
مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
عندما يأتي المساء....
عِنْدَما يَأْتي المَسَاء
تَهْدأُ الأَرْواح
تَتَلاقى الأَطْيافُ في رِحْلَة التَّعارُف
تَنْساب المَشاعِر
أَجْلِس وَحْدي عِنْد أَطْراف الخَيَال
أَجْدلُ مِن كَلِماتي عِقْداً لَكِ
وَأَضَعُ فيهِ فُصوصاً مِن ذِكْرياتِنا
ثُم في القَلْبِ جَوْهَرةٌ من ابْتِسامَاتِك
وَأُزَيِّن بِه صَمْتي
يا سَلْوَتي
خَجَلُكِ على رَأْس البَنات تَاجٌ مِن زُمُرُّد
وأَنْفاسُكِ الدَّافِئَة حَلَقاتُ وَرْدٍ مِن زَبَرْجَد
والحَنين
آآآآآآهٍ مِن الحَنين
أَنْهارُ خَمْرٍ تَجْري في قُلوبِنا
فَلا نَحنُ نُدْرِكُها
ولا نَرْتاحُ على شَواطِئِها
تَمَدَّدي على جَانِبِ الصَّبْر
وأَعِدِّي لَنا فنجان شَوْقٍ
مُحَلَّى بابْتِسامَتِكِ
عِنْدما يَأْتي المَسَاء
حَدِّثيني عَن يَومكِ
كَيْف خَرجْتِ في الصَّباحْ
ماذا ارْتَديتِ؟
هَلْ وَضَعتِ أَحْمرَ الشِّفاه؟
هل تَزيَّنتِ؟
هل رَسَمْتِ الكُحل على أَطرافِ عَيْنيكِ
هل وَضَعتِ أَلْواناً في يَديْكِ
وشَعْرُكِ المُتموِّج اللَّيلي المُسافر
في كَياني
كَيف تَعامَلْتِ معه؟
وهذه الخدود التي أشْعلَت حُروباً
بَين العاشِقين
هل أَضَفتِ إلى جَمالِها الوَرْدِي؟
حَدِّثيني يا نَجْمة الكَوْن الوَحيدة
كَيْف سَار يَومُكِ؟
كيْف مَرَّت عَليْكِ سَاعاتُ النَّهار؟
سأَحْكي لكِ باخْتصار
عن حياتي في بُعدكِ
تَأْخُذين الشَّمس مَعكِ
وأموت ألْف مَرَّةٍ في ثَنايا الإنْتظار
حتى تَعودَ لي روحي
حينَ نَلْتقي
عِندما يَأْتي المَساء
إيهاب بديوي
ساحة النقاش