مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
( قال صديقي بحسرة بالغة ) قرأت خاطرة لك أيها الأديب ! قاطعته قائلا : قل لي أيها الصديق ولا تقل أيها الأديب طالما أنك تتحدث عن الصداقة كي ينتفي التمييز بين صديقين ! قال : قرأت لك خاطرة ! قلت له مقاطعاً معذرة صديقي : ِلمَ لمْ تقل صديقي ؟ قال أحببت أن ينتفي أي تمييز بيننا ! تبسمت لدهائه وضحكت من ذكائه ! قلت له تفضل أيها الأديب ! قال لقد أنسيتني ما أردت قوله تطلب مني ألا أذكر كلمة أديب لك وتقولها لي ؟ قلت له لقد بالغتُ أنا في المقاطعة تفضل قل ما شئت كما تشاء ! قال رأيت لك خاطرة تبيع الصديق المتهالك والمهترئة مودته ! لكن ألا ينبغي أن يكون هناك طيف ودّ يحول بين الترك والقطيعة ؟ قلت له : كلامك يا صديقي ونقدك يا رفيقي في مكانه لا ينبغي أن يبيع الأصدقاء ثروة عمر قضوها في المؤانسة وجمال الصحبة ! لكن اذا تمادى الصديق في بيعه لك فلا تكثر عليه التأسّفا ! واذا طيف الودّ لم يك متألقاً ينير درب صداقتكما ! يذهب بريق جماله وتتآكل لمعة عنفوانه ! حتى ان ذاك الطيف الذي يأمر الصديق بدوام محبته تراه يقع في زحمة النسيان ولا ينفع منه نصح أو بيان ! وتراه يخرّ كتمثالٍ قد تآكلت أركان مربضه ! فما عاد له أن يرى الا جثة هامدة ! وأنا هنا أذكّر من أراد ان تبقى صداقته كالزهر يفوح منه عبق الجمال عليه أن يتعاهد قلب الحبيب ويسأله دوماً هل أنت راض ! أم أنت من شدة غيظك فيما لاأعلمه على الأنامل عاضّ ! فاذا رأيت منه اهتماما فبادره دوما بعمل منك يفرح له قلبه ويكون كالأترجّة طيبة الطعم والرائحة ! أسأل الله ان يديم محبتنا أقصد صداقتنا ولا تبكي عليها النائحة !!! الأديب وصفي المشهراوي !!!



ساحة النقاش