مجلة عشـــاق الشعـــر الإلكترونية (ممدوح حنفي)
رحيل
---------
اذا رأيتم جزء من فتات حطامى على قارعة الطريق فالقوا عليه السلام...
لا تدوسوا عليه باقدامكم انه كان يوما يمشى بينكم يحبكم وكان انسان....
هل يبكينى الرصيف ...
أم تبكينى أعينكم ..
.ضع ورقة من جريدتك على حطامى ...
وأمضى وأحتفظ بدموعك كى ترى الطريق ...
هل تحميك اوراق الجرائد من وهج الشمس !!..
.ام تحجب عنك رؤية الرصيف والمصابيح والاشجار التى كنت تستظل بها يوما ..
والناس التى كانت تملا الطريق صخبا ...
ها انت راقد تحت ورق الجرائد ..
وصوت عجلات السيارات يسبب لك ضجيج فظيع ...
وصورة ملطخة باهتة منشورة فى ورقة الجريدة التى على وجهك ..
تراها بصعوبة بالغة ..
انها صورتك ..تحتها اعلان بخط غير واضح ..
من يتعرف عليه يرجى الاتصال بالرقم (..............)
لا استلام حطامه ...فتشهق شهقتك الاخيرة ..
وتبدأ البرودة تنتشر فى أطرافك ..
عينيك مازالت متفتوحة تتطلع الى صورتك الباهتة واذنيك مازالت تلتقط صخب وضجيج السيارات ..
كم كنت أتمنى ان يرفع احد الجريدة من على وجهى كى أرى الحياه لاخر مرة ..
قبل ان يشملنى الظلام الكثيف ويحتضننى الصمت و الفراغ ...
------- بقلم ابو يوسف الصديق المصرى ------




ساحة النقاش