مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
أنا القيصر
لا روميو ولا قيساً و لا عنترْ
كلهم اساطيرٌ ليس أكثرْ
اكتبوا من الآن قصتي
فأنا بالحب أنا القيصرْ
تاريخي ليس كمثله تاريخ
الف حربٍ خضتُ و لم أقهرْ
سرُ بطولتي هو انتي
صارعت بحبكِ عنترةً و لم أخسرْ
كنتُ ربما قبلكِ صعلوكٌ
و بحبي لكِ أصبحت موقرْ
بين أسطر حكايتنا كلماتْ
تفوح منها رائحةُ العنبرْ
اصبحتُ بحبكِ ملكَ التاريخ
و مني تُستخلصُ العِبرْ
حكايةٌ عنوانها الشمسُ
و يضيءُ مفرداتها القمرْ
غيرنا بحبنا التاريخ
فحديد الجاهليةِ انصهرْ
و محيَّ عصر الإغريق
و قيد العبوديةِ انكسرْ
انتقلنا لقرن الواحد و العشرين
و في كل قرنٍ كان لنا أثرْ
كانوا يقولون عبلة
و ها هو نجمها قد انكدرْ
كانوا يقولون ليلى
و اليوم ذكراها قد انحسرْ
اليوم يقولون اسمكِ الذي
بكل الإثمانِ لا يقدرْ
احبيني و زيديني حباً
فبحبكِ أُصبحُ أشهرْ
حبكِ حَسنَ داخلي
مات الحسد ُو البغضُ انتحرْ
أصبحت بكِ ملاكٌ
و تخليتُ عن كوني بشرْ
ارض الشام تحت قدميك اخضرتْ
و بستانُ الغوطةِ قد أزهرْ
احبكِ و كل القراءِ يشهدونَ
أني في ليلِ عينيكِ أود السهرْ
و أني معكِ أملكُ الدنيا
و بغيركِ لا تاريخَ لي ولا خبرْ
منذ ان خلقَ أدمُ انا احبكِ
من قبلِ أن تخلق الشمسُ و القمرْ
ها أنا الآن عنكِ بعيدٌ
شاء ذلك القضاءُ و القدرْ
انتظريني! فها انا احزم امتعتي
و إلى شفتيكِ أنوي السفرْ
لأقطف منهما شقائق النعمانِ
و أزرع قبلةً تحمل ألذ الثمرْ
انتظريني فأليكِ أنوي الرحيلَ
فالبعد عنكي ذنبٌ لا يغتفرْ
ففتحي الباب و استقبليني بقبلةٍ
أضعها وساماً و بها أفخرْ
اين أنتِ؟ ما باليٌَ لا اراكِ
هل تقبلين لأحلامي أن تتبخرْ
اخرجي فإنني في البابِ
و استقبلي حبيباً اليكِ أبحرْ
و نادي اباكِ فإنني مخاطِبهُ
طالباً يديكِ منه لا أكثر
و ارجوا الله أن يقول نعم
فبقولِ نعم اصبحُ حقاً أنا القيصر
مروان العلي
ساحة النقاش