مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)

قصة البائع و زبونته الجميلة .............
رأيتُها بالحــيِ و كنتُ بائعـاً. ... ســئلتُ الحــيَ قالوا فاضــلةَ
ما عَهـِـدناها ســــوى كريمةٌ ... بريئةٌ قالوا هي مُـنذُ الطفـولةَ
راقبتُها من بـعيدٍ و حـــاولتُ ... أن أجـــدَ لوصــالِها وســــيلةَ
ربــما فشـلتُ حينها لكننــي ... كانتْ ربـــما أقداميَ مشلولةَ
ما عَرِفـتُ الســـيرَ نحــــوها ... وكـأن المســافاتَ بيننا طويلةَ
ما اســتطعتُ أن أقـولَ لـها ... كـانتْ كلمـاتي يومــها قلـيلـةَ
ربــما أخرسٌ كـنتُ او ربـما ... كانتْ مشاعري حينها خجولةَ
كـلُ ما قـلتهُ لـــها هــو فقـطْ ... مــاذا تريدُ زبـونتي الجميـلةَ
أغـلقَ البــائعُ دكـانـهُ و رحلْ ... قـَبِلَ حـينها الحيـــــاةَ الذليلةَ
و مـرتْ الايامُ و البائعُ حزينٌ ... تغمرهُ هـمــومُ الشــوقِ الثقيلةَ
إلى أنْ أنعَم الله عليه و وجدَ ... وسيـــلةً توصِـلهُ لتـلكَ الجميـلةَ
قال لها انا البائعُ في الحيِ ... انا صـاحبُ الأشواقِ المجهولةَ
احببتكِ مـن اولِ مـــرةٍ رأيتكِ. ... و اخـترعت ألــفَ حيلةٍ و حيلةَ
لأقول لكِ انكِ حياتيَ و عمري ... و الحــياةُ بدونكِ تـــكونُ ذليلةَ
قالت له انتَ لا تعرفني سيدي ... قـال أنتــي النسـُـمات العليلةَ
أنتــي مــهجةُ قلبــي و حبـي ... انتي صاحبةُ السمو و الجلالةَ طــاهرةٌ،مطهرة،ٌمؤدبةُ، مهذبـةَ ...رقيقةٌ، ســاحرةٌ، فــاتنةٌ، جميلةَ
قال هل تقبلينَ ان نمضي معاً ... أريـدك حـبيبةً و زوجـة ًو خليلةَ
قالت أحلامي كبيرةٌ و صعبةٌ ... قـال أنا هوَ منْ خـلقَ الســهولةَ
نجْعَلُها إن شـــــاءَ اللهُ حقيقةً ... ندخــل بـــها عـَـوالمَ البطــــولةَ
قـالتْ دعنـي أفــكرُ و تـرددتْ ... ربـــما لم تـرىَ بالبائعِ الرجولةَ
و بـــائعُ الحـــــي الكلُ يدعوه ... صـــــــــاحبُ الشـــيمِ الجليلةَ
تـــركها كــي تُــفكرَ مــتمـنـيـاً ... أن يكســـبَ ثـقـةَ تـلكَ الجميلةَ
و عادَ بائعُنا مجروحاً مهموماً ... ربـــما كانتْ احلامهُ مستحيلةَ
يحدثُ نفسهُ كالمجنونِ قائـلاً ... أقصائدي غبيةٌ كانتْ و جاهلةَ
هل انا لا اعرفُ بالحبِ أمْ انا ... صعلوكٌ في الغــرامِ أمْ حثالةَ
و ما زالَ ينتظرُ جوابها متأملاً ... و الجميلةُ لا ترسل له أيُ رسالةَ
مروان العلي
ساحة النقاش