
مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
فــي رحــــاب الإســــــراء والمعــــراج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كَومِيضِ بــَرْقٍ قد سَـــري في ظُلم ليلٍ قد أَضـــاء
وفي لحـــظِ طَرْفٍ قد رَقَــي فاق حـــدود الإنتهـــاء
جبريـــل يَـلزمُ حَـــدَّه سِــرْ أنت طـــه الي مِضــــاء
فلكلِ خِــلٍ حِبَّــهُ وقَــــدْرك قــــد فَــــاقَ الثَّنـــــــاء
كقَــابِ قَــوْسٍ قـد دَنَــي في المنتهـي كان اللقـاء
لأَمْـــرِ الخَلائقِ قد رأي من بـــدء خلـقٍ الي الفَنَــاء
وكـــان مَحــــزونَ الفــؤاد وعـــام حُــزنٍ عليه جــاء
فقــــد النَّـــبي لـِعَمّـــه كـــان له سَـــندَ الرجـــــاء
وكــــذاكَ مَاتـــت زوجـــه خَــديجــةٌ كــانت غُثَـــــاء
واشـــتد إيــــذاءُ النبي ولآقــيَ أنــــــواع البـــــــلاء
فلِـطاَئِفٍ ذهــب النبي يبغِــي لـِنُصْــــرةٍ أو إخـــــاء
أَغْــرَوْ بِــهِ سُفَهـــائهم وبِــرَجْمِـــه كـــان الجـــــزاء
يشْــــكو الحبيــبُ لــربه يبكــي ويبتهِـــل الدعـــاء
إن لم يكن غَضبٌ عَـــلَيَّ فلا بأس عندي م البــلاء
يأتيه مَـلَكٌ مُــرْسَـلٌ يُريـــد خَسْــفَ بمــن أســــاء
يــأبي النبي هلاكهم فلعلهــــم يُهْــدوا ســــــواء
يــأْتيــه جبريــل الأمين معه البِــراق قــــد أضــــاء
جبريل أمْسَكَ بالزمام والبِشْـــرُ عَــــم والصَّفـــــاء
ميكالُ أمسَكَ بالرِّكاب والعُــرْسُ زُفَّ الي الســماء
أسْــري به المولي الي بيتٌ بــه قُــدسُ الرَّجــــاء
من مكــةَ البَلَــد الحرام النور أشـــرقَ بالصــــــفاء
للمســـجدِ الأقصي الذي الله بــارك في الغِـــــذَاء
والأنبيـــاء جمــيعهم صُفُّــــوا ويرتقبــــوا اللقــــــاء
ويقوم طــه مُخَــاطباً ويَــــأُمّ كُــــــلّ الأنبـيـــــــــاء
فهو الحبيب المصطفي فــاق الاوائــل ومـــــا وراء
أعطاه ربي هـــديةً هي الصـــــلاة لمــن أفـــــــاء
معراج كل موحـــدٍ القُــــرْبُ فيـــــها والـــدعـــــــاء
طوبي لعبــدٍ دامـــها يُــــرضي بها ربّ السَّــــــماء
وصلي ربي مســــلماً علي من بـــــه الخيـــر جاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لـــ/ أســــامه حسن شعبان



ساحة النقاش