مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
(الود والوداد من أسباب السعد يا سعيداً و يا سعاد )
حين أُسرّح ناظري وأقلبه في وجوه الورى أتعجّب من أمرين : أحلاهما أزكاهما لا يعرف المرارة أين ! وأدناهما أرقاهما لا يعرف البؤس ذاهب الى أين ؟! بل أنت لا ترى له غمضة عين ولا يعرف الشقاء ولا يعرف الشنيع من الاشياء لكنه حافظا للزّين ! أرى وجوهاً قد وصوص منها البِشْرُ كحيل عين ! وترصرص في وجناتها قرةُ عين ! فلما استبنت وتبينت وتفرست في وجناتها رأيت شعاع حبها ساطعا ! وقلوبها رائعة وأرواحها لذنب الحبيب شافعة ! رأيت الشباب من ثناياها يبصّ ! وكل الاحترام للغير مبدؤها ينصّ ! لا تعرف الأمراض الا هنات ! وكأنها طفل يغازل البنات ! لا تسمع من أفواهها الا الرقرقة ! ومن سجاياها الا كرم الاخلاق ولا تعرف الزندقة ! فمثل من رأيت أنا ! لا يشيخ طالعها هنا ! ولا يشيب صانعها ضنى ! فهي في سعادة دائمة ! وشرورها نائمة ! وأرواحها سائمة ! وعطورها كالسحاب غائمة ! فطوبى لأحباب هكذا عرفتهم ! فلكم مني كل الودّ يا سعيدا ! ولكِ كل الوداد يا سعاد !!!
بقلم الأديب وصفي المشهراوي
ساحة النقاش