مجلة عشاق الشعر الإلكترونية. .ممدوح حنفي

 


  قال مندهشاً : ما فائدة السؤال اذا سبقه جوابه ؟ قلت دعنا نجرّب مرة ! وتكون التجربة للنفع أقرب منها الى المضرة ! ويكون الجواب مؤنسا حتى لو لم يك له سؤال جهرا كان أم همسا ! ولا فرق ان كان الجواب اليوم وكان السؤال أمسا ! قال :هاته؟ قلت : الاختلافات بين الناس كثيرة لكن هناك امور لا يختلف عليها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان ! قال صديقي : أيعقل هذا ونحن نرى ما نرى مما يجري بين الورى ؟ قلت له ليتك تصبر حتى أنتهي ؟ قال اعذرني قلت لك كل الحب قبل العذر اياه ! قال دمت لي محبا قلت دمت لي حبيبا ! اسمعني يا صديقي : هل يختلف أحد على أن دفئ الشمس في الشتاء تحتاجه الحياة بأسرها ؟ خاف صديقي ان يقول لا أو نعم ؟ قلت : هل يكره احد في الدنيا زهرة تملأ المكان من عطرها ولذيذ بوحها ؟ هل يستغني البشر عن الكلمة الجميلة والوجه البشوش ؟ هل يستغني الطير عن جناحه وغدوّه أو رواحه ؟ هل يكره أحد القمر اذا كانت ليلة بدره تشع بأنوارها ! وتدور النجوم في مدارها ؟ هل يرفض طفل ثدى أمه وقد اعتاد عليه شبقا وذاق منه عبقا ؟ قال صديقي الى متى ستبقى تسأل أسئلة لا يختلف عليها أحد ؟ تبسمت وقلت : هذا هو المطلوب كي أصل الى النتيجةوالمرغوب ! قلت وكذلك نحن نحتاج الى التديّن والخلق الرفيع ! فاذا اردنا ان نكشط من مجتمعاتنا الفئة الصالحة ذات الوجه المضيئ والايدي المتوضئة ! ورواد المساجد ! والاخلاق الرفيعة ! والشباب الطاهر ! ونعتبرهم انهم سموم في المجتمع وهم في الحقيقة لا اقول ملح البلد فقط بل همو العسل ايضا الذي فيه شفاء للناس ! وليس أدلّ على ما أقول اذا جاء لابنتك خاطب ملتزم بدينه ووجهه مشرق بايمانه ويحافظ على اخلاقه ولديه عقل راجح وفراسته تشع من عينيه لانه ينظر بنور الله ! هل تقبل به لابنتك أم تشترط ان يكون لا يعرف المسجد وانه صاحب هوى وكيف ! ويجب ان يكون مدخنا بشرط من المالبورو الابيض والاحمرو الاسود ! وانه قد تخرج من بارات الشؤم ونوادي العهر ! ولا يعرف الطهارة اين ! وأن يكون العود والدف وآلات الموسيقى بعضا من مكوناته ؟ وان يستهزئ بالدين ومستهترا بالدنيا ! من تقبل لابنتك بالله عليك ؟ قال هل اجيب قلت نعم هنا يطيب الجواب وأكل الكباب ! وأن نستقبل الحب خلف الباب وأن نبتعد عن مشاكل الوزراء والنواب ! قال كيف نستقبل الحب خلف الباب ! قلت ان يكون بيتك مزارا لمن يطرقه كي يرى بسمتك وترى حبه لك ! قال نعم فهمت ! قال انا اقبل بصاحب الخلق والدين ان يكون صهري لئلا ينصهر في جهنم ظهري ! قلت له : هذا مما لا يختلف عليه اثنان ! قال واين العنزان قلت تركتهما للشواء كي نتغدى وللذيذ القول نتصدى ونعدل ولا نتعدى ! قلت (اذا أبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضائر ) ومن فعل غير ذلك كان كمن قال ( نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع ) الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وان مما لا ينتطح فيه عنزان ان أجمل ما قيل فيما نحن بصدده ! ( ما أحسن الدين والدنيا اذا اجتمعا وما أقبح الكفر والافلاس بالرجل ) تبسم صديقي وقال كيف أحييت العنزين بعد شوائهما ! قلت لأنني فرّقت بين الأمرين الزين والشين على فحمهما ! ضحكنا وافترقنا 

المصدر: مجلة عشاق الشعر الإلكترونية(نسمةالربيع )
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 16 مايو 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

394,162