
مجلة عشاق الشعر الإلكترونية. .ممدوح حنفي
تائه أنا فيك .. أم أنا من أضعتك يا وطن ..
بالله عليك .. أرشدني إليك .. يا وطن ..
فقد زكمت الأنوف من رائحة الزبالة في الشوارع والعفن ..
أنا حفنة من ترابك وسلاحي قلم ..
أريد أن أرى في سمائك دعوات المحرمين ممزوجة مع سحب المطر ..
فأنا منذ أربع سنوات أقف في ميادينك وأرتقب ..
أرى كلاب تنبح مع الذئاب على أسود الوطن ..
فكيف لنا أن نبني مجداً أضاعه حفنة من شباب بلا ضمير ..
وتركونا نعاني الضعف والوهن ..
أين النخيل على شاطىء النيل ..
فهل قطعوا رؤس النخيل ليبنوا وهم ..؟
أين أشجار الزيتون فقد اشعلوا فيها نار الحقد والغضب ..؟
فهل حان للضباب ولدخان الحرائق أن ينقشع ..؟
أن أشجار الصبار في صحاري مصر وعلى الحدود ..
من دماء الأبطال قد أرتوت ..
والصبر تعمد في قصص المحال ..
فلا تسأل الجواري والعبيد عن شراب النضال ..
وكم طفل بات يبكي جوعاً ..
فما وجد إلا قوت النعاس طعام يملأ به بطونهم ..
أيها الحليف أيها الصديق أبتعد فأرضي ستشتعل ..
فمازال الكبرياء عنوان بلادي رغم المحن ..
مهما فعلت فلن تستطيع أن تنتزع مني هويتي ..
ولن تستطيع أن تهشم كؤوس عروبتي ..
ولن تستطيع أن تجعلني أكفر بمصريتي ..
فنحن صقور نستعصي على الأسر في كل زمن ..
وغداً أنا عائد بكل جبروتي وقوتي ..
نعم سأحطم أسوار غربتي ..
والصباح بثوب الأبطال سيزهو ويرتدي ..
عفواً أنت لم تصب الهدف ..
واليوم أنا أعلن العصيان على أوامر الشيطان ..
وسأبقى أنا النهر والبحر .. وأنت الرمل والحصى ..
و كم تطاول الرمل على النهر في عجل وما أنتصر ..
وقسماً بالله سننتصر ..
ساحة النقاش