مجلة عشاق الشعر الإلكترونية.. ممدوح حنفي 

 



عرفتك طفلة بريئة 

واليوم صرت امراة حديدية ..

علمتك الحب و سحره 

واليوم انقلب السحر علي ..

كنت اؤمن بالصدق في الحب

ولست اراه اليوم الا كذبة طفولية ..
وعدتني بحب مدى الحياة
وتنكرت للرجل 
الذي رسمك في حياته امنية ..
رجل لاجلك فعل المستحيل
ولاجلك طرد من الانسانية ..
طرد لما قال انك الشمس
التي تدور حولها الكرة الارضية ..
وكذب كل الحقائق العلمية ..
قال انك كاملة الاوصاف
وكذب النظرية النسبية ..
قال ان اطلالتك الشرقية ..
أجمل
من الموناليزا الديفنشية ..
قال ان حبه لك كان 
اسرع من السرعة الضوئية ..
و اكبر من المجموعة الشمسية ..
و اقوى من القنبلة الذرية ..
قال ان دخولك لحياته
كان زلزاﻻ
ب20 درجة مائوية ..
و اجتباحك لقلبه 
كان اعصارا
اخطر من تسونامي 
و كل اعاصير امريكا الشمالية ..
فلماذا ياامرأة
تكبرت
تجبرت
وتألهت
وأعلنت علي حربا
بقوة هتلر النازية ..
حربا أعظم من
الحروب الصليبية ..
والثورة البلشفية ..
والانتفاضة الفلسطينية ..
بعزيمة أقوى
ثوار الانسانية ..
باصرار كليوباترا
وأخذت من زنوبيا
قوة الشخصية ..
حسبتك جولييت
أو ماجدولين تعشقيني
فكنت شهرزاد
التي قتلتني
في ليلة شتوية ..
كتبت لك
أجمل الكلمات
و أهديتك أروع
الابيات الشعرية ..
قبلت منافسة 
جبران في شعره
و تحديت القصائد 
القبانية ..
كتبت لك كلاما عذبا
قاله عني جميل لبثينة
ودونه عمر
في دواوينه الغزلية ..
أحببتك باحساس
لو كان في جندي
لحرر وطنه
ولتغلب على كل 
الأساطيل الحربية ..
لو كان في فيلسوف
لوضع أروع الحكم
والأمثال الفلسفية ..
لو كان في شيطان
لسجد لآدم
سجدة خضوعية ..
لو كان في قاتل
لقتل نفسه مكان الضحية ..
لو كان في حجر للان وصار
ينساب بين
المجاري المائية ..
فلماذا يا امرأة
رفضت مني هذه الهدية ..
التي حلمت بها
كل نساء الدنيا
وتمنتها اي امرأة
على مر العصور التاريخية ..
من أنت يا امرأة؟
أأنت ثالث الحروب العالمية ..
ام انت ثامن عجائب الانسانية ..
أأنت أزمة رومانسية ..
ام حربا باردة بين قلبي
ومشاعرك الجليدية ..
لو عرفتك أمريكا
قبل أن تعرف العراق
لطمعت فيك
ونسيت كل الحقول
النفطية ..
من أنت يا امرأة؟
يا قاهرة كل القواعد المنطقية ..
لعبت بقلبي
بمهارة ﻻعبي
كرة القدم
البرازيلية ..
وسقطت في شباكك
كما سقطت
على نيوتن تفاحة الجاذبية ..
من انا في حياتك
يا من شغلت كل العالم بك 
و غيرت كل قوانين
الانسانية ..
حقا أقولها 
بعدك نعيم 
وهجرك جنة
أرحم من قربك
يا امرأة جهنمية ..
لم أفهم دهائك يا سيدتي
و أنا الذي أدمنت
القصص البوليسية ..
لم أفهم طينتك
و أنا الذي درست علم
الطبقات الأرضية ..
لم أفهم تاريخك
و أنا الذي حفظت
كل الكتب التاريخية ..
لم أفهم مصيرك
و أنا الذي قرأت
الفناجين 
و تكهنت
بأحداث مستقبلية ..
لم أفهم فيك
الرقة والوحشية ..
لقد كانت حياتي
مشرقة
فغمرتني برياح
موسمية ..
وكذبت
كل النشرات الجوية ..
و غطيت بغيومك عن حياتي
الأشعة الشمسية ..
ونزلت أمطارا في
عز الليالي
الصيفية ..
أعرف أنك تقرأين
كلامي وتكتبين عني
احدى الروايات الهزلية ..
أو تشاهدين 
احدى مسرحيات شكسبير
الكوميدية ..
فلطالما سخرت مني
ورميتني في قمامتك
المنسية ..
مع أوراقك المطوية ..
وصحفك اليومية ..
أقفلت باب قلبك 
بأسلاك معدنية ..
و تركت حياتي
كقرية بعد حرب
أهلية ..
أو ككوخ بعد هزة
أرضية ..
دخلت حياتي 
هدمت
كسرت
و كتمت عني
كل أسرارك المخفية ..
احتقرت 
واحتللت قلبي 
و أخذت عنه كل الأهمية ..
لو اجتمع في قلبي
تسامح كل الكتب
السماوية ..
لما غفرت لك
كل الذي فعلته بيا ..
لما نسيت لك أياما
شهورا 
وسنينا
ضاعت كورقة شجر
بين رياح خريفية ..
لكن كم يحلو لي 
عذابي بين أحضانك
الأسطورية ..
و كم أحب
فيك تمردك 
على القواعد العالمية ..
كم أعشق فيك الغرور
والأنانية ..
وقوتك العلنية ..
وأقولها أنك في
حياتي أغلى وأعظم
هدية ..
لقد رضيت بخضوعي في حبك
ووهبتك قلبي بكل حرية ..
و في كامل مداركي العقلية ..
رغم اعتراض كل البشرية ..
وأنا أخاف أن يغتالوك
كما اغتيلت
أميرة القلوب ديانا لما أحبت
شابا عربيا ..
أعرف أنك بعيدة
المنال 
و أراك في سمائي نجمة
قطبية ..
لكنني لن أنساك يا أميرتي 
وسأزورك
مع كل نسمة 
خريفية ..
ومع كل ريح
صيفية ..
سأتذكرك مع 
كل عاصفة
ثلجية ..
وفي كل حلم 
من أحلامي 
الوردية ..
سأتذكرك في كل
شروق 
وفي كل غروب 
ومع كل دورة
للكرة الأرضية ..
لكنني أدرك أن
حبك لي مستحيلا وسرابا
وهميا ..
فهل يا ترى 
يا وصالي 
يصير
السراب يوما
حقيقيا ..

المصدر: مجلة عشاق الشعر الإلكترونية (ماجدة الطوبجى)
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 31 يوليو 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

394,563