مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
سامحنى يا وطنى
***************
اكابد الحياة في صمت
أجدف بأحرف قصيدة اصابها الشلل الذهنى
تغرق كل حروفي في بركة دم عميقة
أ حاول انقاضها ...
مددت حرف ألف الشامخ
عبثا احاول ... كل الحروف ملطخة
بذوق الدم الكريه اللون والمذاق
حمراء الوجه حروفي كلون اوطانى العربية
مكبل الاغلال هذا الوطن جره برابرة هولاكو
الى قفص الاتهام من جديد
جريح وطنى ينزف
ترامت حروفي متوسلة للقاضى
أ ين اطفالى ...أين تاريخى
قال اشتراها الطغاة وبيعت في أول يوم من ميلادها
تخبطت أجساد القصيدة الدامية
وتبعثرت كأوراق متساقطة من سقف الهزيمة
لا أحد يلتقطها.....لا أحد يشفق عليها
مدت جهنم يدها لإحراق مصير وطننا
وحكم قاضى الزور لإسرائيل ببيعنا
نبايع الظلم والجور ونملا بطوننا من رماد شهداءنا
كفرت المد ينة علنا وبصقت في وجه خنوعنا
التفت التاريخ المشبوه لأجدادنا
وسكب شهادات ميلادنا في حاوية دفاتر جهلنا
فلا تنسوا اليوم أن تأرخوا أسماءنا
كل باسمه موقع من بلديات الجهل موثقة
امحوا من فضلكم المواطن الفلانى واكتبوا الجاهل الفلانى
دون أخى التاريخ الجاهل الطبيب ...والمعلم الجاهل والسياسي الجاهل....والمهندس الجاهل ....
كى نفهم بأنك تقصد عصرنا هذا البليد
ولأننا رضينا بالجهل سلطانا ودينا وتاريخا ووطنا
وطنى أنت جريح بيننا لأننا حاصرناك بجيوش غباءنا
وطعناك بخنجر اطماعنا
وتسابقنا من أجل كراسيك الفخمة
لنغرف من مغارة على بابا الفارغة
وطنى هلا سامحتنا ......
بعناك ألف مرة في عهد بنى امية
وفي عهد المغول...ومع وعد بلفور
سامحنا أيا وطنا ينزف في قلبي وأحمل جثته بين يدى
سامحنا لأننا نبيع ولا نشتري
نخون ولا نتأسف
ثم نبكى ونقول لم الحروب تهاجمنا ...
لم الظلم يخنقنا.....
سامحنا يا وطنا دفن شبابه في مقبرة جماعية
واستوحش باسم الدين اهله
لا اجد اليوم خاتمة تليق بجلالتك
لذ لك سامحنى يا وطنى.
بقلم شاعرة النثر....///سعاد سحنون//الجزائر 17/06/2015
ساحة النقاش