردد وبقيت اسير الى النهاية ..
لم اصل بعد ..
لن انظر للخلف .. ولكنني اضعف احيانا وانظر .. فلا ارى سوى احلك المناظر ..
ولكن يقيني يخبرني ان النهاية ستكون نورا رقيقا جميلا .. يحيط بي ويأبى ان يزول ..
ولكن الآن .. سأعود لأحيا بحلمي الابيض .. لأنني قررت ان اصنعه .. والا انتظره ان يتحقق ..
فالحلم يظل حلما للأبد وربما يبهت رونقه ان تركناه مجرد امنية .. وحلم .. ووعد .. ..
ولكن ان مضينا قدما وصنعناه بأيدينا .. بإرادتنا .. بقوة ايماننا ..
سيتحقق ..
ونعيش الحلم الابيض ..
ولكم اتمنى ان تتحقق امانيكم الجميلة .. واحلامكم كلها
هذه همساتى إليكم .
نجوى رستم
عروس البحر

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)
ساحة النقاش